الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29868 لسنة 71 قضائية جلسة 6/ 1/ 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد وإسماعيل خليل نواب رئيس المحكمة

الطعن رقم 29868 لسنة 71 قضائية
جلسة 6/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة ورقية مقلدة بقصد ترويجها مع العلم بذلك، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه أطرح – بما لا يسوغ – دفعه بانتفاء علمه بكون الأوراق المالية المضبوطة مقلدة، وذلك يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى فيما مفاده أن تحريات ضابط الواقعة قد أفادته بأن "صالح عوض صالح" يقوم بترويج الأوراق المالية المقلدة، وإذ أذنت له النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، انتقل على رأس قوة إلى مكانه وافتعل معه عملية شراء حيث كان المتهم الطاعن برفقته وبحوزته الأوراق المالية المقلدة المضبوطة وهي عبارة عن أربعمائة وثلاثة وتسعين ورقة مالية فئة العشرين جنيهاً، وأن المتهم الطاعن قد قبل عرض المتهم الأول بتمويل عملية شراء الأوراق المالية المقلدة لترويجها وحدد له موعداً مع المتهم الثانى "مختار عثمان إبراهيم" بمكتبه حيث قام بشراء مبلغ أحد عشر ألف وخمسمائة جنيه من العملات فئة العشرين جنيهاً والخمسة جنيهات مقابل مبلغ أربعة آلاف جنيه، وأن الضابط قام بضبط المتهم "رياض أحمد مصطفى" بإرشاد المتهم "مختار عثمان إبراهيم" فعثر على جهاز كمبيوتر بمشتملاته وأوراق مالية مقلدة ومعدة للتقليد، وبمواجهة المتهم الطاعن أقر بالواقعة على نحو ما سلف بيانه، وأثبت قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق المالية المضبوطة مزيفة باستخدام الكمبيوتر.. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه وعدم علمه بتزييف الأوراق المالية وأطرحه بأن ذلك يعد من الدفوع الموضوعية التي لا يستحق رداً صريحاً من المحكمة وأن ذلك يستفاد من أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها يقتضى علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علماً يقينياً بتوافر أركانها، فإذا نازع المتهم في توافر هذا القصد، كان لزاماً على المحكمة استظهاره استظهاراً كافياً، وكان من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجانى. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أنكر التهمة المسندة إليه ونازع في توافر القصد الجنائي بعنصريه في حقه، وكان ما أورده الحكم – على نحو ما سلف – في معرض تدليله على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن لا يكفي لإثبات توافره ولا يسوغ به الاستدلال عليه، فإن ذلك يعيبه بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث غير ذلك. من أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات