الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8661 لسنة 71 قضائية جلسة 6/ 1/ 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سميرأنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد متولي عامر وصلاح محمد نواب رئيس المحكمة

الطعن رقم 8661 لسنة 71 قضائية
جلسة 6/ 1/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة سرقة بالطريق العام بالإكراه قد شابه قصور في التسبيب فضلاً عن فساده في الاستدلال، ذلك أنه أطرح – بما لا يسوغ – دفعهما ببطلان اعترافها بمحضر الاستدلالات لصدوره إثر إكراه وقع عليهما معرضاً عن دلالة التقرير الطبى الشرعي المقدم من دفاعهما بجلسة المحكمة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أورد أدلة الدعوى التي صحت لديه وأجملها وليس من بينها اعتراف المتهمين بالاستدلالات إلا أنه حينما أورد مضمون تلك الأدلة أشار إلى تعرف المجني عليها ونجلها عليهما بقوله "وتعرفت المجني عليها ونجلها "خالد أحمد عبد القوي" على المتهمين أثناء العرض القانونى، إذ قررا أنهما مرتكبي الواقعة" ثم عرض الحكم من بعد لدفعهما ببطلان اعترافهما بمحضر الاستدلالات للإكراه مقرراً بعض المبادئ القانونية ومنتهياً إلى اطمئنانه إلى صحة وصدق اعترافهما بقوله "لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى اعتراف المتهمين بمحضر الاستدلالات بارتكابها الواقعة، لاطمئنانها إلى صدقه ومطابقته للواقع، وأنه صدر منهما طواعية واختياراً ولم يكن وليد إجراء باطل أو تحت تأثير إكراه، ومن ثم كان هذا الدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة.. كما لا تعول المحكمة على إنكارالمتهمين بالتحقيقات أو بجلسة المحاكمة، إذ لم يقصدا منه سوى درء الاتهام للإفلات من العقاب ولا يجديهم إزاء أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة وارتاح إليها ضميرها ووجدانها". لما كان ذلك، وكان الحكم على نحو ما أورده إيضاحاً لمؤدي الأدلة وفي رده على الدفع ببطلان الاعتراف أنه اعتمد في إدانة الطاعنين على الأدلة التي أوردها ومن بينها اعترافهما بمحضر الاستدلالات. لما كان ذلك، وكان من المقرر – عملاً بمفهوم المادة 42 من الدستور والفقرة الأخيرة من المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية – أن الاعتراف الذي يعول عليه يتحتم أن يكون اختيارياً وهو لا يعتبر كذلك – ولو كان صادقاً – إذا صدر تحت وطأة الإكراه أو التهديد به كائناً ما كان قدره، وكان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وأن تنفي قيام هذا الإكراه في استدلال سائع، وإذ كان هذا الذى أورده الحكم تبريراً لاستناده إلى الدليل المستمد من اعتراف الطاعنين بمحضر الاستدلالات ليس من شأنه أن يؤدي إلى إهدار ما دفعا به من بطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد إكراه لما يمثله من مصادرة لدفاع الطاعنين قبل أن ينحسم أمره لأنه لا يصح في منطق العقل والبداهة أن يرد الحكم على الدفع ببطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه باطمئنانه إلى هذا الاعتراف لحصوله أمام تلك الجهة معرضاً في ذلك عن دلالة التقرير الطبي الشرعي، الثابت بمحضر الجلسة، أن المدافع عنهما قدمه تدليلاً على دفعه ببطلان الاعتراف للإكراه ودون أن تستجلي المحكمة الحقيقة بتحقيق تجريه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بالإدانة – ضمن ما استند إليه من أدلة – إلى اعتراف الطاعنين بمحضر الاستدلالات أو بالعرض الذى أجرته النيابة فإنه يكون فضلاً عن فساده في الاستدلال معيباً بالقصور في التسبيب بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى، لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل في الرأي الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات