الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 16665 لسنة 76 ق جلسة 13 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

برئاسة السيد القاضي/ محمد محمود عبد اللطيف "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ حامد عبد الوهاب علام, أحمد فتحي المزين, محمد شفيع الجرف "نواب رئيس المحكمة"
أيمن محمود شبكة

الطعن رقم 16665 لسنة 76 ق
جلسة 13 من يناير سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أيمن محمود شبكة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 1202 لسنة 2003 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمه الشقة المبينة بالصحيفة على سند أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 2/ 1/ 1992 ثابت التاريخ برقم 3782 في 29/ 8/ 1998 استأجر من المطعون ضدها الثانية الشقة محل النزاع وأنها امتنعت عن تسليمها له وأنه وجد الطاعن مقيم بها فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً ويعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2189 لسنة 10 قضائية القاهرة بتاريخ 13/9 / 2006 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المطعون ضدها الثانية بتسليم المطعون ضده الأول الشقة موضوع النزاع. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذا عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن"جورجيت غالي فليبس" قد اشترت عين التداعي من المطعون ضدها الثانية وأنها كانت تضع اليد عليها ثم قامت بيعها إلى الطاعن بموجب عقد مسجل وأنه يضع اليد عليها منذ شراءها في 29/ 8/ 1998 وأن التزام المطعون ضدها الثانية بتسليم العين للمطعون ضده الأول قد أصبح مستحيلاً، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام المطعون ضدها الثانية بتسليم العين إلى المطعون ضده الأول رغم إيراده في أسبابه أن الملكية قد انتقلت إلى الطاعن فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديما صحيحاً ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وأياً كانت الطريقة التي أبدى بها هذا الدفاع سواء أبدى شفاهة وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو أي ورقة من أوراق الدعوى ما بقى قائمًا وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحًا ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرًا, كما أنه من المقرر أنه يشترط طبقًا للمادة 203 من القانون المدني لإجبار المدين البائع على تنفيذ التزامه بتسليم العين المبيعة إلى المشتري أن يكون هذا التسليم ممكنًا فإذا كانت هذه العين مملوكة للبائع وقت انعقاد البيع ثم تعلقت بها ملكية شخص آخر تعلقاً قانونيًا استحال الوفاء بهذا الالتزام عينًا للمشتري الأول. لما كان ذلك, وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام الخبير المنتدب في الدعوى بانتقال ملكية عين التداعي من المطعون ضدها الثانية إلى "جورجيت غالي فليبس" والتي باعتها للطاعن بموجب العقد المسجل رقم 2262 لسنة 2001 وأنه يضع اليد عليها منذ تاريخ شراءها مما يستحيل معه على المطعون ضدها الثانية تنفيذ التزامها بتسليم المطعون ضده الأول تلك العين وكان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وإذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وإلزام المطعون ضدها بتسليم عين التداعي إلى المطعون ضده الأول استناداً إلى أن عقد إيجار المطعون ضده الأول للعين ثابت التاريخ برقم 3782 في 29/ 8/ 1998 وسابق على عقد بيع العين إلى "جورجيت غالي فليبس " المشهر برقم 3670 في 7/ 9/ 1998 ويسري في حق المالك الجديد دون أن يعرض لهذا الدفاع الجوهري ويرد عليه فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي أدى به إلى مخالفة القانون مما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهما المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات