الطعن رقم 11722 لسنة 76 ق جلسة 16 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد إسماعيل, نبيل أحمد عثمان, يحيى عبد اللطيف مومية
وعبد الرحيم زكريا يوسف (نواب رئيس المحكمة)
الطعن رقم 11722 لسنة 76 ق
جلسة 16 من يناير سنة 2008م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ نبيل أحمد عثمان "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 5726 لسنة 2004 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية
بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد
إيجار مؤرخ 3/ 3/ 1993 استأجر الطاعن من المالك السابق العين محل النزاع نظير أجرة
شهرية مقدارها 40 جنيه، وإذا امتنع عن الوفاء بالأجرة عن المدة من 1/ 6/ 1997 حتى 31/
10/ 2004 رغم تكليفه بالوفاء بها بتاريخ 7/ 11/ 2004 فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة
بعدم قبول الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 7544 لسنة 9ق لدى محكمة
استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ 10/ 5/ 2006 بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم،
وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها – كما
يجوز للخصوم وللنيابة العامة – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك
به أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق
التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم
وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن – كما أن المقرر في قضاء هذه
المحكمة أيضًا أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول
دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً أو
صدر ممن لا حق له في توجيهه تعين الحكم بعدم قبول الدعوى, ولما كان من المقرر أيضاً
في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى ما تنص عليه المواد 146, 604, 605, 606 من القانون المدني
أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر في جميع
حقوقه قبل المستأجر وفي جميع التزاماته نحوه غير أن انصراف عقد الإيجار إلى الخلف الخاص
الذي يتلقى ملكية العين المؤجرة هو وما يترتب عليه من آثار إن كان يعد تطبيقاً للقاعدة
العامة المنصوص عليها في المادة 146 من القانون المدني إلا أنه وفقاً للتنظيم القانوني
الذي قرره المشرع لهذه القاعدة في المواد الثلاث الأخرى سالفة الذكر وبالشروط المبينة
فيها لا يكون التصرف إليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – خلفاً خاصاً في هذا
الخصوص إلا إذا انتقلت إليه الملكية فعلاً، وعلى ذلك فإنه يتعين على مشتري العقار حتى
يستطيع الاحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه
الملكية بموجبه، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائناً عادياً للبائع مؤجر العقار. وحقه
في تسلم العقار المبيع وثماره المترتبة على البيع هو حق شخصي مترتب له في ذمة البائع
فقط دون غيره وأن علاقة المشتري بالبائع له علاقة مستقلة تمامًا عن علاقة البائع المذكور
بالمستأجر ولا يترتب عليها قيام أي علاقة بين مشتري العقار الذي لم يسجل عقد شرائه
والمستأجر لهذا العقار ومن ثم فليس له أن يطالبه بالأجرة إلا من تاريخ التسجيل أما
الأجرة المستحقة عن الفترة السابقة على ذلك فليس له أن يطالب المستأجر بها إلا إذا
كان البائع قد حول عقد الإيجار وقبل المستأجر هذا الحوالة أو أعلن بها. لما كان ذلك,
وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده اشترى العقار الكائن به شقة النزاع بموجب العقد
المؤرخ 10/ 4/ 1995 والذي لم يقم بتسجيله فلم تنتقل إليه الملكية كما خلت الأوراق من
قيام البائع المؤجر بحوالة عقد الإيجار إلى المطعون ضده فلا يكون للأخير أي علاقة بالطاعن
تبيح له المطالبة باقتضاء الأجرة ولا يغير من ذلك إخطار المطعون ضده للطاعن شراء العقار
الكائن به شقة النزاع بعقد البيع سالف الذكر بموجب الإنذار المعلن له بتاريخ 7/ 11/
2004 إذ يترتب عليه أية آثار في مقام العلاقة بينهما, كما لا ينال من ذلك أن المطعون
ضده يُعد وارثاً لوالده المؤجر إذ أن التكليف بالوفاء قد وجهه الأخير باعتباره مشترياً
للعقار من المالك السابق, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالإخلاء استنادًا
إلى هذا التكليف رغم بطلانه لصدوره من غير ذي صفة فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا
السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه, وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وقضت في موضوع الاستئناف رقم 7544 لسنة 9 ق برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
