الطعن رقم 77717 لسنة 76 قضائية جلسة 6/ 6/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب ومصطفى
محمد أحمد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 77717 لسنة 76 قضائية
جلسة 6/ 6/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم تسهيل الاستيلاء
على المال العام المرتبط بتزوير المحررات الرسمية واستعمالها والإضرار العمدي بالمال
العام والاشتراك في تلك الجرائم قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين وقائع
الدعوى المسندة للطاعنين بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجرائم المسندة إليهم والظروف
التى وقعت فيها ولم يدلل على ارتكابهم لها وطرق مشاركهم فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إنه لما غابت عن المجتمع قيمه وافتقر
المبادئ السليمة ضرب الفساد بمخالبه في أركانه وغلبت المصالح الشخصية على المصلحة العامة
وفسدت الذمم لبعض كبار المسئولين فأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وتطرق الفساد إلى القطاع
المصرفى فوجد بعض مسئوليه ضالتهم في تحقيق مصالحهم بالارتباط ببعض رجال الأعمال يسخرون
مؤسساتهم الاقتصادية لخدمتهم ومصالحهم دون مراعاة القواعد أو التزام بلوائح أو أعراف
وبلا احترام للقانون فوجد بعض رجال الأعمال في هؤلاء الخربو الذمة المفسدون ضالتهم
بالحصول على الأموال دون جهد يستحلونها لأنفسهم دون نية لردها سالكين في ذلك ما تمكنوا
من وسائل غير مشروعة فكان أن ارتبط المتهم الأخير محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح ببعض
قيادات موظفي بنك القاهرة بأن اتفق مع كل من محمد أبو الفتح عبد العزيز مبروك رئيس
مجلس إدارة بنك القاهرة وبهاء الدين عبد الحميد الغزالي مدير عام البنك وعضو مجلس إدارته
وسامية محمد السيد صبور مدير عام فرع البنك بالدقي وفؤاد رسمي عبد المجيد الشريف نائب
مدير فرع الدقى وأحمد عبد القادر متولي الشايب وكيل العمليات الخارجية ببنك القاهرة
فرع الدقى وصبحى بدوى يحيى يوسف مدير فرع الدقي وفؤاد محمد خليل حشيش رئيس قسم الحسابات
الجارية ويسري صبحي تادرس واصف مراقب الحسابات الجارية مدير بالفرع على تسهيل استيلائه
على أموال للبنك بلغ مقدارها 408.737.716 جنيه مصري إضرارًا بالبنك ومصالحه وقام المتهمون
سالفي الذكر بتنفيذ ذلك الاتفاق مجتمعين ومنفردين خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام
1999 وحرر بعضهم بيانات مزورة لتحقيق منفعة للمتهم الأخير المذكور مستغلين وظائفهم
وكان ذلك بمنحه تسهيلات بدون ضمانات يقدمها أو باعتماد ضمانات وهمية وبقبول شيكات على
الغير وإثبات تحصيلها زورًا بمركز العميل المالي وباصطناع فتح حسابات لآخرين ثبت زورًا
سداد مبالغ لحساب شركاته وحصلوا له على منافع بإثبات استيفائه لشروط قانونية لإنشاء
شركاته وبإثبات تقديمه لضمانات رغم عيوب تشوبها وقام كل من المتهمين بالمذكورين بدوره
بأن قام المتهم الأول محمد أبو الفتح عبد العزيز مبروك بالاتفاق مع المتهم الأخير والمتهم
الثاني بهاء الدين عبد الحميد الغزالي على تسهيل استيلاء المتهم الأخير على مبلغ مائة
مليون دولار أمريكى بعد أن يرسل الأخير عن طريق آخر تلكسات للبنك يضمنها أن أحد البنوك
الأجنبية سيضمن سداده لتلك المبالغ وبتاريخ 7/ 8/ 1995 ورد تلكس لبنك القاهرة مفاده
أن بنك رويال أوف كندا ينوي إصدار خطاب ضمان بمبلغ مائة مليون دولار لصالح مؤسسة أبو
الفتوح وأصدرت مؤسسة أبو الفتوح خمس سندات إذنية كل منها بمبلغ خمس وعشرون مليون دولار
أمريكي يتعهد فيها بأن تدفع لأمر ويندسور كابيتال فاند قيمة كل سند في 31/ 8/ 2000
وتقدم المتهم الأخير للبنك بمنحه تسهيلات بنكية بمبلغ مائة مليون دولار بضمان خطاب
الضمان سالف الذكر وبذات تاريخ ورود ذلك التلكس في 7/ 8/ 1995 قام المتهم الأول بالتأشير
على ذلك الطلب للمتهم الثاني بهاء الدين عبد الحميد الغزالى فأرسله إلى فرع الدقي وبتاريخ
10/ 8/ 1995 أرسل بنك القاهرة خطاب موقع من المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور
يفيد أنه تعزيزًا لمحادثة تليفونية بينها والمتهم الأول وافق فيها على صرف وتحويل مبلغ
8.500000 دولار أمريكي لمؤسسة أبو الفتوح لحين دراسة الكفالة الائتمانية الخارجية وتم
تحويل مبلغ ستة ملايين دولار أمريكى للخارج بحسابات المتهم الآخير وآخرين ولم يرسل
طلب العميل المتهم الأخير إلى فرع البنك بالدقي إلا في 13/ 8/ 1995 أى بعد الصرف، وبتاريخ
5/ 9/ 1995 أرسل بنك القاهرة فرع الدقى خطابًا بتوقيع المتهمة الثالثة سامية محمد السيد
صبور تضمن أنه إيماء للمحادثة التليفونية التى تمت في ذات اليوم بينها وبين المتهم
الثاني بهاء الدين عبد الحميد الغزالي والتي وافق فيها المذكور على قيام المتهم الأخير
بسحب وتحويل مبلغ 17.775000 دولار أمريكي لحين اعتماد الكفالة الخارجية وتم تحويل مبلغ
12.242000 دولار أمريكي منها إلى الخارج يومي 6، 7/ 9/ 1995 لحساب المتهم الأخير ببنوك
انجلترا ولحساب آخرين كما تم صرف 15.893.000 جنيه مصري من ذلك المبلغ لحساب المتهم
الأخير سدادًا لجهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر ولآخرين بتاريخ 7، 5/ 9/ 1995 وكان ذلك جميعه
دون العرض على مجلس الإدارة أو تقديم ضمانات ورغم أن بنك القاهرة أرسل كتابه في 1/
9/ 1995 إلى بنك رويال أوف كندا يستعلم فيه عن رقم الشفرة لورود التلكس دون شفرة أو
خاتم وأعاد الاستفسار عن ذلك في 7، 4/ 9/ 1995 ولم يتلق البنك ردًا على ذلك كما قام
المتهم الأول محمد أبو الفتح عبد العزيز مبروك بناء على اتفاقه مع الأخير بالموافقة
على الطلب الذي قدمه إلى البنك في 10/ 11/ 1995 بمنحه مبلغ مليون جنيه مصرى لتأسيس
شركة صحارى للمياه المعدنية شركة مساهمة في ذات يوم تقديم الطلب كما وافق له على طلب
تسهيل ائتماني بمبلغ خمس وعشرون مليون جنيه بكفالات شخصية للمساهمين مع الشركة لتمويل
شراء آلات ومعدات رغم عدم صدور الترخيص أو إتمام شراء أرض مصنع الشركة وانتهت دراسة
الجدول بعد ذلك إلى عدم جدوى إنشاء المصنع وكان المتهم الآخير قد حصل على المبلغ قيمة
التسهيل. كما قام المتهم الأول محمد أبو الفتح عبد العزي مبروك بتسهيل استيلاء المتهم
الأخير محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح على مبلغ 19.460000 جنيه مصري بأن اتفق معه
ووافق له وحده منفردًا على صرف مبلغ 14.460000 جنيه مصري لحساب شركة أبو الفتوح العقارية
على ذمة مشروعي سوريا وبابل مقابل تحصيل شيكات وقبل تقرير أي تسهيل ائتماني له كما
وافق له على صرف مبلغ خمسة ملايين جنيه مصري للشركة المذكورة دون استيفاء شروط الموافقة
الائتمانية التي تقرر في مجلس الإدارة والتي تنص على أن يتم السحب عن القرض طبقًا لمراحل
التنفيذ بعد معاينة ما تم تنفيذه بمعرفة المكتب الاستشاري وهو ما لم يتم استيفاؤه بل
إن المشروع لم يتم عليه أي إنشاء أو تم بيع الأرض المخصصة له لأحد عملاء البنك. كما
سهل المتهم الأول للمتهم الأخير محمد حسام الدين أبو الفتوح الاستيلاء على مبلغ 20.401000
جنيه مصري، 13971000 مارك ألماني من أموال البنك بأن وافق منفردًا على منحه مبلغ 6800000
جنيه مصري و6706000 مارك ألماني. وقامت المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور بمنحه
مبلغ 13.601000 جنيه مصري، 7.265000 مارك ألماني منفردة بموجب طلب قدمه المتهم الأخير
لحساب شركة الفتوح لتجميع السيارات أكفا قبل تقرير حدود ائتمانية للشركة أو وجود ضمانات
تكفل سداد ذلك المبلغ وفي سبيل ذلك قامت المتهمة الثالثة المذكورة والمتهم الخامس أحمد
عبد القادر الشايب وآخر توفي بتحرير مذكرة ائتمانية بلجنة فرع البنك بالدقي مؤرخة 18/
1/ 1998 أثبتوا بها على خلاف الحقيقة نسبة تحصيل لشيكان مقدمة من الشركة وقيمة التحصيل
وإجمالي إيداعات الشركة لدى البنك مخالفة للحقيقة حيث كانت تلك الشيكان لا تغطي الرصيد
المدين دون تحصيل لعرضها على مجلس إدارة البنك للحصول على موافقته على منح التسهيلات
الائتمانية تغطية لصرفها والمتهم الأول المبالغ المذكورة للمتهم الأخير وقدموا ذلك
المحرر المزور إلى مجلس إدارة البنك فوافق على منح التسهيل، كما قامت المتهمة الثالثة
سامية محمد السيد صبور والمتهم الرابع فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف والخامس أحمد عبد
القادر متولي الشايب والسابع فؤاد محمد خليل حشيش والثامن يسري صبحي تادرس واصف بتسهيل
استيلاء المتهم الأخير محمد حسام الدين أبو الفتوح على مبلغ 150.120000 جنيه مصري بأن
وافقوا له على صرف وسحب شيكات على حساب شركة الفتوح للسيارات أكفا بالمخالفة للشروط
الائتمانية الصادر لها بأن وافقت المتهمة الثالثة منفردة على صرف مبلغ 6.677000 جنيه
مصري ومع المتهم الرابع على صرف مبلغ 92.225000 جنيه مصري ومع المتهمين الرابع والخامس
على صرف مبلغ 43.537000 جنيه مصري ووافق المتهمين جميعًا على صرف مبلغ 7.500000 جنيه
مصري ووافق المتهمون الثالث والسابع والثامن على صرف مبلغ 181000 جنيه مصري كل ذلك
بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية وفي غير الغرض المخصص له فمنح التسهيل وقامت المتهمة
الثالثة سامية محمد السيد صبور والمتهمون الرابع فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف والخامس
أحمد عبد القادر متولي الشايب والثامن يسري صبحي تادرس واصف بتسهيل استيلاء المتهم
الأخير محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح بغرض وبنية التملك على مبلغ 64.840000 جنيه
مصري بأن وافقوا على صرف وسحب المتهم الأخير للمبلغ المذكور على حساب شركة الفتوح لتجميع
السيارات أكفا وذلك بالتجاوز عن الحدود الائتمانية المصرح بها بأن وافقت المتهمة الثالثة
منفردة على صرف مبلغ 7.140000 جنيه مصري ووافقت مع المتهم الرابع على صرف مبلغ 19.673000
جنيه مصري ووافقت مع المتهم الخامس على صرف مبلغ 4.482000 جنيه مصري ووافقت مع المتهمين
الرابع والخامس على صرف مبلغ 32.325000 جنيه مصري ووافقت مع المتهمين الرابع والخامس
على صرف مبلغ 32.325000 جنيه مصري ووافقت مع المتهمين الخامس والثامن على صرف مبلغ
1.220000 جنيه مصري كل ذلك بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية المعمول بها. وقام
المتهمون الأول محمد أبو الفتح عبد العزيز مبروك والثالثة سامية محمد السيد صبور والرابع
فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف والسادس صبحي بدوي يحيي يوسف بتسهيل استيلاء المتهم الرابع
عشر محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح على مبلغ 6.430000 جنيه مصري بأن وافقوا على صرف
وسحب المذكور لذلك المبلغ بالخصم على حساب شركة الفتوح العقارية على ذمة حد ائتمان
مقابل تحصيل شيكات بالتجاوز عن الحدود الائتمانية المصرح بها ودون صلاحيات تخول لهم
ذلك بأن وافق المتهمين الأول والسادس على صرف مبلغ 2.808000 جنيه مصري ووافق المتهمون
الثالثة والرابع والسادس على صرف مبلغ 3.622000 جنيه مصري وقام المتهمان الثالثة سامية
محمد السيد صبور والرابع فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف بتسهيل استيلاء المتهم الرابع
عشر محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح عل مبلغ 4.654500 جنيه مصري بأن وافقا على صرف
ذلك المبلغ على حساب شركة الفتوح العقارية مشروع بابل حيث وافقت المتهمة الثالثة منفردة
على صرف مبلغ 1.891.000 جنيه مصري ووافقت مع الرابع على صرف مبلغ 1.187000 جنيه مصري
ووافقت أيضًا على صرف مبلغ 764000 جنيه مصري ومبلغ 297500 جنيه مصري ومبلغ 51500 جنيه
مصري كل ذلك بالمخالفة للقواعد المصرفية وقامت المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور
والمتهم السادس صبحي بدوي يحيي يوسف بتسهيل استيلاء المتهم الرابع عشر محمد حسام الدين
أبو الفتوح على مبلغ 8.634000 جنيه مصري من أموال البنك بأن وافقا على صرف التهم المذكور
لذلك المبلغ بالخصم على حساب شركة الفتوح العقارية مشروع باراديس الغردقة بأن وافقت
المتهمة الثالثة منفردة على فتح قيمة اعتمادات مستندية بمبلغ 2.110000 جنيه مصري ووافقت
مع المتهم السادس على صرف مبلغ ثلاثة ملايين جنيه مصري كما وافقت المتهمة الثالثة على
صرف مبلغ 3.524.000 جنيه مصري كل ذلك بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية، والمتهمة
الثالثة سامية محمد السيد صبور سهلت للمتهم الرابع عشر محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح
الاستيلاء من أموال البنك على مبلغ مليون جنيه مصري بأن وافقت على صرف الشيكين رقمي
488698، 488700 كل منهما بمبلغ خمسمائة ألف جنيه خصمًا على الحساب الشخصي للمتهم المذكور
على الرغم من عدم وجود رصيد قائم يسمح بذلك السحب ثم قامت بخصم ذلك المبلغ على حساب
شركة الفتوح العقارية الممنوح لها وفي غير الغرض المخصص لها التسهيلات بالمخالفة للقواعد
المصرفية المعمول بها فأمكن للمتهم بتلك الحيلة الاستيلاء على المبلغ سالف البيان كما
قامت المتهمة سامية محمد السيد صبور بقبول سبعة شيكات معيبة شكلاً بلغت قيمتها 102
مليون جنيه مسحوبة على حساب شركة الفتوح العقارية بالبنك الوطني المصري ضمانًا للمديونية
المستحقة على الشركة بما أعفى المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح من مخاطر المساءلة
الجنائية الناشئة عن عدم الوفاء بقيمة تلك الشيكات محققة له تلك المنفعة وبما أضاع
على البنك إمكانية اتخاذ إجراءات مساءلة المتهم المذكور جنائيًا وقام المتهم الأول
محمد أبو الفتوح عبد العزيز مبروك والثالثة سامية محمد السيد صبور والخامس أحمد عبد
القادر متولي الشايب بتسهيل استيلاء المتهم الرابع عشر محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح
على مبلغ 2.639000 دولار أمريكي ومبلغ 3.187000 جنيه مصري بأن وافق الأول منفردًا ودون
دراسة ائتمانية مخالفة الصلاحيات المخولة له على فتح الاعتماد المستندي رقم 12009/
21 لحساب شركة الفتوح للمركزات الغذائية ووافقت الثالثة والخامس على خصم نسبة 25% من
هذا الاعتماد بالقيمة الثابتة على حساب شركة الفتوح لتجميع السيارات أكفا وتمكنا بتلك
الوسيلة من الاستيلاء على هذه المبالغ وقام المتهمين الثالثة سامية محمد السيد صبور
والسادس صبحي بدوي يحيي يوسف بتسهيل استيلاء المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح
على مبلغ 1.021216 جنيه مصري بأن وافقا له على صرف شيكين مصرفيين الأول بمبلغ 291776
جنيه مصري والثاني بمبلغ 729440 جنيه مصري لحساب الشخصي للمتهم المذكور سحب على المكشوف
رغم عدم وجود رصيد قائم وقامت المتهمة الثالثة بخصم المبلغ السالف على حساب الشركة
المصرية للمياه الطبيعية صحارى من التسهيلات الممنوحة لها وفي غير الغرض المخصص من
أجله بالمخالفة للقواعد والأعراف المصرفية فمكناه من الاستيلاء على المبلغ وقام المتهم
السادس صبحي بدوي يحيى يوسف بتسهيل استيلاء المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح
على مبلغ 393000 دولار أمريكي بأن قام بتحويل ذلك المبلغ لحساب شركة المتهم المذكور
قبل استيفاء خطاب الضمان المشروط وقام المتهمون الثالثة سامية محمد السيد صبور والرابع
فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف والخامس أحمد عبد القادر متولي الشايب بتسهيل استيلاء
المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح على مبلغ 2.934000 جنيه مصري وكان ذلك بأن استعملوا
سلطات وظائفهم وأخلوا بواجباتهم ووافقوا على صرف المبلغ المذكور بالمخالفة للصلاحيات
الائتمانية لهم وبالتجاوز عن الحدود المصرح بها بأن انفردت المتهمة الثالثة بالموافقة
على صرف مبلغ 1.040000 جنيه مصري ووافقت مع المتهمين الرابع والخامس على صرف مبلغ 1.894000
جنيه مصري وقامت المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور بالحصول للمتهم محمد حسام الدين
حسن أبو الفتوح على منفعة بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتها بأن أصدرت شهادة مزورة
بالاكتتاب في رأسمال الشركة المصرية للمياه الطبيعية صحارى ضمنها إيداع المساهمين بالشركة
آنفة البيان نسبة 25% من رأسمالها المعادل لمبلغ 1.250000 جنيه على خلاف الحقيقة بنية
تظفير المتهم المذكور منفعة اتخاذ الإجراءات القانونية لتأسيس الشركة لدى الجهات المختصة
كما غيرت المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور والمتهم السابع فؤاد محمد خليل حشيش
في محررات جهة عملهم شهادة الاكتتاب في رأسمال الشركة المصرية للمياه الطبيعية صحارى
المؤرخ 1/ 2/ 1995 والحساب رقم 10480 بفرع الدقي وبنود الخصم والإضافة عليه المؤرخ
9/ 2/ 1995، 6/ 4/ 1995 بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أصدرت المتهمة
الثالثة شهادة الاكتتاب آنفة البيان وضمنها على خلاف الحقيقة إيداع الشركة سالفة الذكر
نسبة 25% من رأسمالها وفتحت حساب باسم شريف محمد محمد منيب دون طلب منه وأضافت إليه
دفتريًا مبلغ 1.250000 وأجرى المتهم السابع خصمًا بالمبلغ آنف البيان وإضافته لحساب
بشركة المياه الطبيعية صحارى بنية إثبات إيداع المساهمين بالشركة سالفة الذكر على خلاف
الحقيقة إليه آنفة البيان ثم أعاد المتهم السابع خصم المبلغ آنف البيان من حساب شركة
صحارى وإضافته إلى حساب شريف محمد محمد منيب مرة أخرى وقام المتهمون الثالثة والرابع
والخامس والثامن بالحصول للمتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح على منفعة بدون حق
من عمل من أعمال وظيفتهم بأن أصدروا شهادة مزورة بالاكتتاب في رأسمال الشركة المصرية
للمياه الطبيعية صحارى وضمنوها إيداع مساهمي الشركة نسبة 75% من باقي رأسمالها المعادل
لمبلغ 3.750000 جنيه على خلاف الحقيقة وبغرض تظفير المتهم المذكور المنفعة غير مستحقة
هي زيادة رأسمال شركته المذكورة وفي سبيل ذلك غيروا بقصد التزوير في محرر لجهة عملهم
هو شهادة إيداع باقي رأسمال الشركة المذكورة المؤرخ 24/ 6/ 1998 بجعلهم واقعة مزورة
في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتوا على خلاف الحقيقة إيداع المساهمين في الشركة المذكورة
شيكًا بمبلغ 3.750000 جنيه لحسابها رغم كون ذلك الإيداع تم بشيك مسحوب على حساب شركة
أخرى للمتهم هي الفتوح لتجميع السيارات أكفا على نحو يخالف القواعد المصرفية المعمول
بها في تأسيس الشركات، وحصلت المتهمة الثالثة سامية محمد السيد صبور للمتهم محمد حسان
الدين حسن أبو الفتوح على منفعة بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتها بأن أصدرت شهادة
مزورة بالاكتتاب في رأسمال شركة الفتوح للمنتجات الكربونية ضمنتها إيداع مساهمي الشركة
نسبة 10% من رأسمالها على خلاف الحقيقة وفي سبيل ذلك غيرت بقصد التزوير في محرر لجهة
عملها هو شهادة الاكتتاب في رأسمال الشركة المذكورة المؤرخ 8/ 9/ 1998 وذلك بجعلها
واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على خلاف الحقيقة إيداع المساهمين بالشركة
نسبة 10% من رأسمالها وكان ذلك بقصد تظفير المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح منفعة
غير مستحق وهي تمكينه من اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة المذكورة لدى جهات الاختصاص كما
حصلت المتهمة الثالثة أيضًا والمتهم الرابع فؤاد رسمي عبد المجيد الشريف للمتهم محمد
حسام الدين حسن أبو الفتوح على منفعة بدون حق من عمل من أعمال وظيفتهما بأن أصدرا شهادة
مزورة بزيادة رأسمال شركة الفتوح للسيارات ضمناها إيداع مساهمي الشركة المذكورة مبلغ
49.900.000 جنيه على خلاف الحقيقة لغرض تظفير المتهم تلك المنفعة الغير مستحقة وهي
زيادة رأسمال شركته المذكورة وغيرا بقصد التزوير في محرر لجهة عملها هو زيادة رأسمال
الشركة المذكورة المؤرخ 13/ 4/ 1999 بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتا
على خلاف الحقيقة إيداع المساهمين بالشركة المذكورة مبلغ 49.900.000 جنيه لحسابها رغم
أن ذلك الإيداع تم بالشيك رقم 3160 المؤرخ 5/ 4/ 1999 والمستفيد والساحب فيه هو شركة
الفتوح للسيارات وقد صدر هذا الشيك على البنك الأهلي سوستيه جنرال وارتد دون تحصيل،
وفي 27/ 4/ 1999 ورغم أن العميل لم يتقدم للبنك لشراء ذلك الشيك – والمتهمة الثالثة
سامية محمد السيد صبور والمتهم الخامس أحمد عبد القادر متولي الشايب حصلا للمتهم محمد
حسام الدين أبو الفتوح على منفعة بدون حق من عمل من أعمال وظيفتهما بأن أصدرا شهادتين
مزورتين بالاكتتاب في زيادة رأسمال شركة الفتوح انفستمنت على خلاف الحقيقة بنية تظفير
المتهم المذكور منفعة اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة لدي الجهات المختصة وفي سبيل ذلك
غيرا بقصد التزوير في محررين لجهة عملهما شهادتي الاكتتاب المؤرخين 12/ 2/ 1998، 10/
3/ 1999 بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن وافقت المتهمة الثالثة على خصم
الشيك رقم 586490 بمبلغ 1.500.000 جنيه على حساب شركة الفتوح لتجميع السيارات أكفا
قبل تقرير حدود ائتمانية ووافقت مع المتهم الخامس على خصم شيك آخر بذات المبلغ على
حساب ذلك الشركة وفي غير الغرض الممنوح من أجله التسهيلات للشركة الأخيرة وأثبتا على
خلاف الحقيقة إيداع المساهمين بالشركة مبلغ ثلاثة ملايين جنيه لحسابها رغم كون ذلك
الإيداع تم بموجب الشيكين سالفي الذكر على نحو يخالف القواعد والأعراف المصرفية المعمول
بها في تأسيس الشركات، وفي 7/ 4/ 1999 قامت المتهمة سامية محمد السيد صبور بالموافقة
على تحويل مبلغ الثلاث ملايين جنيه إلى شركة أكفا مرة أخرى وقد تمت هذه الجرائم تنفيذًا
لما اتفق عليه المتهم محمد حسام الدين حسن أبو الفتوح مع المتهمين سالفي الذكر وساعدهم
بأن أمدهم بطلبات صرف المبالغ المالية محل الجرائم وبالبيانات اللازمة والمعلومات المطلوب
إثباتها للصرف وبالمحررات المزورة واستعمل شهادات الاكتتاب وإيداع رأس المال المزورة
فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قدمها للجهات المختصة لاستكمال إجراءات تأسيس
شركات انفستمنت وصحارى ومجمع الفتوح للمنتجات الكربونية ولتفاديه تصفية شركة الفتوح
للسيارات من خسارتها لنصف رأسمالها فتمت هذه الجرائم بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة"
ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة استقاها من أقوال لشهود الإثبات
ومن إقرار للمتهمين محمد أبو الفتح عبد العزيز مبروك وفؤاد محمد خليل حسنين ومحمد حسام
الدين حسن أبو الفتوح ومما جاء بكتاب رئيس مجلس الوزراء المؤرخ 3/ 1/ 2003 وتقريري
لجنة الفحص والسجلات التجارية. لما كان ذلك وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون
الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً
والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبني عليها
الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه
يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم
في عبارات عامة معماة، أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع
من إيجاب تسبيب الأحكام، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة
كما صار إثباتها بالحكم، وكانت جناية الاستيلاء على مال للدولة أو ما في حكمها أو تسهيل
ذلك للغير المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات قد دلت في صريح عباراتها
وواضح دلالتها على أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق تقتضي وجود المال في
ملك الدولة عنصرًا من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام أو من في حكمه أيًا كان
بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة، أو أن يكون الموظف المختص قد سهل ذلك لغيره ويشترط
انصراف نية الجاني وقت الاستيلاء إلى تملكه أو تضييعه على ربه أو في تسهيل الاستيلاء
عليه، وعلى الحكم أن يبين صفة كل طاعن وكونه موظفا وأن وظيفته قد طوعت له تسهيل استيلاء
الغير على المال وماهية الإجراءات التي اتخذت بما تتوافر به أركان تلك الجريمة وأنه
وإن كان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة تسهيل الاستيلاء
بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده الحكم من وقائع وظروف ما
يدل على قيامه، كما أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات
لا تتحقق إلا إذا استغل الموظف العام – أو من في حكمه – وظيفته بأن حصل أو حاول أن
يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق، أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال
وظيفته، ويجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل
من أعمال وظيفته وسواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة
المداولة في اتخاذه أو عن التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله
أو إلغائه، ويجب أن تتجه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح لنفسه أو لغيره بدون حق من
وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك، وأنه إذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول
عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا القصد وهو نفع الغير
بدون حق، كما أن جريمة الإضرار العمدي أيضًا جريمة عمدية يشترط لقيامها توافر القصد
الجنائي وهو إرادة الموظف العام إلى إلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها
أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد ومصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة مع
علمه بذلك فيجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الموظف العام أرد هذا الضرر وعمل
من أجل إحداثه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان الاشتراك في جرائم التزوير
يتم غالبًا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه إلا أنه
يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله أن تستخلص من ظروف الدعوى وملابساتها ما يوفر اعتقادًا
سائغًا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم ومن المقرر أيضًا أن جريمة استعمال الورقة
المزورة لا تقوم إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام
الجهة التي قدمت لها ما دام أنه لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل.
لما كان ذلك كله، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر انصراف نية الطاعنين الثلاثة الأول
إلى تسهيل استيلاء الطاعن الرابع على مال البنك المجني عليه وقت حصول هذه الجريمة فيكون
الحكم قاصرًا في التدليل على توافر ركني جريمة تسهيل الاستيلاء المادي والمعنوي، كما
أنه لم يعن باستظهار القصد الجنائي في جريمتي الحصول للغير على ربح بدون حق والإضرار
العمدي إذ خلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الثاني للحصول على ربح من أعمال
وظيفته لمنفعة الطاعن الرابع وكذا اتجاه إرادة الطاعنين الثلاثة الأول إلى تعمد إلحاق
الضرر بأموال ومصالح البنك الذي يعملون به ولم يقم الدليل على توافر هذا القصد الجنائي
في حقهم من واقع أوراق الدعوى إذ لا يكفي في هذا الصدد صدور بعض المرافقات بالمخالفة
للتعليمات والأعراف المصرفية أو عدم أخذ موافقة مجلس الإدارة في الحالات التي يلزم
فيها ذلك أو عدم كفاية الضمانات المقدمة كما خلا الحكم من بيان تفاصيل الأوراق المزورة
موضوع الجريمة وموطن التزوير فيها وقوفًا على دور كل طاعن والأفعال التي أتاها كل من
زور ورقة بعينها أو بيان أو توقيع وإيراد الدليل على أنه قام بشخصه بتزوير البيان أو
شارك في هذا التزوير وكيفية هذه المشاركة ولم يدلل على ثبوت العلم بالتزوير في حق كل
طاعن نسب إليه استعمال المحرر المزور، كما أنه ل يبين الأدلة على اتفاق الطاعنين على
ارتكاب الجرائم المسندة لكل منم، إذ اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا
يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يحقق
بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان، فإن الحكم المطعون
فيه يكون معيبًا بالقصور. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم
غالبًا دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد
اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقي عقيدتها في ذلك من قرائن الحال،
إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادًا إلى القرائن
أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة
في ذاتها، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستند منها لا يتجافى مع العقل والمنطق،
فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة
النقض بما لها من حق الرقبة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما
يتفق مع المنطق والقانون، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبني على
الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من
الفروض والاعتبارات المجردة وإذ كان الحكم لم يستظهر عناصر اشتراك الطاعن الرابع في
الجرائم التي دان الطاعنين الآخرين بها وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بيانًا يوضحها
ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها وكان مجرد تمسك الطاعن الرابع بالمستندات
المزورة وكونه صاحب المصلحة في التزوير وفي محاولة الحصول على الربح لا ينصب على واقعة
الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تلك الجرائم ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الرابع
فيها، فإن الحكم المطعون فيه فضلاً عن قصوره في التسبيب يكون مشوبًا بالفساد في استلال
مؤسسًا على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة
دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن بالنسبة لكافة الطاعنين دون المحكوم عليهما الثالثة
والرابعة لكون الحكم صدر بالنسبة لهما غيابيًا من محكمة الجنايات في مواد الجنايات
إذ يبطل حتمًا إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط الحكم بمضي المدة
ويعاد نظر الدعوى من جديد بالنسبة إليه – أمام المحكمة إعمالاً لنص المادة 395 من قانون
الإجراءات الجنائية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
