الطعن رقم 46047 لسنة 76 قضائية جلسة 18/ 2/ 2007لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وصفوت أحمد
عبد المجيد نواب رئيس المحكمة
وسيد حامد
الطعن رقم 46047 لسنة 76 قضائية
جلسة 18/ 2/ 2007
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحراز جوهر
الحشيش المخدر بقصد التعاطى في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الخطأ في تطبيق
القانون ذلك أنه رد على دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولحصوله
من غير مختص بما لا يسوغه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بدأ بتحصيل واقعة الدعوى – حسبما استخلصتها
محكمة الموضوع – في قوله "حيث إن واقعة الدعوى وظروفها الموضوعية حسبما استقرت هذه
وتلك في وجدان المحكمة وطمأن لها ضميرها مستخلصة من مطالتها لسائر أوراقها وما تم فيها
من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فيما أثبته الرائد شريف الخولي رئيس
مباحث قسم شرطة السويس بمحضره المؤرخ 6/ 12/ 2005 الساعة 11 الحادية عشر مساء من أنه
أثناء مرور الرقيب سري قنديل أحمد حسن من قوة مباحث قسم السويس بدائرة القسم خلف الأستاذ
الجديد شاهد المتهمين أيمن محمد عبد الحميد الحبشى، هيثم محمد عبده شعيرون ممسكان بعلبة
يتفحصا ما بداخلها وبجوارهما دراجة بخارية وبالاقتراب منها ظهرت عليهما علامات الريبة
وحاولا الفرار وإلقاء العلبة التي بيدهما فسقط منها عدد اثنين من السجائر الملفوفة
يدوياً المعدة للتعاطي وبالتقاط العلبة تبين أن بداخلها عدد سبع سجائر ملفوفة بفض بعضها
تبين أن بداخلها نبات عشبى أخضر اللون ثبت معملياً أنه لنبات الحشيش المخدر "القنب"
وعليه قام بالتحفظ على المتهمين وبمواجهتهما بالمضبوطات أقرا بإحرازهما لها والتي وزنت
7.20 جم سبعة جرامات وعشرون سنتيجرام) بما يستفاد منه أن المتهمين تخليا عن المخدر
من تلقاء نفسيهما طواعية واختياراً مما يجعل الجريمة في حالة تلبس تجيز لرجل السلطة
العامة تسليم مرتكبها إلى أقرب مأمور ضبط قضائي وفقاً للفقرة الأولى من المادة 38 من
قانون الإجراءات الجنائية إلا أن الحكم عاد في معرض إيراده للأدلة التي صحت لديه على
ثبوت الواقعة على هذه الصورة فاعتنق صورة أخرى للواقعة تتعارض مع الصورة السابقة وذلك
حال إيراده لمضمون أقوال الرقيب سري قنديل أحمد حسن الذي قام بضبط الواقعة وذلك بقوله
"فقد شهد الرقيب سري قنديل أحمد حسن عبد الوهاب بوحدة مباحث السويس من أنه بتاريخ 6/
12/ 2005 الساعة 10.30 العاشرة والنصف مساء وأثناء مروره بدائرة القسم خلف الأستاذ
الجديد شاهد المتهمين يقفان وبجوارهما دراجة بخارية وبالاقتراب منهما ظهرت عليهما علامات
الارتباك حيث كان أحدهما ممسكاً بعلبة سقطت منها سيجارتين ملفوفتين وبالقتقاطهما تبين
أن بداخلها خليط من التبغ ونبات عشبي أخضر اللون يشبه نبات البانجو المخدر فتم التحفظ
عليهما وعلى العلبة التي كانت بحوزتهما…" بما ستفاد من أقواله أن المتهمين لم يتخليا
عن المخدر طواعية واختياراً بما تنتفى معه حالة التلبس بالجريمة لما كان ما تقدم، وكان
اعتناق الحكم لهاتين الصورتين المتعارضتين لواقعة الدعوى مما يدل على إخلال فكرته عن
عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر
يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى
والتقرير برأي فيما يثيره الطاعنان بوجه طعنهما خاصاً بهذا الأمر ومن ثم يكون حكمها
متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة
بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات السويس لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
