رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – السنة
الخامسة والخمسون
6 ربيع الأول سنة 1433هـ، الموافق 29 يناير سنة 2012م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس عشر من يناير سنة 2012م،
الموافق الحادى والعشرين من صفر سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان………. رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور
رشاد العاصى والدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار….. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع……. أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 86 لسنة 32 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيدة/ نجاح الدسوقى إبراهيم مراد.
ضـد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير المالية.
الإجراءات
بتاريخ عشرين من أبريل سنة 2010، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم "بعدم دستورية المادة الأولى من الأحكام
التمهيدية للقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما يتعلق بفرض ضريبة إضافية بواقع 1/ 2% عن
كل أسبوع تأخير، وكذا عدم دستورية المادتين (32، 41) من القانون المشار إليه فيما يخص
بنود الضريبة الإضافية، وكذا المطالبة بفروق الضريبة، وذلك لصدور أحكام من محكمة القضاء
الإدارى ببطلان عضوية بعض أعضاء مجلس الشعب فى الدورة البرلمانية 1990/ 1995."
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائل الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
عليه الرابع كان قد أوقع حجزًا إداريًا على منقولات مملوكة للمدعية استيفاءً لدين ضريبة
المبيعات المستحقة عن نشاط ورشة البلاط المملوكة لها خلال الفترة من 11/ 2002 حتى 11/
2004، فطعنت المدعية على هذا الحجز أمام دائرة التنفيذ بمحكمة المحلة الكبرى، طالبة
عدم الاعتداد بمحضر الحجز وبراءة ذمتها من دين الضريبة، وأثناء نظر الدعوى دفعت بجلسة
7/ 4/ 2010 بعدم دستورية المواد من 32 حتى 41 من القانون رقم 11 لسنة 1991 التى تخص
حساب الفائدة القانونية بفرض ضريبة إضافية بواقع 2/ 1% عن كل أسبوع تأخير، وإذ قدرت
محكمة الموضوع جدية دفعها وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة.
وحيث إنه فيما يتعلق بالمواد من 32 حتى 41 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر
بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فإن المدعية وإن دفعت بعدم دستوريتها أمام محكمة الموضوع،
إلا أنها لم تضمن صحيفة دعواها من هذه المواد سوى المادتين (32، 41) من القانون المذكور
بشأن ما تضمنتاه من النص على الضريبة الإضافية، ومن ثم فإنه فيما عدا هاتين المادتين
لا يكون أمر دستورية باقى المواد (33 حتى 40) مطروحًا على المحكمة.
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات بأكمله،
لصدوره أثناء الدورة البرلمانية 1990/ 1995، التى صدرت عديد من الأحكام من محكمة القضاء
الإدارى ببطلان عضوية بعض أعضاء مجلس الشعب فيها، وكذا عدم دستورية المادة الأولى من
باب الأحكام التمهيدية من القانون المذكور فيما يخص الضريبة الإضافية بواقع 2/ 1% من
قيمة الضريبة المدفوعة عن كل أسبوع أو جزء منه يلى نهاية الفترة المحددة للسداد، فلما
كانت المدعية لم تُضمن دفعها أمام محكمة الموضوع – وفقًا للثابت بمحاضر الجلسات – الطعن
بعدم دستورية القانون بأكمله، والمادة الأولى من أحكامه التمهيدية على النحو السالف
بيانه، مما مؤداه حجب محكمة الموضوع عن تقدير مدى جدية هذا الدفع، ومن ثم فإن التصريح
الصادر للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية لم يشتمل على هذا الشق من الطعن الماثل، الأمر
الذى يتعين معه القضاء بعدم قبوله لعدم اتصاله بالمحكمة اتصالاً يطابق نص المادة (29/
ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن على المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات
المشار إليه، فإن مصلحة المدعية – فى ضوء الدفع المبدى منها أمام محكمة الموضوع، وما
ورد بصحيفة دعواها الدستورية – ينحصر فى نص الفقرة الثالثة من تلك المادة، فيما تضمنته
من استحقاق ضريبة إضافية فى حالة عدم أداء الضريبة فى الموعد المحدد.
وإذ سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت الطعن بشأنها بحكمها الصادر بجلسة 31/ 7/
2005 فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى، وقد نشر هذا
الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد تابع بتاريخ 25/ 8/ 2005، وكان مقتضى نص المادتين
(48، 49) من قانون المحكمة السالف الإشارة إليه أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية
حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه
عليها من جديد لمراجعته، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه لما كانت الدعوى الموضوعية تدور حول طلب عدم الاعتداد بالحجز الإدارى الموقع
على المدعية وبراءة ذمتها من دين الضريبة الإضافية المستحقة عليها، فإنه لا مصلحة لها
فى الطعن على المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من تقرير
عقوبة جنائية، فضلاً عن الضريبة والضريبة الإضافية، إذ يرتبط انطباق هذا النص بتقديم
الممول للمحاكمة الجنائية لمخالفته أحكام القانون محل التجريم، حال أن الدعوى الموضوعية
التى أثير الدفع الدستورى خلالها هى دعوى مدنية، الأمر الذى يغدو معه الدفع بعدم دستورية
النص المذكور غير مقبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
