الطعن رقم 10345 لسنة 70 قضائية جلسة 5/ 6/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم وفؤاد حسن محمد سامى إبراهيم محمد مصطفى أحمد
العكازى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 10345 لسنة 70 قضائية
جلسة 5/ 6/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة الضرب المفضي إلى
الموت قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون
ذلك بأن الطاعن الأول دفع بتوافر حالة الدفاع الشرعى في حقه إلا أن الحكم أغفل ما به
من إصابات ناتجة من العدوان عليه وجاء رده بصورة مجملة مبهمة لا يسوغ به إطراح هذا
الدفع فضلاً عن أن الحكم قضى على الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات في حين أن
العقوبة المقررة لتلك الجريمة هى الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات
مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول دفع بتوافر حالة
الدفاع الشرعي في حقه وأن الحكم المطعون فيه عرض لهذا الدفع ورد عليه بقوله: "أنه لا
ينال من ذلك أيضًا ما قرره المتهم الأول من أنه كان في حالة دفاع شرعى لعدم توافر حالات
الدفاع الشرعي المقررة قانونًا بأحكام المواد 245، 246، 247، 249، 250 من قانون العقوبات….."
لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق أثبت بالتحقيقات
أنه بمناظرته للمتهم "الطاعن الأول" تلاحظ له وجود ضمادة طبية في الوجه من الناحية
اليمنى وكذا ضمادة طبية في الرقبة من الناحية اليمنى. كما أثبت ورود التقرير الطبى
الشرعى الخاص بهذا المتهم والثابت به وجود آثار خدوش خطية مغطاة بقشرة بنية جافة داكنة
واقعة أعلى يمين الوجه وتنشأ من الاحتكاك بجسم خادش رفيع المقطع أيًا كان نوعه وهى
جائزة في تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة وقد قرر المتهم "الطاعن الأول" بتحقيقات النيابة
أن به إصابات حدثت به أثناء المشاجرة بينه وبين المجنى عليه وقد أحدثها به الأخير.
لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع
الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه، إلا أن ذلك مشروط
بأن يكون استدلال الحكم سليمًا لا عيب فيه ويؤدى إلى ما انتهى إليه وكان الحكم المطعون
فيه وإن نفى حالة الدفاع الشرعي عن نفس الطاعن الأول إلا أنه لم يعرض لإصاباته التي
اتهم المجني عليه بإحداثها والتي جعل منها ركزة لدفاعه وذلك لاستظهار ظروف حدوث تلك
الإصابات ومدى صلتها بواقعة الاعتداء على المجنى عليه التى دين الطاعن بها للتحقق من
قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفائها فإنه يكون مشوبًا بقصور يوجب نقضه والإعادة بالنسبة
لكلا الطاعنين لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة. لما كان ذلك، وكانت عقوبة الضرب المفضي
إلى الموت بغير سبق إصرار وترصد كنص الفقرة الأولى من المادة 236 من قانون العقوبات
هى الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع سنوت. ولما كان الحكم المطعون فيه
قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وهي عقوبة تزيد عن الحد الأقصى
المقرر قانونًا فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون
فيه نقضًا جزئيًا وتصحيحه. وذلك بمعاقبة الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات فضلاً
عن التعويض المدني والمصاريف المدنية والجنائية وأتعاب المحاماة المقضي بها. إلا أنه
نظرًا لما شاب الحكم من قصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة
القانون الموجبة للتصحيح فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما انساق إليه الحكم من خطأ
في تطبيق القانون في هذا الصدد إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه، بل على
محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة طبقًا للقانون إذا
رأت أن تدين الطاعنين. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
