الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 83715 لسنة 76 قضائية جلسة 14/ 5/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الإثنين (ب)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ هاني حنا وعاصم الغايش ومحمد خير الدين وفتحي شعبان نواب رئيس المحكمة.

الطعن رقم 83715 لسنة 76 قضائية
جلسة 14/ 5/ 2007م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن النيابة العامة – عملاً بالمادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهما قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد المقترن بجناية السرقة مع آخر في الطريق العام مع حمل سلاح وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن ما أورده بيانًا لنية القتل لا يكفى لاستظهارها والاستدلال على توافرها في حقه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلتها تحدث عن نية القتل في قوله: "وحيث إنه عن قصد القتل – نية إزهاق الروح -هو أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة من المظاهر والظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره في نفسه فهو قائم في هذه الدعوى متوافر في حق المتهمين من اعترافات المتهم الأول التفصيلية في تحقيقات النيابة العامة من انتواء المتهمين قتل المجنى عليه لحاجتهما إلى المال ولعلمهما بوجود مبالغ مالية مع المجنى عليه وتوجه المتهم الأول لمسكنه وإحضار أداة الجريمة المستخدمة في الحادث – الساطور – واتفاقه مع المتهم الثانى لمشاغلة المجني عليه حتى يتمكن من مباغتته وضربه من الخلف بسلاح أبيض – ساطور – عدة ضربات حتى أرداه قتيلاً على نحو ما أفصح عنه التقرير الطبى الشرعي وقيامهما بسرقة متعلقات المجنى عليه من مبلغ نقدي قدره 692.25 جنيهًا (ستمائة واثنين وتسعون جنيهًا وخمسة وعشرون قرشًا) وهاتفه النقال الأمر الذى يقطع بانصراف نية المتهمين إلى إزهاق روح المجنى عليه ويدل بيقين على توافر قصد القتل في حق المتهمين كما هو معروف قانونًا ودلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التى أتاها كل من المتهمين وتنم عما يضمراه في نفسهما من انتوائهما قتل المجنى عليه". لما كان ذلك، وكانت جناية القتل العمد تتميز قانونًا عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه، وهذا العنصر ذو طابع خاص ويختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون في سائر الجرائم، وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره في نفسه، ومن ثم فإن الحكم الذي يقضى بإدانة المتهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالاً بإيراد الأدلة التى تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع بقصد إزهاق روح المجنى عليه، وحتى تصلح تلك الأدلة أساسًا تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحققها يجب أن يبينها الحكم بيانًا واضحًا ويرجعها إلى أصولها في أوراق الدعوى، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعنان ذلك أن استعمال سلاح قاتل (ساطور) وتعدد الضربات وشدتها وإصابة المجنى عليه في مقتل لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل في حق الجانيين، إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الطاعنين لأن تلك الإصابات قد تتحقق دون أن تتوافر نية القتل العمد خاصة وأن الحكم دلل على توافر نية القتل لدى الطاعنين من اعتراف الطاعن الأول في تحقيقات النيابة العامة بأنه والطاعن الثاني انتويا قتل المجني عليه لحاجتهما إلى المال وهو ما يتناقض مع ما أورده الحكم في تحصيله لواقعة الدعوى من أن الطاعنين اتفقا على استدراج المجنى عليه لسرقته. لما كان ما تقدم، فإن ما ذكره الحكم يكون فضلاً عن قصوره في التدليل على توافر نية القتل مشوبًا بالتناقض في التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وللطاعن الثانى لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه طعن الطاعن الأول أو أوجه طعن الطاعن الثاني.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليهما شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنى سويف لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات