الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11738 لسنة 76 ق جلسة 2 من يناير سنة 2008ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ علي محمد إسماعيل, يحيى عبد اللطيف مومية, عمرو محمد الشوربجي "نواب رئيس المحكمة"
وأشرف عبد الحي القباني

الطعن رقم 11738 لسنة 76 ق
جلسة 2 من يناير سنة 2008م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عمرو محمد الشوربجي "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 903 لسنة 2001 مدني كلي الأقصر بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1987 وإخلاء وتسليم العين االمبينة بالصحيفة وقال بيانًا لها, إنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعن والمطعون ضده من الثاني للأخير الشقة موضوع النزاع, وإذ توفى دون أن يكون أحد منهم مقيمًا معه فيها, فقد أقام الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق, وبعد أن استمعت لشهود الطرفين, حكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا – مأمورية الأقصر – بالاستئناف رقم 44 لسنة 23 ق, ندبت المحكمة خبيراً, وبعد أن أودع تقريره, قضت بتاريخ 7/ 5/ 2006 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم, وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب, وفي بيان ذلك يقول, إن الحكم أقام قضاءه بانتهاء عقد الإيجار والإخلاء والتسليم على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضده الأول من أن الطاعن لم تكن له إقامة هادئة ومستقرة مع والده – المستأجر الأصلي – بالشقة محل النزاع لمدة سنة سابقة على وفاة الأخير, في حين أن المادة 29/ 1 من القانون 49 لسنة 1977 لم تشترط توافر هذه المدة بالنسبة لزوجة المستأجر أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك, كما التفت الحكم عن مستنداته التي تثبت إقامته مع والده بعين النزاع حتى وفاة الأخير مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك……" يدل على أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة وحل أزمة الإسكان استحدث في المادة المذكورة حكمًا يقضي باستمرار عقد الإيجار وامتداده – في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة – لصالح زوجه أو أولاده أو والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك، ويكفي لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الامتداد القانوني للعقد أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة, أياً كانت مدتها وأياً كانت بدايتها, بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بانتهاء عقد استئجار مورث الطاعن – والده – للشقة محل النزاع والإخلاء والتسليم, على ما استخلصه من أقوال شاهدي المطعون ضده الأول من أن الطاعن لم تكن له إقامة مستقرة مع والده بتلك العين لمدة سنة سابقة على وفاة الأخير, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون, وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع ومستندات الطاعن بشأن إقامته المستقرة مع والده بتلك العين حتى وفاة الأخير, وهو دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, مما يعيب الحكم أيضاً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استنئناف قنا، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات