رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – السنة
الخامسة والخمسون
6 ربيع الأول سنة 1433هـ، الموافق 29 يناير سنة 2012م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس عشر من يناير سنة 2012م،
الموافق الحادى والعشرين من صفر سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى
يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد عماد النجار….. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع……. أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 129 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيدة/ رشا محمود أحمد منصور.
ضـد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد رئيس مجلس الشورى.
5 – السيد وزير العدل.
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من شهر يونيه سنة 2009، أودعت المدعية صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة
من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972، وذلك فيما
تضمنه النص من عبارة "المماثلة لدرجاتهم"، وفيما لم يتضمن النص من: ( أ ) أساس تحديد
أقدمية أعضاء النيابة الإدارية فى وظائف القضاء، وذلك بأن يكون وفق تاريخ دفعة التعيين
فى أدنى الدرجات فى جهة العمل الأصلية وسنوات الخبرة وتقدير ومجموع درجات التخرج. (ب)
تحديد مفهوم الزملاء. بأن يكون الزميل هو زميل دفعة التعيين وفقًا للضوابط المشار إليها
فى البند ( أ ).
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائل الأوراق –تتحصل فى أن المدعية
كانت قد أقامت الدعويين رقمى 276 لسنة 124، و596 لسنة 125 قضائية "رجال قضاء" أمام
محكمة استئناف القاهرة، ضد المدعى عليهم الأول والخامس وآخرين، بطلب أولاً:
الحكم أصليًا بإلغاء قرارى رئيس الجمهورية رقمى 95 لسنة 2007 و240 لسنة 2008 فيما تضمناه
من تحديد أقدميتها بين المعينين من رجال القضاء، وترتيب تلك الأقدمية بصفة أصلية فى
ذات دفعتها فى درجة رئيس محكمة من الفئة ( أ ) بين من سبق تعيينهم فى النيابة العامة
من دفعة 1992 الأصلية بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة 1994، الصادر بذات تاريخ
تعيين المدعية فى النيابة الإدارية بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 391 لسنة 1994، ليكون
ترتيب أقدميتها فى درجة رئيس محكمة من الفئة ( أ ) بين أقرانها على النحو المعمول به
آنذاك.
وبصفة احتياطية، إعمال نص المادة والفقرة الأولى من المادة من قانون السلطة
القضائية، وترتيب أقدميتها على النحو الوارد بهما، وذلك بتحديد تلك الأقدمية فى درجة
رئيس محكمة من الفئة ( أ ) وفقًا لتاريخ حصولها على درجة رئيس محكمة من الفئة (ب) لتكون
تالية للقاضى أشرف كامل حجازى. وعلى سبيل الاحتياط الكلى، ترتيب أقدميتها بدرجة رئيس
محكمة من الفئة ( أ ) بأن تكون سابقة للقاضى خالد كامل محيسن، ومراعاة أقدميتها بين
زميلاتها المعينات بدرجة رئيس محكمة من الفئة (ب).
ثانيًا: إلغاء قرار وزير العدل رقم 3256 لسنة 2007 فيما تضمنه من تخفيض أجر
المدعية الأساسى مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثالثاً: دفعت المدعية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من قانون
السلطة القضائية فيما تضمنته من تحديد أقدمية أعضاء النيابة الإدارية عند تعيينهم فى
هذه الدرجة فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم في هذه الدرجة، على
ألا يترتب على ذلك أن يسبقوا زملاءهم في القضاء أو النيابة العامة. وذلك لإخلال النص
بمبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة.
وحيث إن محكمة الموضوع، بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعية، صرحت لها برفع الدعوى
الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة من قانون السلطة القضائية المشار إليه تنص على
أن "تحدد أقدمية أعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة والنيابة الإدارية عند تعيينهم
فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم، من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات، على ألا يترتب
على ذلك أن يسبقوا زملاءهم فى القضاء أو النيابة العامة".
وحيث إن هذه المحكمة قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بشأن تحديد أقدمية
عضو النيابة الإدارية عند تعيينه فى وظيفة قضائية مماثلة لدرجته من تاريخ تعيينه فى
هذه الدرجة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/ 6/ 2010 فى القضية رقم 135 لسنة 31 قضائية
"دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى، والمنشور بالجريدة الرسمية بعددها رقم 24 مكرر (ب)
بتاريخ 20/ 6/ 2010، وهو حكم يحوز حجية مطلقة تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه
من جديد على المحكمة الدستورية العليا لمراجعته إعمالاً للمادتين (48، 49) من قانونها،
ومن ثم يتعين عدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن نطاق الدعوى ينحصر فيما تضمنه عجز النص المطعون فيه
من عبارة"…… على ألا يترتب على ذلك أن يسبقوا زملاءهم فى القضاء أو النيابة العامة".
وحيث إن المدعية تنعى على النص المطعون عليه – محدداً نطاقًا على النحو السالف بيانه
– أنه إذ أوجب عند تحديد أقدمية أعضاء النيابة الإدارية المعينين فى وظائف القضاء عدم
أسبقيتهم لزملائهم فى القضاء أو النيابة العامة، فإنه يكون قد أخل بالمراكز القانونية
المتكافئة، بعدم اعتداده بالأثر المترتب على تاريخ دفعة التعيين فى أدنى الدرجات فى
جهة العمل الأصلى في الوظائف القضائية والنيابة الإدارية، مما ينطوى على إخلال بمبدأ
المساواة المنصوص عليه فى المادة من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس سنة 2011.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمشرع سلطة تقديرية في تنظيم الحقوق، ما
لم يقيدها الدستور بضوابط معينة، وجوهر هذه السلطة، المفاضلة التى يجريها المشرع بين
البدائل المختلفة لاختيار ما يُقدر أنه أنسبها لمصلحة الموضوع الذى يتناوله بالتنظيم،
وذلك وفقًا لأسس موضوعية.
لما كان ذلك، وكان النص المطعون عليه بعد أن حدد أساس ترتيب أقدمية أعضاء النيابة الإدارية،
استلزم ألا يترتب على ذلك أن يسبقوا زملاءهم فى القضاء أو النيابة العامة، مستهدفًا
من ذلك حماية الحقوق المكتسبة لأولئك الزملاء الذين حصلوا على الدرجة القضائية فى تاريخ
سابق على تعيين أعضاء النيابة الإدارية فى القضاء أو النيابة العامة، مما يوجب حماية
تلك الحقوق التى استقرت لشاغل تلك الدرجة، والذى استقر مركزه القانونى فى شأنها، وتقدير
المشرع فى هذا الصدد قد استند إلى أساس موضوعى لا يقيم تمييزًا من أى نوع بين المخاطبين
به المتكافئة مراكزهم القانونية من تاريخ شغل وظيفة القضاء، ومن ثم فإن قالة الإخلال
بالمساواة لا سند لها، هذا وأن النص المطعون عليه لا يتعارض مع أحكام الدستور من أى
وجه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
