الطعن رقم 13112 لسنة 76 ق جلسة 27 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حامد عبد الوهاب علام، أحمد فتحي المزين، محمد شفيع الجرف
ويحيى شفيع يمامة (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 13112 لسنة 76 ق
جلسة 27 من يناير سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ يحيى شافعي يمامه "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا الدعوى رقم 104 لسنة 2002 إيجارات كوم أمبو على الطاعنين بطلب الحكم بفسخ
عقد الإيجار المؤرخ أول ربيع الأول عام 1368 هجرية الموافق عام 1947 وإخلائهم من عين
النزاع والتسليم وقالوا بياناً لها إنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعنين من مورثهم
الحانوت المبين بصحيفة الدعوى وإن الطاعنين قاموا بتأجيره من الباطن لآخر دون إذن كتابي
منهم فأقاموا الدعوى والمحكمة ندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات.
استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 545 لسنة 24 قضائية،
وبتاريخ 12/ 6/ 2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم
بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض
الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حدد جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب
وفي بيان ذلك يقولون إن عقد الإيجار قد انتهى بهلاك عين النزاع عام 1994 لتدمها وأنهم
قاموا بشراء الأرض من محافظة أسوان – الجهة المالكة للأرض المقام عليها عين النزاع
– بالعقد المشهر رقم 531 لسنة 2006 توثيق دراو. وقاموا بإعادة بنائها مما مؤداه اتحاد
ذمتهم بشأن العين محل النزاع، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك الدفاع فإنه يكون
معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن عقد الإيجار
ينقض طبقاً للقواعد العامة – بهلاك العين المؤجرة هلاكاً كلياً إذ يترتب على هذا الهلاك
انفساخ العقد من تلقاء نفسه لاستحالة التنفيذ بانعدام المحل أياً كان السبب في هذا
الهلاك أي سواء كان راجعاً إلى القوة القاهرة أو خطأ المستأجر أو خطأ المؤجرة أو خطأ
الغير وذلك وفقاً لنص المادة 569/1 من القانون المدني، كما أن من المقرر أن إغفال الحكم
بحث دفاع أبداه الخصوم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعاً جوهرياً مؤثراً في النتيجة
التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه
وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث
عنها مع ما يكون لها من الدلالة، فإنه يكون معيباً بالقصور. لما كان ذلك، وكان البين
من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا في مذكرة دفاعهم أمام المحكمة المطعون في حكمها بجلسة
9/ 4/ 2006 أن العين محل النزاع قد هلكت هلاكاً كلياً وأنهم قد قاموا بشراءها من الجهة
المالكة للأرض المقام عليها – محافظة أسوان – وفقاً لعقد البيع الرسمي رقم 531 لسنة
2006 توثيق دراو والمقدم منهم – بغرض إقامة دكان وأنهم قاموا بإعادة بنائها. وكان من
شأن ذلك انفساخ عقد الإيجار المحرر بين مورثهم ومورث المطعون ضدهم، وإذ قضى الحكم المطعون
فيه بتأييد الحكم الابتدائي بالفسخ والإخلاء والتسليم دون أن يبحث هذا الدفاع الجوهري
الذي يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى والتفت عن المستند سالف البيان ودلالته
التي تمسك بها الطاعنون فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
