الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12285 لسنة 76 ق جلسة 3 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ كمال نافع "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ صلاح مجاهد, عطية زايد, محمد مأمون (نواب رئيس المحكمة)
وشريف سلام

الطعن رقم 12285 لسنة 76 ق
جلسة 3 من يناير سنة 2008م


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد مأمون "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول أقام على الطاعنة ومورثي المطعون ضدهم من الرابعة حتى الأخيرة الدعوى رقم 206 لسنة 2003 أمام محكمة قنا الابتدائية (( مأمورية أرمنت)) بطلب الحكم بطردهم من العين المبينة بالصحيفة والتسليم وإلزامهم بأداء الريع المستحق له منذ عام 1958، وقال في بيان ذلك إنه يمتلك حانوتًا بالميراث الشرعي عن والدته المرحومة/ سكينة أحد حماية، إلا أن مورثي المطعون ضدهم من الرابعة حتى الأخيرة استوليا عليه بطريق الغضب منذ عام 1985 وقام بتأخيره إلى الطاعنة فأقام الدعوى. وجه مورثا المطعون ضدهم من الرابعة حتى الأخيرة دعوى فرعية بطلب تثبيت ملكيتهما للعين محل النزاع استنادًا لوضع اليد المدة الطويلة المتكسبة للملكية. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بالطلبات، وفي الدعوى الفرعية برفضها. استأنفت الطاعنة والمطعون ضدهما السادس والسابعة هذا الحكم بالاستئناف رقم 76 لسنة 24 ق قنا ((مأمورية الأقصر))، وبتاريخ 4/ 6/ 2006 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا حتى يُفصل في موضوع الطعن، وحددت جلسة لنظره – في غرفة مشورة -، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان تقول أنها تمسكت بأنها تضع يدها على محل النزاع بصفتها مستأجرة له بالعقد المؤرخ 1/ 6/ 1985 والمحرر لها من مورثي المطعون ضدهم من الرابعة حتى الأخيرة المالكين على الشيوع لثلثي العقار الكائن به هذا المحل حسبما هو ثابت بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، فيكون لهما حق تأجيره لها باعتبارهما أصحاب أغلبية الأنصباء، وأن تأجيره من أعمال الإدارة طبقًا للمادتين 828 ، 829 من القانون المدني، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وأقام قضاءه بالإخلاء على سند من أن عقد إيجارها صادر من غير مالك، ولا ينفذ في حق مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول المالك الحقيقي لعين النزاع وأن وضع يدها عليه بدون سند، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 828 من القانون المدني على أنه ((ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزمًا للجميع، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء )) مفاده – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن من يملك أكثر من نصف المال الشائع – ولو كان شخصاً واحداً – له حق إدارته المعتادة بتأجيره أو إنهاء إجارته… ويكون التصرف ملزماً لباقي الشركاء الذي ليس لهم حق الاعتراض على رأي الأغلبية، كما أن من المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم ويطلب بطريق الجزم الفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه، بما أن مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، حتى إذا رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة أنها تضع اليد على محل النزاع بوصفها مستأجرة له من مورثي المطعون ضدهم من الرابعة حتى الأخيرة المالكين على الشيوع لثلثي العقار الكائن به عين النزاع حسبما ثبت بتقرير خبير الدعوى، وأنه يحق لهما تأجير المحل إليها لامتلاكهما أكثر من نصف المال الشائع، ولأن هذا العمل من أعمال الإدارة المعتادة بما يجعل هذا التصرف ملزماً للشريك الآخر – مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول – الذي ليس له حق الاعتراض عليه إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح هذا الدفاع على سند من أن الطاعنة قد استأجرت محل النزاع من غير مالك وأن عقد إيجارها غير نافذ في مواجهة المالك الحقيقي وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة السالف بيانه ولا يصلح رداً عليه رغم أنه دفاع جوهري يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من طرد الطاعنة من العين محل النزاع على أن يكون مع النقض الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من طرد الطاعنة من العين محل النزاع، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا ((مأمورية استئناف الأقصر)) وألزمت المطعون ضدهم المصروفات المناسبة ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات