الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 27282 لسنة 68 قضائية جلسة 11/ 6/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهانى حنا وأحمد عبد الودود وفتحي شعبان نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 27282 لسنة 68 قضائية
جلسة 11/ 6/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات وجوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطى قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك أن المدافع عنه دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس إلا أن الحكم عول على إقراره أمام النيابة العامة على الرغم من أن هذا الإقرار ما هو إلا دليل مستند من القبض والتفتيش الباطلين، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق مضمون الأدلة التي عول عليها وهي أقوال ضابط الواقعة وتقرير المعمل الكيماوي وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة، عرض للدفع المبدى من المدافع عن الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث إنه عما دفع به الحاضر مع المتهم من بطلان القبض والتفتيش فإن المحكمة تنوه إلى أنه أيًا ما كان القول في شأن هذا الدفع، فإن المحكمة لا تعول عليه في قضائها وإنما تعول على إقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة من أن علبتى السجائر المضبوطتين كانتا فعلاً بتابلوه سيارته وأن أحدًا غيره لم يكن بالسيارة وأن ضابط الواقعة واجهه بالسجاير الملفوفة حين الضبط، وأنه لا توجد ثمة خلافات بينه وبين الضابط وأن السيارة ملكه، وكان هذا الإقرار وتلك الأقوال منبتة الصلة بإجراءات ضبط المتهم، وإنما تؤدي بطريق اللزوم العقلى والمنطقى إلى استطالة علم المتهم بمكنون علبتى السجاير المضبوطتين وأن السجاير المضبوطة بها تحتوى على مخدر البانجو والحشيش سيما وأن المتهم لم يزعم أن السيارة التى ضبط بها المخدر كانت في حوزة غيره أو أن أحدًا غيره يستعملها بل قرر أنها تخصه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ باعتراف المتهم وحده كدليل في الدعوى ولو مع بطلان إجراءات القبض والتفتيش، إلا أنه يجب عليها في هذه الحالة مناقشة هذا الدليل وبيان مدى استقلاله عن تلك الإجراءات الباطلة، فإن أغفل الحكم التحدث عن ذلك، فإنه يكون قاصر البيان، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين كيف استخلص من ظروف الدعوى أن إقرار الطاعن في تحقيقات النيابة العامة منبت الصلة بإجراءات القبض والتفتيش التي دفع الطاعن ببطلانها، فإنه يكون قاصر البيان من هذه الناحية، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الاعتراف المعتبر في المواد الجنائية والذى يؤاخذ به المتهم يجب أن يكون نصًا في اقتراف الجريمة وأن يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – من أن الطاعن أقر بأن علبتى السجائر المضبوطتين ضبطتا بتابلوه سيارته وأن أحدًا غيره لم يكن بالسيارة وقت الضبط، لا يعد اعترافًا منه بحيازته أو إحرازه للمخدر المضبوط، ولا يعدو أن يكون تقريرًا لما نتج عن القبض والتفتيش الباطلين، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن قصوره في البيان معيبًا بالفساد في الاستدلال هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه لما كان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش وما يترتب عليه هو من أوجه الدفاع الجوهرية التى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على الدليل المستند منه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قعد كلية عن الرد على هذا الدفع ولم يبد برأيه فيه على الرغم من أنه استند في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه القبض والتفتيش وعلى أقوال الضابط الذى أجراهما والإقرار المنسوب للطاعن في تحقيقات النيابة العامة، فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب معيبًا بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله لهذا السبب أيضًا وهو ما يتسع له وجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات