الطعن رقم 51984 لسنة 76 قضائية جلسة 31/ 7/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد ومحمد متولي عامر
نواب رئيس المحكمة
الطعن رقم 51984 لسنة 76 قضائية
جلسة 31/ 7/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه
القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنه طلب سماع أقوال اللواء
"توفيق أباظة" مدير الرقابة الإدارية بشبين الكوم الذي شاهد واقعة الضبط والتفتيش وكان
مرافقًا للشاهد الأول بيد أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب إيرادًا وردًا مما يعيب الحكم
ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة في 22 فبراير سنة 2006 أن المدافع عن الطاعن أنهى
مرافعته بطلب براءة الطاعن مما أسند إليه واحتياطيًا سماع أقوال شاهد الواقعة اللواء
"توفيق أباظة" والذى ثبت من عرض شريط الفيديو أمام المحكمة أنه كان متواجدًا لحظة الضبط،
كما يبين من دفاع المتهم الخامس – المحكوم ببراءته – ص 29، ص 30 من محضر الجلسة أن
عضو النيابة المحقق لدى تفريغه شريط الفيديو في ص 106 من تحقيقات النيابة أثبت أن الشاهد
سالف الذكر كان يرافق ضابط الرقابة الإدارية – الشاهد الأول – بمكتب الطاعن الأول أثناء
الضبط وقوة من الشرطة السرية وينعى على النيابة تقاعسها عن سؤاله. لما كان ذلك، وكان
القانون حين رسم الطريق الذى يتبعه المتهم في إعلان الشهود الذين يرى مصلحته في سماعهم
أمام محكمة الجنايات لم يقصد بذلك إلى الإخلال بالأسس الجوهرية للمحاكمات الجنائية
والتي تقوم على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بجلسة المحاكمة في مواجهة المتهم
وتسمع فيه الشهود سواء لإثبات التهمة أو لنفيها ما دام سماعهم ممكنًا، ثم تجمع بين
ما تستخلصه من شهادتهم وبين عناصر الاستدلال الأخرى في الدعوى المطروحة على بساط البحث
لتكون من هذا المجموع عقيدتها في الدعوى. وكان يتعين إجابة الدفاع إلى طلبه سماع شهود
الواقعة ولو لم يرد لهم ذكر في قائمة شهود الإثبات أو يقم المتهم بإعلانهم لأنهم لا
يعتبرون شهود نفي بمعنى الكلمة حتى يلتزم بإعلانهم ولأن المحكمة هى الملاذ الأخير الذي
يتعين أن ينفسح لتحقيق الواقعة وتقصيها على الوجه الصحيح غير مقيدة في ذلك بتصرف النيابة
العامة فيما تبينه في قائمة شهود الإثبات أو تسقط من أسماء الشهود الذين عاينوا الواقعة
أو يمكن أن يكونوا عاينوها وإلا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه
طارقه بغير حق، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء. لما كان ذلك، وكان طلب الدفاع عن
الطاعن في ختام مرافعته أصليًا الحكم بالبراءة واحتياطيًا سماع أقوال مدير الرقابة
الإدارية المرافق لعضو الرقابة – الشاهد الأول – والذي شاهد واقعة ضبط الطاعن – على
النحو المار بيانه – وكانت واقعة الضبط متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها
وكان سماعه لازماً للفصل فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل طلب الدفاع فلم يجبه
أو يرد عليه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
