الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الإجراءاتلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 16 (مكرر) – السنة الخامسة والعشرون
غرة جمادى الآخر سنة 1433 هـ، الموافق 22 أبريل سنة 2012م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى والعشروين من أبريل سنة 2012 م، الموافق التاسع والعشرين من جماد الأول سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور ………….. نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار د. محمد عماد النجار……… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد ……….. أمين السر


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من أبريل سنة 2012، ورد إلى المحكمة الدستورية العليا كتاب السيد المشير رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 1/ 6/ 1/ 1/ 2/ 822/ 1/ د المؤرخ 17 أبريل سنة 2012، مرفقًا به مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، بطلب عرضه على المحكمة إعمالاً لحكم المادة من الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظر الطلب على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار القرار فيه بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011؛
وعلى مشروع القانون المعروض، والمداولة؛
وحيث إن مشروع القانون المعروض ينص فى المادة الأولى منه على أن: "إضافة بند إلى المادة من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
المادة : تقف مباشرة الحقوق السياسية بالنسبة للأشخاص الآتى ذكرهم:
…………………………
…………………………
…………………………
كل من عمل خلال العشر سنوات السابقة على 11 فبراير سنة 2011 رئيسًا للجمهورية أو نائبًا لرئيس الجمهورية أو رئيسًا للوزراء أو رئيسًا للحزب الوطنى الديمقراطى المنحل أو أمينًا عامًا له أو كان عضوًا بمكتبه السياسى أو أمانته العامة وذلك لمدة عشر سنوات ابتداءً من التاريخ المشار إليه".
وتنص المادة الثانية منه على أن "ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره……..".
وحيث إن الفقرة الخامسة من المادة الثامنة والعشرين من الإعلان الدستورى الصادر فى الثلاثين من مارس سنة 2011 تنص على أن "ويعرض مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصداره لتقرير مدى مطابقته للدستور".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يجوز للمحكمة الدستورية العليا أن تتنصل من اختصاص نيط بها وفقًا للدستور والقانون، ولا أن تخوض – وبالقدر ذاته – فى اختصاص ليس لها، ذلك أن تخليها عن ولايتها أو مجاوزتها لتخومها، ممتنعان من الناحية الدستورية، وعليها بالتالى، ألا تترخص فى الفصل فيما يدخل فى اختصاصها من المسائل الدستورية، لا تنحيها عنها أو تسقطها، أو تتجاوز حدود الاختصاص المقرر لها، بل يكون تصديها لتلك المسائل فى نطاق ما نيط بها من اختصاص، بيد أن ذلك لا يعنى الاندفاع بالرقابة القضائية على الدستورية – سواء فى ذلك الرقابة السابقة أو اللاحقة – إلى آفاق تتجاوز متطلباتها، أو مباشرتها بعيدًا عن القيود الحاكمة لها والتى تتوازن بها، بل يتعين أن تكون هذه الرقابة – ولضمان فعاليتها – محددة أطرها ونطاقها وطرائقها ومداخلها، جلية فى أسسها ومناهجها، وأن تمارس فى إطار مجموعة من الضوابط الذاتية التى تفرضها المحكمة الدستورية على نفسها، ولا تقتضيها منها جهة أيًا كان علوها لتحد بها من حركتها أو تخرجها من إطارها الدستورى أو القانونى، وما ذلك إلا لأن الرقابة على الشرعية الدستورية يجب أن تكون رقابة متوازنة لا تميل اندفاعًا، بما يؤذن بانفلاتها من كوابحها، ولا تتراخى تخاذلاً بما يخرجها عن الأغراض التى تتواخاها ليظل أمرها دومًا مقيدًا بما يصون موجباتها، ويرعى حقائقها، ويلتزم حدودها، وبما لا يعزلها عن جوهر مراميها كأداة تكفل سيادة الدستور.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان نص الفقرة الخامسة من المادة من الإعلان الدستورى المشار إليه، قد حصر حدود الرقابة القضائية السابقة التى تباشرها هذه المحكمة فى مشروع القانون المنظم للانتخابات الرئاسية، مقصرًا إياها على مشروع القانون المذكور دون غيره، وبالتالى فإن مد نطاقها ليشمل النصوص ذات الصلة الواردة فى مشاريع قوانين أخرى، دون نص صريح فى الإعلان الدستورى، يكون مجاوزًا إطار الاختصاص الدستورى المقرر لهذه المحكمة فى مجال الرقابة القضائية السابقة، وتوسعًا فى تفسير النصوص الحاكمة لها، حال كونها استثناءً لا يتوسع فى تفسيره ولا يقاس عليه، كما يعد الأخذ به خوضًا من هذه المحكمة فى اختصاص ليس لها، ومجاوزة منها لتخوم ولايتها التى حددها لها الإعلان الدستورى المشار إليه، ومن ثم فإن الطلب الماثل بشأن عرض مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية – وأيًا كان وجه الراى فى اتفاقه وأحكام الإعلان الدستورى – يخرج عن اختصاص هذه المحكمة بشأن الرقابة السابقة.

فلهذه الأسباب

قررت المحكمة عدم اختصاصها بنظر الطلب الماثل.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات