الطعن رقم 16827 لسنة 76ق جلسة 16 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ على محمد إسماعيل, نبيل أحمد عثمان, عبد الرحيم زكريا يوسف
وعمرو محمد الشوربجي (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 16827 لسنة 76ق
جلسة 16 من يناير سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ عبد الرحيم زكريا يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة بعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم 8589 لسنة 1995 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
بطلب الحكم بإخلائه من العين المبينة بالصحيفة والتسليم, وقالوا بيانًا لذلك إنه بموجب
عقد إيجار مؤرخ 22/ 5/ 1990 استأجر الطاعن منهم عين النزاع لاستعمالها كمدرسة باسم
شركة مدراس طابا الخاصة نظير أجرة شهرية مقدارها 2500 جنيه, وإذ تأخر في الوفاء بالأجرة
عن المدة من 1/ 8/ 1990 حتى 31/ 7/ 1995 وجملتها 150000 جنيه رغم تكليفه بالوفاء بها
فقد أقام الدعوى – كما أقام الطاعن على المطعون ضدهم الدعوى رقم 9456 لسنة 1995 أمام
ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول عن نفسه وبصفته ممثلاً لباقي ورثة
مورثه بتسليم المبنى موضوع عقد الإيجار الثابت التاريخ في 22/ 5/ 1990 موضوع الدعوى
الأولى – وتمكينه من الانتفاع به على أن تسري أجرته من تاريخ صدور الحكم النهائي والتسليم،
وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد أجر له المطعون ضده الأول مبنى النزاع لاستغلاله
كمدرسة على أن يبدأ سريان العقد اعتباراً من 1/ 7/ 1990 بعد أن يقوم الأول بتجهيز المبنى
للغرض المعد من أجله وتسليمه له للانتفاع به منذ ذلك التاريخ إلا أن المطعون ضده الأول
لم يقم بتنفيذ التزامه ولم يسلمه المبنى ويطالبه بسداد الأجرة فأقام الدعوى. وبعد أن
ضمت المحكمة الدعويين ندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات في الدعوى الأولى.
وبرفض الدعوى الثانية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 8675 لسنة 15ق أمام
محكمة استئناف القاهرة التي ندبت خبيراً وبعد ن أودع تقريره قضت بتاريخ 12/ 9/ 2006
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء
لاشتماله على المطالبة بمبالغ أكثر من المستحقة حسبما هو ثابت من تقرر الخبير استناداً
إلى صور إيصالات سداد الأجرة المودع ملف الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن
هذا الدفاع وقضى بالإخلاء استنادًا إلى هذا التكليف الباطل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى الفقرة (ب) من
المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة
شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإن خلت منه الدعوى
أو وقع باطلاً بسبب تجاوز الأجرة المستحقة فعلاً في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء
تكون غير مقبولة، كما أنه من المقرر أيضاً أنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء
لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة
المطالبة وما سدد من للمؤجر منها وما بقى في ذمته وأن تبين الدليل الذي أقامت قضاءها
عليه وأنه متى قدم للمحكمة مستند وتمسك الخصم بدلالته فالتفت الحكم عن التحدث عنه بشيء
مع ما قد يكون له من دلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق
أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لاشتماله على المطالبة بأجرة
أكثر من المستحقة واستند في ذلك إلى تقرير الخبير الأول المقدم من لجنة الخبراء أمام
محكمة الاستئناف والذي انتهى إلى سداد الطاعن لمبلغ 48915 جنيه بموجب صور ضوئية لإيصالات
سداد لأجرة تدخل ضمن الفترة المطالب بها إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع
ودلالة ما جاء بتقرير الخبير سالف الذكر وصور تلك الإيصالات وأثره في صحة التكليف بالوفاء
مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
