الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 785 لسنة 49 ق – جلسة 13 /12 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 924

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1979

برياسة السيد المستشار عثمان مهران الزينى، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح نصار، وحسن جمعة، ومحمد عبد الخالق النادى، وحسين كامل حنفى.


الطعن رقم 785 لسنة 49 القضائية

نيابة عامة. "نقض. المصلحة والصفة فيه".
حق النيابة الطعن فى الحكم. ولو كان ذلك لمصلحة المحكوم عليه. أساس ذلك؟.
إستئناف. "ميعاده". نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض. "سلطتها فى نظر الطعن".
ميعاد الاستئناف عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم. للنائب العام أو المحامى العام فى دائرة اختصاصه. التقرير بالاستئناف خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. المادة 406 إجراءات. تعلق هذا الميعاد بالنظام العام. جواز إثارة أى دفع بشأنه لأول مرة أمام النقض. ما دامت مدونات الحكم تظاهره.
إستئناف. "نظره والحكم فيه". نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض. "سلطتها فى نظر الطعن".
تشديد العقوبة المحكوم بها ابتدائياً. بناء على استئناف المتهم وحده. خطأ فى القانون. وجوب تصحيحه بتأييد الحكم المستأنف. أساس ذلك؟.
1 – من المقرر أن النيابة العامة – وهى تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية – هى خصم عام تختص بمركز قانونى خاص يجيز لها أن تطعن فى الحكم، وإن لم يكن لها كسلطة إتهام مصلحة خاصة فى الطعن، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الإجراءات فى كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الاحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خالٍ مما يشوبه من أسباب الخطأ والبطلان فإن مصلحة النيابة العامة فى هذا الحكم تكون قائمة.
2 – لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم الابتدائى صدر بتاريخ 31 مارس سنة 1975، وأن وكيل النيابة قرر بالطعن فيه بالاستئناف فى 17 من أبريل سنة 1975 دون أن يكون موكلاً فى ذلك من النائب العام أو المحامى العام، ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية هو عشرة أيام، وللنائب العام – أو المحامى العام فى دائرة أختصاصه – أن يستأنف الحكم فى ميعاد ثلاثين يوما من وقت صدور الحكم، وكان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن فى الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضى تحقيقاً موضوعياً – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة، وكان الثابت أن الذى قرر بالاستئناف هو وكيل النيابة بغير توكيل من النائب العام أو المحامى العام المختص، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر فى القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ فى تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه فيما قضى به فى هذا الخصوص وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلا.
3 – لما كان الاستئناف المقبول شكلاً الذى طرح أمام محكمة ثانى درجة – بالنسبة للدعوى الجنائية – هو الاستئناف المرفوع من المتهم وحده فلا يصح فى القانون أن يغلظ العقاب عليه، إذ لا يحول أن يضار باستئنافه، وبذا يكون القضاء بتشديد العقوبة المقضى عليه بها ابتدائياً مخالفاً للقانون، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه فيما قضى به من ذلك – بالقضاء بقبول استئناف المتهم ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المحكوم عليه بأنه فى يوم 22 نوفمبر سنة 1971 بدائرة مركز دمياط محافظة دمياط (أولاً) تسبب خطأ فى قتل ….. وإصابة ….. و…. و…. وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأمولهم للخطر بأن انحرف بها إلى أقصى اليمين فصدم العربة الكارو قيادة المجنى عليه الأول وارتطم بشجرة على يسار الطريق فأحدث بالمجنى عليه الإصابات المبينة بالكشوف الطبية والتى أودت بحياة الأول. (ثانياً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 1، 244/ 1 من قانون العقوبات والمواد 81، 88 من القانون رقم 449 لسنة 1955، المادة رقم 2 من قرار الداخلية رقم 15 لسنة 1955، وادعت زوجة المجنى عليه عن نفسها وبصفتها مديناً قبل المتهم وشركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا وشركة الشرق للتأمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح مركز دمياط الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات. (أولاً) بتغريم المتهم عشرة جنيهات. (ثانياً) بإلزام المتهم متضامناً مع شركة النيل العامة لأتوبيس شرق الدلتا فرع بور سعيد بأن يدفعا للمدعين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية والنيابة العامة. ومحكمة دمياط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع وبإجماع اٍلآراء بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959.
ومن حيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إنه من المقرر أن النيابة العامة – وهى تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى العمومية – هى خصم عام تختص بمركز قانونى خاص يجيز لها أن تطعن فى الحكم، وإن لم يكن لها كسلطة إتهام مصلحة خاصة فى الطعن، بل كانت المصلحة هى للمحكوم عليه، ولما كانت مصلحة المجتمع تقتضى أن تكون الإجراءات فى كل مراحل الدعوى صحيحة وأن تبنى الاحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من أسباب الخطأ وبالبطلان فإن مصلحة النيابة العامة فى هذا الحكم تكون قائمة. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم الابتدائى صدر بتاريخ 31 مارس سنة 1975، وأن وكيل النيابة قرر بالطعن فيه بالاستئناف فى 17 من إبريل سنة 1975 دون أن يكون موكلا فى ذلك من النائب العام أو المحامى العام، ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية هو عشرة أيام، وللنائب العام – أو المحامى العام فى دائرة أختصاصه – أن يستأنف الحكم فى ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم، وكان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن فى الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضى تحقيقا موضوعيا – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة، وكان الثابت أن الذى قرر بالاستئناف هو وكيل النيابة بغير توكيل من النائب العام أو المحامى العام المختص، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر فى القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ فى تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه فيما قضى به فى هذا الخصوص وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً. وإذ كان الاستئناف المقبول شكلا الذى طرح أمام محكمة ثانى درجة – بالنسبة للدعوى الجنائية – هو الاستئناف المرفوع من المتهم وحده فلا يصح فى القانون أن يغلظ العقاب عليه، إذ لا يجوز أن يضار باستئنافه، وبذا يكون القضاء بتشديد العقوبة المقضى عليه بها ابتدائياً مخالفاً للقانون، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه فيما قضى به من ذلك – أيضا – تبعا لتصحيح قضائه فى شكل استئناف النيابة – لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً وقبول استئناف المتهم ورفضه موضوعا وتأيبد الحكم المستأنف .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات