الطعن رقم 83268 لسنة 76 قضائية جلسة 18/ 4/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي ومصطفى محمد أحمد ومحمود
عبد الحفيظ نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 83268 لسنة 76 قضائية
جلسة 18/ 4/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة
عن جريمة سرقة قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة أسندت
إليه تهمة جديدة لم ترد في أمر الإحالة بأن دانته عن تهمة إخفاء أشياء مسروقة بدلاً
من تهمة السرقة الموجهة إليه من النيابة العامة دون أن تنبه الدفاع إلى التعديل، كما
أنه لم يدلل على علم المتهم بأن الأشياء المضبوطة متحصلة من جريمة سرقة مما يعيب الحكم
بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن عن جريمة السرقة وقد
انتهى الحكم المطعون فيه إلى إدانته بجريمة إخفاء أشياء مسروقة. لما كان ذلك، وكان
جريمة السرقة المنصوص عليها في المادتين 316 مكرر ثانيًا، 318 من قانون العقوبات التى
رفعت بها الدعوى الجنائية على الطاعن وجرت المحاكمة على أساسها تختلف في أركانها وعناصرها
عن جريمة إخفاء أشياء مسروقة التى دانته المحكمة بها بمقتضى المادة 44 مكررًا من ذات
القانون، وكان التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال
المسندة إلى الطاعن مما تملك المحكمة إجراءه بغير سبق تعديل في التهمة بل يجاوزه إلى
إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن وإلى تعديل في التهمة نفسها لا تملكه المحكمة إلا في
أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى وبشرط تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه
بناء على التعديل الجديد إذا طلب ذلك عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية
أما وهى لم تفعل فإن حكمها المطعون فيه يكون قد بني على إجراء باطل أخل بحق الدفاع
بما يوجب نقضه والإعادة. لما كان ذلك، وكان الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة
إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة المنصوص عليها في المادة 44 مكررًا من قانون
العقوبات أن تبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين أن المال
لابد متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا
العلم وأن يستخلصها استخلاصًا سائغًا كافيًا لحمل قضائه. لما كان ذلك، وكان ما ساقه
الحكم في تدليله على توافر علم الطاعن بأن المضبوطات متحصلة من جناية سرقة لا يؤدى
في جملته أو تفصيله إلى ثبوت هذا العلم الذى يجب أن يكون يقينيًا في حق الطاعن. لما
كان ذلك، وكان ما استدل به الحكم لا يؤدي إلى النتيجة التى انتهى إليها فإنه يكون قد
قصر في استدلاله بما يعيبه ويوجب نقضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
