الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14498 لسنة 77 ق جلسة 28 من يناير سنة 2009لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ إبراهيم الضهيرى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ عبد الله فهيم, نبيل فوزي, جمال عبد المولى (نواب رئيس المحكمة)
وشريف العشري

الطعن رقم 14498 لسنة 77 ق
جلسة 28 من يناير سنة 2009


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ شريف العشري والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن الدعوى رقم 113 لسنة 2006 أمام محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقدي الإيجار المؤرخين 23/ 9/ 1970, 18/ 8/ 1972 والإخلاء والتسليم, وقالا بيانًا لذلك إنه بموجب هذين العقدين استأجر منهما الطاعن العين المبينة بالصحيفة والحجرة الملحقة بها لاستعمالها ورشة للنجارة بأجرة شهرية صارت بعد الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 مبلغ 29.36 جنيه وإذ تأخر في سداد الأجرة عن المدة من 1/ 7/ 2005 حتى 30/ 6/ 2006 ومقدارها مبلغ 351.70 جنيه رغم سبق تأخره في الوفاء بها عن مدة سابقة أقيم بشأنها الدعوى رقم 60 لسنة 2004 إيجارات سوهاج فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 423 لسنة 82 ق أسيوط "مأمورية سوهاج" وبتاريخ 30/ 5/ 2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت الرأي فيها بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أنه لم يقصد التأخير في سداد أجرة العين محل النزاع عن الفترة المتنازع عليها الذي حدث لظروف قهرية خارجية عن إرادته مردها ما ألم به من مرض أقعده عن الحركة مما تعذر معه موالاة سداد القيمة الإيجارية المطالب بها واستدل على ذلك بتقرير طبي قدمه للمحكمة، وإذ أقام الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء على سند من تكرار تأخره في سداد الأجرة دون أن يواجه دفاعه المشار إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 على أنه "إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد حسب الأحوال "يدل على أنه يشترط للحكم بالإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة ثبوت أن العودة للتخلف عن الوفاء كانت بغير مبررات مقبولة, مما مؤداه أنه متى تمسك المستأجر بمبررات تخلفه وجب على محكمة الموضوع أن تطلع عليها وتبحثها وتخضعها لتقديرها, وأن تبين في حكمها ما يسوغ رفضها أو قبولها, كما أن من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم, إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها, إذ يعتبر ذلك الإغفال قصور في أسباب الحكم الواقعية. لما كان ذلك, وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن تأخره في سداد الأجرة محل التداعي يرجع إلى أسباب قهرية خارجة عن إرادته وهو ما ألم به من مرض أقعده عن الحركة مما تعذر معه موالاته سداد القيمة الإيجارية المطالب بها في موعدها وقدم تأييداً لذلك شهادة طبية تفيد ذلك, وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بالإخلاء للتكرار في التأخير في سداد الأجرة دون أن يعني ببحث وتحقيق دفاع الطاعن المشار إليه الذي ساقه كمبرر للتأخير في سداد الأجرة المطالب بها ودلالة المستند المقدم تأييدًا له ويخضعه لتقدير المحكمة للوقوف على ما إذا كان هذا العذر يصلح أن يكون مبرراً مقبولاً للتأخير في سداد الأجرة من عدمه, رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسٍيوط "مأمورية سوهاج" وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات