الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1132 لسنة 68 ق جلسة 11 من يناير سنة 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام, أحمد فتحى المزين, محمد شفيع الجرف ويحيي فتحي يمامة "نواب رئيس المحكمة"

الطعن رقم 1132 لسنة 68 ق
جلسة 11 من يناير سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد شفيع نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 709 لسنة 1997 سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1976 وتسليمه العين وإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 601.30 جنيه قيمة ما يخصه من الأجرة المتأخرة بعد استنزال نصيب والدة المطعون ضده – شقيقة الطاعن – والتي يخصها 1/9 "تسع" التركة وقال شرحاً لدعواه أن المطعون ضده يستأجر من مورثه بموجب العقد سالف الذكر الشقة المبينة بالصحيفة بقصد استغلالها عيادة خاصة بأجرة شهرية مقدارها 6.15 جنيه أصبحت بعد الزيادة القانونية 12.30 جنيه, وإذ امتنع المطعون ضده عن الوفاء بها عن المدة من 1/ 9/ 1992 حتى 30/ 7/ 1997 بما جملته مبلغ 601.30 جنيه رغم تكليفه بالوفاء قانوناً وعليه أقام الدعوى, حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم 1305 لسنة 72 قضائية أسيوط "مأمورية سوهاج" وبتاريخ 3/ 3/ 1998 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضى بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء استنادًا إلى المخالصة المقدمة من المطعون ضده والمؤرخة 6/ 12/ 1997 ورتب على ذلك أيضاً أنه توقى الإخلاء في حين أن هذه المخالصة تدل على أن الوفاء بما تضمنه من مبالغ كان بعد إعلان التكليف للمطعون ضده وانتهاء المهلة المحددة قانونًا ومقدارها خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلانه فضلاً عن أن هذا الوفاء جاء ناقصًا إذ لم يتضمن الوفاء بالزيادات القانونية للأجرة عن فترة المطالبة وملحقات تلك الأجرة وما استحق للطاعن والمصروفات والنفقات الفعلية حتى قفل باب المرافعة في الاستئناف بتاريخ 4/ 2/ 1998 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله, ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا بنى القاضي حكمه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه كان الحكم باطلاً, وأن الوفاء بالأجرة المستحقة أو جزء منها مما تضمنه التكليف بالوفاء بها والذي يؤدي إلى بطلانه هو ذلك الوفاء السابق على إعلانه للمستأجر أما الوفاء اللاحق للإعلان وبعد فوات المهلة الممنوحة للمكلف وهي خمسة عشر يومًا بعد الإعلان لا يؤدي إلى بطلان التكليف ولكن إعمالاً لنص المادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 فإن المشرع رغبة منه في التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة في الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور مسقطًا لحق المؤجر في الإخلاء, والمقصود هو قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف ومن ثم فإن تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة أو أي قدر منها أو ملحقاتها أو المصاريف أو النفقات الفعلية حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف كاف للقضاء بإخلائه, وأن استحقاق أجرة متجددة في ذمة االمستأجر أثناء سير الدعوى هو دليل فيها تلتزم المحكمة بإعمال أثره فيها بما لازمة وجوب موالاة المستأجر سداد الأجرة وملحقاتها والنفقات الفعلية التى يتكبدها المؤجر حتى قفل باب المرافعة في الاستئناف حتى يتوقى الحكم بالإخلاء. لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق والمخالصة المقدمة من المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف والمؤرخة 6/ 12/ 1997 قد تضمنت التخالص عن قيمة الأجرة المستحقة عن الشقة محل النزاع حتى نهاية شهر ديسمبر 1997 بواقع 6.15 جنيه شهريًا وهي القيمة الأساسية الثابتة بالعقد دون الزيادات المقررة قانونًا وملحقات الأجرة كما لم يقم المطعون ضده بالوفاء بكامل الأجرة المستحقة والمصروفات والنفقات الفعلية حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف في 4/ 2/ 1998, ومن ثم لا يعد هذا الوفاء كافياًَ لتوقي الإخلاء بل موجباً للقضاء بإحلائه, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء ولتوقي المطعون ضده الإخلاء فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط "مأمورية سوهاج" وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات