الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 25090 لسنة 70 قضائية جلسة 24/ 5/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ على فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 25090 لسنة 70 قضائية
جلسة 24/ 5/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة زراعة نبات مخدر – حشيش – بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه تمسك لدى محكمة الموضوع بسماع أقوال شهود الإثبات – عدا ضابط الواقعة – وأصر على سماعهم بختام مرافعته إلا أن المحكمة قضت بإدانته دون إجابته إلى طلبه استنادًا إلى أسباب غير سائغة، بما يعيب الحكم المطعون فيه، ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب بجلسة 6/ 6/ 2000 سماع أقوال شهود الإثبات الوارد أسماؤهم بأمر الإحالة عدا السادة الضباط الذين تنازل صراحة عن طلب سماعهم، واختتم مرافعته بطلب البراءة أصليًا، وبطلب سماع أقوال شهود الإثبات المذكورين بصفة احتياطية، غير أن المحكمة أصدرت في هذه الجلسة حكمها المطعون فيه وأسست رفضها طلب الطاعن على قولها "….. وحيث إنه بالنسبة لطلب سماع أقوال شهود الإثبات عدا ضباط الواقعة فمردود بالتفات المحكمة عنه إذ لم يجمع مدافعي المتهمين الأول والثاني عن التمسك بسماع شهادتهما، ولتكوين عقيدتها". لما كان ذلك، وكان الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلسة، وتسمع فيه شهود الإثبات في حضرة المتهم ما دام سماعهم ممكنًا، وإنما يصح لها الاكتفاء بتلاوة شهادة الشاهد إذا تعذر سماعه أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنًا، لما كان ذلك، وكان الدفاع قد أصر في مستهل مرافعته وفي ختامها – حسبما تقدم – على ضرورة سماع أقوال شهود الإثبات – عدا ضابط الواقعة -إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه، وكان ما ساقه الحكم تبريرًا لرفض سماع شهود الإثبات غير سائغ إذ لم يشترط القانون إجماع دفاع المتهمين على طلب سماع شهود الإثبات أو تمسكهما معًا بذات الطلب لتجيبهما إليه المحكمة، ولأن عقيدة المحكمة قد تتغير بعد سماع أقوال شهود الإثبات إذ قد يتغير وجه الرأي في الدعوى، وما دام سماع هؤلاء الشهود ممكنًا، وخلت أوراق الدعوى مما يشير إلى تعذر سماعهم. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق فساده في الاستدلال مشوبًا بالإخلال بحق الدفاع، متعينًا من ثم – نقضه والإعادة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول عرض الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات قنا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات