الطعن رقم 2034 لسنة 70 قضائية جلسة 5/ 1/ 2009ملم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى وأحمد عبد الكريم وإيهاب عبد المطلب ونبيه زهران نواب رئيس المحكمة
الطعن رقم 2034 لسنة 70 قضائية
جلسة 5/ 1/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد
المقترن بجناية قتل عمد أخرى وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد شابه بطلان، ذلك
بأن خلا من بيان أسماء المدعين بالحقوق المدنية، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أنها قد خلت جميعها من
بيان أسماء المدعين بالحقوق المدنية، وإذ كان ذلك وكان النص في الفقرة الأخيرة من المادة
178 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 على أن
"… النقض أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم يترتب عليه بطلان الحكم" يدل على
أن مراد الشارع من ترتيب البطلان في حالة الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم أن
يكون من شأن هذا الخطأ التجهيل بالخصم أو اللبس في تعريف شخصيته، وكان قانون الإجراءات
الجنائية قد خلا من نص يعرض لما يشوب الحكم الجنائي في هذه الحالة، وكان نص قانون المرافعات
يضع قاعدة عامة لا يتأبى على التطبيق في الأحكام الجنائية، فإنه يكون واجب الإعمال
على هذه الأحكام، ولما كان بيان اسم المدعي بالحقوق المدنية يعد- على السياق المتقدم
– بياناً جوهرياً فإنه يتعين ذكره في الحكم باعتبار أن إغفاله يؤدي إلى التجهيل به
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصر البيان في شقه الخاص بالدعوى المدنية، بما يبطله
ويوجب نقضه والإعادة في هذا الخصوص، ومتى تقرر ذلك فإن حسن سير العدالة ووحدة الأساس
في الدعويين يقتضي نقضه والإعادة أيضاً فيما قضى به في شقه الخاص بالدعوى الجنائية،
حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى برمتها، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
