الطعن رقم 11540 لسنة 49 قضائية. عليا:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 138
جلسة 3 من ديسمبرسنة 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد البارى محمد شكرى نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السعيد عبده جاهين، ومحمد الشيخ على، ود. سمير
عبد الملاك منصور، وأحمد منصور محمد نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
الطعن رقم 11540 لسنة 49 قضائية. عليا:
هيئة قضايا الدولة – تعيين – التزام اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة
القضائية بالشروط المحددة التى وضعتها لاختيار أفضل المتقدمين لشغل الوظيفة.
القانون رقم 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة.
سلطة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية أضحت أمرًا مسلمًا
غير منكور بحيث لا يسوغ الخوض فيما رخص لها من تقدير أو تعلق بأعناق أعضائها من أمانة
أمام الله وأمام التاريخ، أو فرض أى رقابة قضائية على قدرة تلك اللجان فى اصطفاء أفضل
العناصر المناسبة لشغل الوظيفة القضائية فيما تقدم لها من مرشحين، إلا أن مقتضى ذلك
ولازمه أن يقدم لها المرشحون المستوفون للاشتراطات العامة التى تقتضيها الوظيفة طبقًا
للقوانين واللوائح، وما تفصح عنه الجهة الإدارية من اشتراطات يتم اختيار المرشحين على
أساسها قبل أن يقدموا إلى اللجنة المشار إليها لاختيار أفضلهم لشغل الوظيفة المعلن
عنها – لا ريب – فى أن استيفاء المرشحين للاشتراطات العامة للوظيفة هى مسألة قانونية
تخضع لرقابة القضاء للتأكد من مراعاة الجهة الإدارية للتطبيق السليم للقانون واحترامها
لتعهداتها واشتراطاتها التى وضعتها بنفسها لنفسها وأفصحت عنها لجميع المتقدمين احتراماً
لمبدأ المساواة أمام الوظائف العامة – مقتضى ذلك – إذا ما أفصحت الجهة الإدارية عن
إرادتها فى شغل إحدى الوظائف القضائية، ووضعت لها شروطًا محددة وجب عليها أن تلتزم
بالقواعد التى وضعتها وأعلنت جميع المواطنين بها، فلا تقدم للجنة المشار إليها إلا
من توافرت فى حقه الاشتراطات التى أعلنت عنها، وإلا تكون قد أُوقعت فى غلط يؤثر فى
تكوينها لعقيدتها وتفقد القرارات الصادرة منها ركنًا من أركانها هو ركن الإرادة، ويضحى
قرارُها مخالفًا للقانون خليقًا بالإلغاء – تطبيق.
الإجراءات
فى يوم 5/ 7/ 2003 أودع الأستاذ /….. (المحامى) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن، طالبًا الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع
بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 2003، وذلك فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى التعيين
فى وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وقد قدم مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً،
ورفضه موضوعًا.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت إصدار الحكم فى الطعن
بجلسة اليوم، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص – حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق – فى أن الطعن حاصل
على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1993 بتقدير عام جيد وحاصل على الماجستير بحصوله
على دبلوم القانون الجنائى عام 1995، ودبلوم القانون العام عام 1997، وقد أعلنت هيئة
قضايا الدولة عن حاجتها للتعيين فى وظيفة مندوب مساعد من خريجى أعوام 1995 وما قبلها
وقد تقدم الطاعن بأوراقه واجتاز المقابلة الشخصية بنجاح، إلا أنه فوجئ بصدور قرار رئيس
الجمهورية رقم 43 لسنة 2003 خاليًا من اسمه، وقد تظلم من هذا القرار فى 6/ 3/ 2003،
وقد نعى الطاعن على هذا القرار بأنه صدر على خلاف أحكام القانون لأن هذا القرار تخطاه
فى التعيين دون سبب قانونى رغم توافر شروط التعيين فيه، الأمر الذى يوجب إلغاء هذا
القرار فيما تضمنه من تخطيه فى التعيين فى الوظيفة المشار إليها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة
تنص على أنه:
"يشترط فيمن يعين عضوًا بالهيئة:
1) أن تكون له جنسية جمهورية مصر العربية ويكون متمتعًا بالأهلية المدنية الكاملة.
2) أن يكون حاصلاً على درجة الليسانس من إحدى كليات الحقوق بجمهورية مصر العربية …..
3) ألا يكون قد حُكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف ولو كان قد
رُد إليه اعتباره.
4) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.
5) ألا يكون متزوجًا من أجنبية….".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة "دائرة توحيد المبادئ" قد جرى على أن اجتياز مقابلة اللجنة
المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية يكون شرطًا لازمًا يضاف إلى شروط
التعيين المنصوص عليها فى القانون التى تنحصر فى التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية
والحصول على إجازة الحقوق, وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب فى أمر مخل
بالشرف ولو تم رد الاعتبار, وحسن السمعة وطيب السيرة وأن تلك اللجنة غير مقيدة فى اختيار
المتقدمين سوى بمدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها,
فهى لا تتقيد بأى اختبارات سابقة تتعلق بالقدرات والعناصر الدالة على توافر أو عدم
توافر تلك الأهلية وأن سلطتها فى الاختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف
المصلحة العامة لأن ممارسة السلطة التقديرية فى مجال التعيين فى الوظائف القضائية سيظل
على وجه الدوام واجبًا يبتغى الصالح العام باختيار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أمر سيبقى
محاطًا بإطار المشروعية التى تتحقق باستهداف المصلحة العامة دون سواها وذلك بالتمسك
بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها فى إرساء العدالة دون ميل
أو هوى وأن تلك السلطة التقديرية هى وحدها التى تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه
الشروط العامة المنصوص عليها فى القانون فى شغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق
القضاء وحسن تسييره فلا يتقلد وظائفه إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز – بالإضافة
إليها – الصفات والقدرات الخاصة التى تؤهله لممارسة العمل القضائى على الوجه الأكمل,
ومن ثم فإنه إذا أُتيحت للمتقدم فرصة مقابلة اللجنة المنوط بها استخلاص مدى أهليته
فى تولى الوظيفة القضائية والمشكلة من قمم الجهة القضائية التى تقدم لشغل وظائفها فإنه
لا يكون أمامه – إن أراد الطعن فى القرار الصادر بتخطيه فى التعيين – سوى التمسك بعيب
الانحراف عن المصلحة العامة، وعندئذ يقع على عاتقه عبء إثبات هذا العيب, ولا يجوز للمحكمة
أن تحل نفسها محل اللجنة فى إعمال معايير وضوابط استخلاص الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة
وإلا ترتب على ذلك إهدار كل قيمة لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناءً على
ضوابط يضعها القاضى ليحدد على أساسها مدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك
نتيجة يأباها التنظيم القضائي.
ومن حيث إنه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان بما أوتوا من حكمة السنين التى
رقت بهم الوظائف القضائية حتى بلغت منتهاها وأضحوا شيوخًا لرجال القضاء والهيئات القضائية
أن يسبروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدى توافر الشروط التى
يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها لاختيار أفضل العناصر لتولى الوظيفة
القضائية التى تتطلب فى شاغلها فضلاً عن الكفاءة العلمية، أعلى قدر من الحيدة والنزاهة
والتعفف والاستقامة والبعد عن الميل والهوى والترفع عن الدنايا والمشتبهات والقدرة
على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء فى ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التى تجعل من النفوس
الضعيفة فريسة للأهواء والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والانحراف
بها عن جادة الصالح العام.
فلا مناص من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة فى عنق
شيوخ رجال القضاء والهيئات القضائية يتحملونها أمام الله وأمام ضمائرهم فيكون لهم حق
استبعاد الأشخاص الذين لا علم لهم بالحق ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكنون من
ضبط أنفسهم ولا كبح جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى, فتلك أمانة وإنها – بحق – يوم
القيامة خزى وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها ولا معقب عليهم فى ذلك
من القضاء ما لم يقم الدليل – صراحة – على الانحراف بالسلطة أو التعسف فى استعمالها
تحقيقًا لأهداف خاصة.
وإذ كانت سلطة اللجنة المشار إليها قد أضحت أمرًا مُسلما غير منكور بحيث لا يسوغ الخوض
فيما رخص لها من تقدير أو تعلق بأعناق أعضائها من أمانة أمام الله وأمام التاريخ, أو
فرض أى رقابة قضائية على قدرة تلك اللجان فى اصطفاء أفضل العناصر المناسبة لشغل الوظيفة
القضائية ممن تقدم لها من مرشحين، إلا أن مقتضى ذلك ولازمه أن يقدم لها المرشحون المستوفون
للاشتراطات العامة التى تقتضيها الوظيفة طبقًا للقوانين واللوائح وما تفصح عنه الجهة
الإدارية من اشتراطات يتم اختيار المرشحين على أساسها قبل أن يقدموا إلى اللجنة المشار
إليها لاختيار أفضلهم لشغل الوظيفة المعلن عنها, ولا ريب فى أن استيفاء المرشحين للاشتراطات
العامة للوظيفة هى مسألة قانونية تخضع لرقابة القضاء للتأكد من مراعاة الجهة الإدارية
للتطبيق السليم للقانون واحترامها لتعهداتها واشتراطاتها التى وضعتها بنفسها لنفسها
وأفصحت عنها لجميع المتقدمين احترامًا لمبدأ المساواة أمام الوظائف العامة, فإذا ما
أفصحت الجهة الإدارية عن إرادتها فى شغل إحدى الوظائف القضائية, ووضعت لها شروطًا محددة
وجب عليها أن تلتزم بالقواعد التى وضعتها وأعلنت جميع المواطنين بها فلا تقدم للجنة
المشار إليها إلا من توافرت فى حقه الاشتراطات التى أعلنت عنها, والإ تكون قد أوقعت
فى غلط يؤثر فى تكوينها لعقيدتها, وتفقد القرارات الصادرة منها ركنًا من أركانها هو
ركن الإرادة, وإذ أُعطى للإدارة – فى شتى مجالاتها – سلطة تقديرية واسعة فى وضع الشروط
التى تراها مناسبة لشغل الوظيفة القضائية فإن إعلانها لتلك الشروط يفرغ سلطتها التقديرية
فى قاعدة تنظيمية تتيح لكل من استوفى الشروط المعلن عنها أن يتقدم لشغل الوظيفة, ويحظر
على من افتقدها أو اخطأها التقدم لها, وتكون سلطة الإدارة فى هذا الشأن سلطة مقيدة
لا تملك فى شأنها تقديرًا أو تترخص فيه بأى تجاوز أو استثناء فإذا تجاهلت الإدارة تلك
الشروط أو أغفلت إحداها عند قبول المرشحين أو النظر فى تعيينهم أضحى قرارها مخالفًا
للقانون خليقًا بالإلغاء.
ومن حيث إنه وعلى هدى ما تقدم فإن القواعد التى أقرتها وأفصحت عنها الهيئة للمتقدمين
لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة حسبما ورد فى كتاب المستشار الأمين العام
للهيئة والمودع ملف الطعن رقم 10225 لسنة 45 ق عليا المقام من…… طعنًا على القرار
رقم 43 لسنة 2003، وهو ذات القرار محل الطعن الماثل والصادر فيه حكم هذه المحكمة بجلسة
4/ 9/ 2005 أن الهيئة اشترطت فى المرشح للتعيين أن يكون حاصلاً على تقدير جيد على الأقل
فى درجة الليسانس فضلاً عن حصوله على درجة الماجستير.
ومن حيث إن الثابت من استعراض قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه أنه قد تضمن تعيين عدد
من المرشحين غير المستوفين للاشتراطات المعلن عنها, وكانت أكثر الحالات طرافة وأشدها
جسامة وإمعانًا فى مخالفة القانون ما اشتمل عليه القرار المطعون فيه من تعيين/ ……
الذى يتضح من الإفادة الرسمية الصادرة عن كلية الحقوق جامعة القاهرة والمودعة ملف الطعن
رقم 10225 لسنة 49 ق. عليا سالف الذكر أنه التحق بها عام 1981 وتخرج منها فى عام 1989
بتقدير مقبول 52.7% وأمضى فى السنة الأولى الأعوام 1981/ 1982/ 1983، والسنة الثانية
عامى 1983, 1984 والسنة الثالثة من عام 1984 حتى 1987، والسنة الرابعة من عام 1987
حتى عام 1989 أى تبلغ قدرته فى التحصيل 52.7 % على مدار تسع سنوات تقريبًا وتلك مخالفة
صارخة لا يجبها أو يهون من خطورة تسترها وراء موافقة اللجنة المشكلة لاختيار المرشحين
وما لها من سلطة تقديرية واسعة أو تدثرها بما تسميه الهيئة بسرية المداولات فى المجلس
الأعلى بها، فتلك حجة واضحة ولا تقوم لها قائمة إلا إذا راعت الهيئة توافر الشروط العامة
التى وضعتها لجميع المرشحين قبل أن تقدم أيًا منهم لحضور المقابلة التى تجريها اللجنة
المشار إليها، فإذا ما أدخلت على اللجنة عددًا من المرشحين رغم تدنى مستواهم العلمى
وفقدانهم القدرة على التحصيل, فإن قرار المجلس الأعلى ومن بعده القرار المطعون فيه
لا يكون مشوبًا بعيب فى التقدير وإنما يكون مشوبًا بعيب مخالفة القانون لمخالفة الإدارة
للاشتراطات الأساسية التى يتعين عليها مراعاتها قبل عرض الأمر على اللجنة مما يجعل
قرار اللجنة بما تضمنه تقديرًا قائمًا على غير محل لعدم اكتمال العناصر الشرعية التى
بنى عليها الاختيار، الأمر الذى يوجب على الإدارة إعادة الحال إلى ما كانت عليه، وعرض
الأمر على لجنة الاختبار بعد تنقية قوائم المرشحين واستبعاد من لا تتوافر فيه الاشتراطات
التى أفصحت عنها، وإذ كانت المحكمة لا تملك إجراء المفاضلة بين الطاعن والمطعون ضدهم
لاتصال ذلك بتقدير اللجنة المشكلة لهذا الغرض فقد غدا من المتعين إلغاء القرار المطعون
فيه فيما تضمنه من تعيين غير المستوفين للشروط العامة للوظيفة وبصفة خاصة الحصول على
تقدير جيد على الأقل لإزالة المخالفة القانونية التى تصم القرار بعدم المشروعية لتسترد
الجهة الإدارية سلطتها التقديرية فى اختيار المرشحين المستوفين لمتطلبات الوظيفة على
أسس قانونية سليمة من آخر إجراء صحيح قانونًا.
ومن حيث إن المحكمة وهى تقضى بذلك تدرك الصعوبات التى تواجه الإدارة عند تنفيذ حكمها
إلا أنها تؤكد أنه لا مناص للهيئة بعد أن تكشف لها الحق أن ترجع إليه فإن الحق قديم
لا يبطله شيء، والرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل, ولا يمنعن الهيئة من ذلك
خشيتُها على ما استقر من مراكز قانونية لأعضائها، فما دام الطعن قد رفع فى الميعاد
المقرر قانونًا فقد أورد القرار الطعين وما تضمنه من مراكز قانونية موارد الزعزعة وعدم
الاستقرار حتى يصدر حكم القضاء، وإذا كانت العدالة البطيئة أقرب إلى الظلم فإن الظلم
عينه أن تحيد عن الحق بعد أن تبينت الحقيقة، وأن يطوى القضاء جناحيه على كل قرار غير
مشروع حفاظًا على ما استقر بطلانًا وظلمًا, من أجل ذلك حق على القضاء أن يقضى بما تكشف
له من الحق وعلى السلطة المختصة أن تسارع إلى تنفيذ مقتضاه مهما كلفها ذلك من عناء،
فبلوغ الحق أغلى من كل عناء.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 2003 فيما تضمنه من تعيين الحاصلين على تقدير مقبول فى درجة الليسانس فى وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
