الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – السنة الخامسة والخمسون
6 ربيع الأول سنة 1433هـ، الموافق 29 يناير سنة 2012م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس عشر من يناير سنة 2012م، الموافق الحادى والعشرين من صفر سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان….. رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف والدكتور/ حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار….. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع……. أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 88 لسنة 30 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ وجيه مصطفى أمين التازى.

ضـد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الشعب.
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد/ أسامة محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
6 – السيدة/ ثريا محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
7 – السيدة/ منى محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
8 – السيد/ حسين محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
9 – السيد/ محسن محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
10 – السيدة/ مشيرة محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
11 – السيدة/ مديحة محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
12 – السيدة/ عائشة محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.
13 – السيدة/ فاطمة محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى.


الإجراءات

بتاريخ الثامن من مارس سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبًا الحكم أولاً: بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما لا تتضمنه من استثناء عقود إيجار الفيلات من سريان أحكام الباب الأول من القانون المذكور.
ثانيًا: بعدم دستورية نص المادة من القانون ذاته فيما لم تتضمنه من استثناء عقود إيجار الفيلات من سريان أحكام الباب الأول من هذا القانون. ثالثًا: بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما لم تتضمنه من استثناء عقود إيجار الفيلات من حكم الامتداد القانونى لعقود إيجار المساكن بوفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا معه حتى الوفاة أو الترك. رابعًا: بسقوط حكم المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما لم تتضمنه من استثناء أحكام عقود إيجار الفيلات من حكمها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها أولاً: الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادتين من القانون رقم 136 لسنة 1981، من القانون رقم 49 لسنة 1977. ثانيًا: برفض الدعوى بالنسبة لنص المادتين (1، 29) من القانون رقم 49 لسنة 1977.
وقدم المدعى عليهما الخامس والسادس مذكرة طلبا فيها الحكم برفض الدعوى الدستورية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائل الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1856 لسنة 2007 إيجارات كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهم من الخامس إلى الثالث عشر، بطلب الحكم بإثبات امتداد عقد الإيجار الصادر لصالح المرحوم محمد فتحى عبد الغنى اللاوندى – المستأجر الأصلى للعين محل النزاع – إلى المدعى عليه الخامس، دون باقى المدعى عليهم، على سند من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 9/ 1979 استأجر مورث المدعى عليهم، الخامس حتى الثالث عشر – الفيلا محل النزاع مقابل أجرة شهرية مقدارها 13.5 جنيهًا. وقد توفى المستأجر الأصلى عام 2002 ولم يكن يقيم معه أى من أولاده المدعى عليهم قبل أو حال وفاته إلا المدعى عليه الخامس. وأثناء نظر الدعوى قدم المدعى بجلسة 19/ 1/ 2008 مذكرة دفع فيها بعدم دستورية المواد (1، 2، 29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 السالف الذكر، فإن الثابت من الأوراق أن المدعى لم يدفع به أمام محكمة الموضوع، وبالتالى لم تقدر تلك المحكمة جديته، ولم تأذن برفع الدعوى الدستورية بشأنه، ومن ثم يكون الطعن على هذا النص لم يتصل بالمحكمة الدستورية العليا على النحو المقرر بنص المادة (29/ ب) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ويكون – فى هذا الشأن – بمثابة دعوى مباشرة، متعينًا والحال كذلك القضاء بعدم قبوله.
وحيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون عليها يجرى نصها على أن " فيما عدا الأراضى الفضاء، تسرى أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض، سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة، مؤجرة من المالك أو من غيره، وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى – الإدارة المحلية حاليًا بموجب القانون رقم 43 لسنة 1979 – والقوانين المعدلة له..".
وتنص المادة المطعون عليها من القانون ذاته على أن "لا تسرى أحكام هذا الباب على: ( أ ) المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل، (ب) المساكن التى تشغل بتصاريح إشغال مؤقتة لمواجهة حالات الطوارئ والضرورة ويصدر بتحديد تلك الحالات وشروط الانتفاع بهذه المساكن قرار من وزير الإسكان والتعمير".
وحيث إن المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه تنص فى فقرتها الأولى – مقروءة على هدى أحكام هذه المحكمة فى القضايا الدستورية أرقام 56 لسنة 18 قضائية، 6 لسنة 9 قضائية، 3 لسنة 18 قضائية، 44 لسنة 17 قضائية، 116 لسنة 18 قضائية – على أنه: "لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك". وتنص فقرتها الأخيرة – مقروءة على ضوء الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية الدستورية رقم 70 لسنة 18 قضائية، الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 – على أن "وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لأقارب المستأجر الأصلى الذين كانوا يقيمون معه وقت وفاته أو تركه العين، والمحددين فى الفقرة الأولى من هذه المادة، حتى انتهاء إقامة آخرهم فى العين".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين: أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم بها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريا أو مجهلا.
ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع الموضوعى يدور حول سريان حكم الامتداد القانونى لعقد إيجار الفيلا موضوع الدعوى بعد وفاة المستأجر الأصلى، وقد استهدف المدعى من الطعن بعدم دستورية المادتين (1، 2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 عدم تطبيق أحكام الباب الأول منه على عقود إيجار الفيلات، ابتغاء التوصل إلى استبعاد تطبيق حكم المادة المطعون عليها أيضًا من القانون ذاته، والتى أجازت امتداد عقود الإيجار لأغراض السكن لصالح الزوجة أو الأولاد أو الوالدين المقيمين مع المستأجر الأصلى حتى الوفاة أو الترك، ومن ثم فإن حقيقة المسألة الدستورية المثارة تدور وجودًا وعدمًا مع دستورية حكم الامتداد السالف البيان دون المادتين (1، 2) السابق الإشارة إليهما.
وحيث إنه تأسيسًا على ما تقدم فإن نطاق الدعوى بالقدر الذى يحقق مصلحة رافعها تنحصر فى نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 دون سواهما من النصوص المطعون عليها فى الدعوى الدستورية الراهنة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الطعن بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
كما قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من تلك المادة، فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات