رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 47 (مكرر) – السنة
الرابعة والخمسون
2 المحرم سنة 1432هـ، الموافق 27 نوفمبر سنة 2011م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من نوفمبر سنة 2011م،
الموافق السابع عشر من ذى الحجة سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز
الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى – نواب رئيس
المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 90 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من:
السيد/ محمد عبد الحليم محمد عمر هندى.
وشهرته محمد عبد الحليم هندى.
ضـد:
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد محافظ حلوان.
3 – السيد محافظ القاهرة.
4 – السيد رئيس مدينة المعادى.
5 – السيد رئيس حى المعادى.
6 – السيد مدير إدارة تراخيص المحلات بحى المعادى.
الإجراءات
بتاريخ 23/ 4/ 2009 أودع المدعى قلم كتاب هذه المحكمة صحيفة هذه
الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية قرار محافظ القاهرة رقم 186 لسنة 1979 وقرار محافظ
القاهرة رقم 724 لسنة 1992 وذلك لمخالفتهما لأحكام الدستور فى المواد 7، 8، 16، 34،
40، 64، 65، 68، 72، 165، 188 مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
أودعت هيئة قضايا الدعوى مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة
ولائيًا بنظر الدعوى، واحتياطيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقاريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 13467 لسنة 58 قضاء إدارى مختصمًا المدعى عليهم الثالث والخامس
والسادس طالبًا وقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ القاهرة السلبى بالامتناع عن الترخيص للمدعى
بإقامة سوق مركزى وصيدلية ومكتبة بالشقق المملوكة له وأفراد أسرته بمشروع طيبه المعادى
بشارع زهراء المعادى؛ وبجلسة 23/ 5/ 2006 قضت محكمة القضاء الإدارى فى هذه الدعوى بإلغاء
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات،
غير أن الجهة الإدارية امتنعت عن تنفيذ هذا القضاء استناداً إلى قرار محافظ القاهرة
رقم 186 لسنة 1979 الأمر الذى حدا بالمدعى إلى إقامة الدعوى رقم 49780 لسنة 62 قضاء
إدارى مختصمًا فيها كل من المدعى عليهم الثانى والخامس والسادس طالبًا الحكم بانعدام
قرار محافظ القاهرة رقم 186 لسنة 1979 لنشره بعد تاريخ إصداره بما يزيد عن خمس سنوات
ولحصول النشر من قبل شخص آخر خلاف المحافظ المسئول عن ذلك. ثم قام المدعى بتصحيح شكل
الدعوى بإضافة طلب جديد بإلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 724 لسنة 1992 لارتباطه بالقرار
الأول، وأثناء تحضير الدعوى المشار إليها رقم 49780 لسنة 62 قضاء إدارى، دفع المدعى
أمام هيئة مفوضى الدولة بمجلس الدولة بجلسة 16/ 3/ 2009 بعدم دستورية القرارين رقمى
186 لسنة 1979، 724 لسنة 1992 المشار إليهما، وطلب التصريح له برفع دعواه الدستورية
طعنًا على القرارين؛ وإذ أجابته الهيئة إلى طلبه فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاؤها
– لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة من
قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها – وفق نص
البند ( أ ) من هذه المادة – من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل
فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم – وفق نص البند (ب) من تلك المادة
– بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصوم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت محكمة الموضوع
جدية دفعه.
وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيا
به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بناءً على تصريح من هيئة
مفوضى الدولة بمجلس الدولة، باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وذلك إبان مرحلة
تحضير الدعوى الموضوعية، وكانت تلك الهيئة – رغم اعتبارها إحدى الجهات التى يتألف منها
القسم القضائى بمجلس الدولة وفقًا لحكم المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار
بقانون رقم 47 لسنة 1972، إلا أنها لا تعد محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائى بالمعنى
الذى قصدت إليه المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن اختصاصها بقتصر
أصلاً – وفقًا لحكم المادة من قانون مجلس الدولة المشار إليه – على تحضير الدعوى
وتهيئتها للمرافعة وإيداع تقرير فيها يحدد فيه المفوض وقائعها والمسائل القانونية التى
يثيرها النزاع ويبدى رأيه فيها مسببًا.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى جرى على أن المنازعة الإدارية لا تعتبر مطروحة
على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضى الدولة بها تحضيرها،
وتهيئتها للمرافعة، وإعداد تقرير بشأنها، ثم عرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير
على رئيس المحكمة ليحدد للمدعى تاريخًا معينًا لنظرها، بما مؤداه أن المنازعة الإدارية
لا تعتبر أثناء تحضيرها معروضة على محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها، ومن ثم فإن افتراض
صدور قضاء عنها فى شأنها – خلال مرحلة التحضير – صريحًا كان أم ضمنيًا – يعتبر لغوًا،
وتبعًا لذلك فإن الدعوى الماثلة تكون قد طرحت على المحكمة الدستورية العليا مباشرة
بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
