الطعن رقم 10084 لسنة 71 قضائية جلسة 6/ 1/ 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد وسامح عبد الله نواب رئيس المحكمة
الطعن رقم 10084 لسنة 71 قضائية
جلسة 6/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش
المخدر " البانجو" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال
المصرح بها قانوناً، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه رد – بما
لا يسوغ – على دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات، مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش
لابتنائه على تحريات غير جدية. وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "ومن حيث إنه عن الدفع
الذي أثاره الدفاع الحاضر مع المتهم ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات
غير جدية فإن هذا الدفع في غير محله، ذلك أنه من المقرر تقدير مدى جدية التحريات يخضع
تقديرها لسلطة التحقيق مصدرة الإذن تحت مراقبة هذه المحكمة وأن الثابت من مطالعة الأوراق
أن محضر التحريات قد تضمن بيانات كافية عن المتهم وعن عمله ومحل إقامته وتضمن أيضاً
قيام جريمة حالة يتعين ضبطها وضبط مرتكبها، ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى جدية تلك
التحريات وكفايتها لاستصدار الإذن، ومن ثم يضحى هذا الدفع على غير سند من صحيح الواقع
والقانون متعيناً رفضه". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها
لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة
محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على
المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة،
ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن بالعبارة المار بيانها
وهي عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن، إذ
لم تبدِ المحكمة رأيها في عناصر التحريات – السابقة على الإذن بالتفتيش وأخصها ترجيح
نسبة المخدر إلى الطاعن مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر
عنه تنفيذ هذا الإذن، فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه
والإعادة، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولا يغير من ذلك أن يورد الحكم في
مجمل بيان الواقعة ما تضمنته التحريات من أن الطاعن يحرز المخدر، ما دام أنه في معرض
رده على الدفع لم يركن إلى سبق ما حصله مؤكداً كفايته لتحديد شخص المأذون بتفتيشه وصلته
بالمخدر.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
