الطعن رقم 27092 لسنة 70 قضائية جلسة 14/ 3/ 2007ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم ومنصور القاضي وعلاء مرسي ومحمود قزامل نواب
رئيس المحكمة.
الطعن رقم 27092 لسنة 70 قضائية
جلسة 14/ 3/ 2007م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر
مخدر (هيروين) بغير قصد قد شابه الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أنه
تساند في قضائه بالإدانة إلى ما قرره شاهدي الإثبات من أنهما ضبطا الطاعن وبتفتيشه
عثرا معه على فارغ علبة سجائر L.M بداخلها عدد اثنين وعشرون لفافة بداخل كل منها مسحوق
الهيروين المخدر رغم أن أقوالهما بالتحقيقات لا تساند الحكم فيما استخلصه، وهو ما يعيبه
ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى في قوله "حيث إن الواقعة حسبما
استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها من مطالعتها لأوراق الدعوى وما تم فيها
من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه بتاريخ 2/ 4/ 2000 انتقل النقيب
عماد محمد العوضي رئيس مكتب مخدرات بلبيس وبرفقته النقيب أيمن جودة محمد جاد وكيل وحدة
مخدرات بلبيس وقوة من الشرطة السريين لضبط وتفتيش المتهم إبراهيم يوسف إبراهيم بناء
على إذن سابق صدر من النيابة العامة بذلك حيث تم ضبط المتهم وبتفتيشه عثر معه على فارغ
علبة سجائر L.M زرقاء اللون بداخلها عدد 22 لفافة بداخل كل لفافة مسحوق الهيروين المخدر
والذى أقر المتهم بإحرازه" أورد أقوال شاهد الإثبات الأول في قوله "حيث يشهد النقيب
عماد محمد محمد العوضي رئيس مكتب مخدرات بلبيس أنه بتاريخ الواقعة انتقل وبرفقته الشاهد
الثانى وقوة من الشرطة السريين لضبط وتفتيش المتهم إبراهيم يوسف إبراهيم بناء على إذن
سابق صادر من النيابة العامة بذلك حيث تم ضبط المتهم سالف الذكر وبتفتيشه عثر معه على
فارغ علبة سجائر L.M زرقاء اللون بداخلها عدد 22 لفافة بداخل كل منها مسحوق الهيروين
المخدر والذي أقر له المتهم بإحرازه بقصد الاتجار كما أورد شهادة الشاهد الثاني في
قوله "وحيث يشهد النقيب أيمن جودة محمد جاد وكيل وحدة مخدرات بلبيس بمضمون ما يشهد
به الشاهد الأول" لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم وعول عليه في قضائه بإدانة
الطاعن لا يرتد إلى أصل ثابت في التحقيقات إذ البين من الاطلاع على المفردات التي أمرت
المحكمة بضمها تحقيقًا لوجه الطعن أن أقوال شاهدي الإثبات بالتحقيقات جاءت صريحة في
أن ما أسفر عنه تفتيش المتهم هو ضبط فارغ لعلبة دواء بيتولفكس بداخلها عدد ثماني لفافات
ورقية بيضاء اللون بداخل كل منها مسحوق بيج اللون يشبه عقار الهيروين المخدر. لما كان
ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان من سلطة محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها
وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون دليلها فيما انتهت
إليه قائمًا في أوراق الدعوى وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبنى حكمها إلا
على الوقائع الثابتة في أوراق الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها
بالتحقيقات، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما لا أصل له في التحقيقات يكون
معيبًا بما يبطله ويوجب نقضه ولا يؤثر في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة
في المواد الجنائية ضمائم متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط
إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل أو الوقوف على ما
كانت تنتهى إليه لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه
يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد هيئة أخرى.
