الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية

برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة – بدار القضاء العالى – مدينة القاهرة.
فى يوم السبت 20 من جماد آخر سنة 1430هـ الموافق 13 من يونية سنة 2009م

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 358 لسنة 67 ق مدنى

المرفوع من:

فضيلة
لم يحضر عنها أحد

ضد

عبد النعيم
لم يحضر عنه أحد


الوقائع

في يوم 18/ 1/ 1997 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 20/ 11/ 1996 فى الاستئناف رقم 525 لسنة 48 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفى 19/ 2/ 1997 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها أولاً: قبول الطعن شكلاً، ثانيًا: وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 9/ 5/ 2009 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددته لنظره جلسة 13/ 6/ 2009 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ حاتم عبد الوهاب حمودة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2026 لسنة 1993 مدنى كلى المنصورة بطلب الحكم بصحة توقيع الطاعنة على عقد البيع المؤرخ 20/ 10/ 1990 المتضمن بيعها له قطعة أرض زراعية موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة نظير ثمن إجمالى قدره عشرة آلاف جنيه طعنت الطاعنة بالتزوير على توقيعها بالبصمة المزيل به العقد سالف البيان ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الأدلة الجنائية وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 9/ 1/ 1996 برفض الطعن بالتزوير وبصحة توقيع الطاعنة بالبصمة على العقد استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 525 لسنة 48 قضائية المنصورة وبتاريخ 20/ 11/ 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة توقيعها بالبصمة على عقد البيع محل التداعى فى حين أنها تمسكت فى دفاعها بحصول المطعون ضده على توقيعها خلسة أثناء إقامته لديه مستغلاً فى ذلك كبر سنها ومرضها دون أن يحقق هذا الدفاع بقالة إن من شأن تحقيقه التعرض لموضوع المحرر وهو الأمر المحظور عليه فى دعوى صحة التوقيع من أنه فى حالة ثبوت صحة إدعاءها بالتزوير المعنوى فإن توقيعها بالبصمة على هذا العقد يكون غير صحيح وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن دعوى صحة التوقيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنما شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن التوقيع الثابت بهذا السند توقيع صحيح ولن يستطيع صاحبه بعد صدورة الحكم بصحة التوقيع أن ينازع فى هذه الصحة لأن التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانونى لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية ويشترط فى المحرر العرفى الذى يصلح أن يكون دليلاً كتابيًا أن يحوى كتابة مثبتة لعمل قانونى وموقع عليه من الشخص المنسوب إليه فيستمد المحرر قيمته وحجيته فى الإثبات من ارتباط التوقيع بما ورد بصلب المحرر من بينات تتصل به وتتعلق بالعمل القانونى موضوع المحرر فإن التوقيع يقوم قرينة مؤقتة على صدور البيانات المدونة فى المحرر فمن وقعه فإذا نازع صاحب التوقيع في صحة هذه البيانات التى ينصرف إليها توقيعه وطعن بالتزوير عليها فلا يجوز لمحكمة الموضوع قبل الفصل فى هذا الادعاء الحكم بصحة توقيعه على السند المطعون فيه وأنه ولئن كان التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التى ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية إلا أن إدعاء تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة متى كان من وقعها قد سلمها اختيارًا أما إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختيارى فعندئذ يكون تغيير الحقيقة فيها تزويرًا ويعتبر التوقيع ذاته غير صحيح لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة أدعت تزوير عقد البيع محل التداعى على سند من أن توقيعها بالبصمة الثابت عليه قد حصل عليه المطعون ضده خلسة مستغلاً فى ذلك كبر سنها ومرضها وطلبت من المحكمة تحقيق هذا الادعاء فإن الواقعة بهذه المثابة تعد تزويرًا ويكون الحكم المطعون فيه إذ أعرض عن تحقيق هذا الادعاء بما أورده من أنه محظور عليه التعرض لصلب المحرر فى دعوى صحة التوقيع التى قوامها التوقيع دون سواه رغم أن من شأن ثبوت اختلاس المطعون ضده لتوقيع الطاعنة لا يترتب عليه بطلان المحرر المزور فحسب بل من شأنه جعل التوقيع ذاته غير صحيح بما كان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تحقق هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون قد ران عليه قصور يبطله بما يوجب نقضه.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات