الطعن رقم 16884 لسنة 77 قضائية جلسة 9/ 9/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف ورجب فراج وصفوت
أحمد عبد المجيد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 16884 لسنة 77 قضائية
جلسة 9/ 9/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين
المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا قد شابه القصور في التسبيب
والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن المدافع عنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس
إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفع إيرادًا له وردًا عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في وله "أثناء مرور الملازم أول أحمد
محمد البنداري ضابط مباحث قسم شبرا بدائرة القسم تم ضبط المتهم في حالة سكر بين وبتفتيشه
وقائيًا عثر بين طيات ملابسه على علبة ثقاب بداخلها لفافتين لمخدر الهيروين، وثبت من
تقرير قسم المعامل الكيماوية أن المادة المضبوطة لمخدر الهيريون وتزن قائمًا 3.96 جرام"
واستند الحكم في إدانة الطاعن إلى شهادة الملازم أول أحمد محمد البنداري ضابط مباحث
قسم شبرا وتقرير المعمل الكيماوي، وقد حصل الحكم شهادة الشاهد في قوله "أنه حال مروره
بدائرة القسم تم ضبط المتهم وهو في حالة سكر وبتفتيشه وقائيًا سقط من بين طيات ملابسه
علبة ثقاب بسؤاله عن محتواها تلعثم فقام بفتحها حيث تبين أن بداخلها لفافتين تحوي مسحوق
بيج اللون يشبه مخدر الهيروين وبمواجهة المتهم أقر بإحرازها بقصد التعاطي". لما كان
ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 13 من فبراير سنة 2007 والتي
اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن "دفع ببطلان الاستيقاف لانتفاء
مبرراته وانتفاء حالة التلبس وخلو الأوراق من ثمة دليل يبيح القبض"، وكان قضاء محكمة
النقض قد جرى على أن الدفع ببطلان القبض وما ترتب عليه هو من أوجه الدفاع الجوهرية
التى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عول
في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد منه، وكان لا يكفي لسلامة الحكم أن يكون الدليل
صادقًا متى كان وليد إجراء غير مشروع. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن – على السياق
آنف الذكر – يعد دفاعًا جوهريًا لما قد يترتب عليه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي
في الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد قعد كلية عن الرد على هذا الدفع، على الرغم من
أنه استند في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه القبض، وعلى أقوال من
أجراه، فإنه يكون – فضلاً عن قصوره في التسبيب – معيبًا بالإخلال بحق الدفاع، بما يبطله
ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
