الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6542 لسنة 48 قضائية. عليا: – جلسة 29 /10 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 صـ 20


جلسة 29 من أكتوبر سنة 2006م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/عبد البارى محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار/ السعيد عبده جاهين، ومحمد الشيخ على، ود. سمير عبد الملاك منصور، وأحمد منصور على منصور نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أسامة راشد مفوض الدولة

الطعن رقم 6542 لسنة 48 قضائية. عليا:

دعوى – وقف التنفيذ – القرارات الواجب التظلم منها والمقترنة بطلب وقف التنفيذ لا تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة2000.
القانون رقم 7 لسنة2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات.
المشرع استثنى من الخضوع لأحكام القانون رقم 7 لسنة2000 المشار إليه عدة مسائل من بينها القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ – أى أن العبرة هى تضمين عريضة الدعوى لطلب وقف التنفيذ وليست للفصل فيه – أساس ذلك: أن نص المادة من القانون قد جاء صريحاً أو عاماً ووفقاً للقواعد الأصولية التى تقضى بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص، وأن العام يجرى على عمومه ما لم يرد ما يخصصه، وإن ذلك الحكم يشمل كافة القرارات الإدارية سواء الواجب التظلم منها من عدمه، ولو أراد المشرع إخضاع القرارات الواجب التظلم منها المقترنة بطلب وقف التنفيذ لحكم النص المذكور .لما أعوزه التعبير، الأمر الذى يستتبع خروج القرارات المشار إليها من مجال تطبيقه، وبالتالى جواز الطعن عليها مباشرة أمام المحكمة المختصة – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 10/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ عبد الرحيم عبد العال محمد (المحامى) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد برقم6542 لسنة48 ق.ع طعنًا على الحكم المشار إليه، القاضى بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته بغير الطريق القانونى.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة فيه – الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة إيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وكافة ما يترتب عليه من آثار والقضاء مجددًا بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه بكافة آثاره، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونًا.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات؛ حيث قررت المحكمة بجلسة 1/ 10/ 2006 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وساتر أوراق الطعن – فى أنه بتاريخ 25/ 3/ 2001 أقام الطاعن الطعن التأديبى المشار إليه بعاليه وطلب فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مساعد وزير الداخلية لمنطقة شمال الصعيد فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه، وبجلسة 16/ 2/ 2002 أصدرت المحكمة التأديبية المذكورة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها بعد استعراض نصوص المواد ، ، من القانون رقم لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات على أن الطاعن أقام طعنه أمام المحكمة مباشرة بتاريخ 25/ 3/2001، أى بعد العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه.
وأنه لا يجوز أن يقترن طلبه بوقف التنفيذ قانونًا.
واذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيًا على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون تأسيسًا على الثابت من صحيفة افتتاح الطعن أنه طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأنه طالما اقترن طلبه بطلب وقف التنفيذ فإن طعنه يخرج من نطاق تطبيق القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار اليه.
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار اليه قد نصت على أن " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والادارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ….. ". ونصت المادة من ذات القانون على أن "يقدم ذو الشأن طلب التوفيق إلى الأمانة الفنية للجنة المختصة، ….. وتقرر اللجنة عدم قبول الطلب إذا كان من القرارات الإدارية النهائية المشار إليها فى الفقرة (ب) من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا إذا قدم خلال المواعيد المقررة للطعن فيه بالإلغاء، وبعد تقديم التظلم منه وانتظار المواعيد المقررة للبت فيه وفق أحكام الفقرة المذكورة ." ونصت المادة من القانون ذاته على أن :" عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التى تُرفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقًا لحكم المادة السابقة". كما نصت المادة من ذات القانون على أن :"ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000".
ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع استثنى من الخضوع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليه عدة مسائل من بينهما القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ أى أن العبرة هى تضمين عريضة الدعوى لطلب وقف التنفيذ وليست للفصل فيه، ومرد ذلك أن نص المادة من القانون قد جاء صريحًا وعامًا ووفقًا للقواعد الأصولية التى تقضى بأنه لا اجتهاد مع صراحة النص, وأن العام يجرى على عمومه ما لم يرد ما يخصصه فإن ذلك الحكم يشمل كافة القرارات الإدارية سواء الواجب التظلم منها من عدمه ولو أراد المشرع إخضاع القرارات الواجب التظلم منها والمقترنة بطلب وقف التنفيذ لحكم النص المذكور لما أعوزه التعبير، الأمر الذى يستتبع خروج القرارات المشار إليها من مجال تطبيقه وبالتالى جواز الطعن عليها مباشرة أمام المحكمة المختصة وهو ما يتفق مع توجهات المشرع نحو تيسير إجراءات التقاضى وإزالة العقبات.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الطاعن قد قرن فى صحيفة طعنه طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع طلب إلغائه فمن ثم يجوز له ولوج الطريق القضائى مباشرة دون اللجوء إلى لجان التوفيق وفض المنازعات، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون مستوجبا الحكم بإلغائه.
ومن حيث إنه متى كانت المحكمة قد أحاطت بالنزاع، وكان الطعن مهيئا للفصل فيه، وكان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 2/ 12/ 2000 صدر القرار المطعون فيه متضمنًا مجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من راتبه لما نُسب إليه من خروج على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة التعليمات لسماحه بخروج المأمورية بقوات غير كافيه عددًا وتسليحًا، الأمر الذى يعرض أفرادها للخطر، وبتاريخ 29/ 1/ 2001 تظلم الطاعن من هذا القرار، ثم أقام دعوى الطعن عليه بتاريخ 25/ 3/ 2001 فمن ثم يكون الطعن قد أقيم خلال المواعيد مستوفيًا الإجراءات القانونية المقررة ويكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع أن الطاعن بصفته رئيس وحدة مباحث قسم شرطة بنى سويف سمح بخروج ضابط برتبة ملازم أول ومعه اثنان من المساعدين للقبض على بعض المتهمين بمديريتى أمن القاهرة والجيزة، وحيث دفع الطاعن بعدم مسئوليته عن خروج المأمورية بقوات غير كافية عددًا وتسليحًا، وأن ذلك من اختصاص قيادات المديرية المعنية، حيث إنه عند إجراء عملية الضبط يتم الاستعانة بقوات من الجهة التى يقيم فيها المطلوب القبض عليهم، وأن دور القوة المكلفة بالمأمورية اصطحاب المحكوم عليهم بعد الضبط.
وحيث إنه فى التحقيق الذى أجرى مع الطاعن قرر العميد/ مدير إدارة البحث الجنائى بأمن بنى سويف بأن قيام المأمورية المشار إليها برئاسة ضابط وقوة اثنان من الشرطة السريين يعتبر كافيًا لأن دورهم يقتصر على تأمين وحراسة من سيتم القبض عليهم أما تنفيذ عملية القبض ومتطلباته فيتولاه المركز أو القسم الذى يتم التنفيذ فى نطاقه.
وحيث خلت الأوراق مما يفيد وجوب توافر عدد أكبر من ذلك الذى تشكلت منه المأمورية فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر والحالة هذه على غير سبب صحيح مستوجبًا الحكم بإلغائه.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات