الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 47 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
2 المحرم سنة 1432هـ، الموافق 27 نوفمبر سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من نوفمبر سنة 2011م، الموافق السابع عشر من ذى الحجة سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان – رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى – نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع – أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 136 لسنة 18 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ ثروت فايز كرلس.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
4 – السيد المستشار وزير العدل.
5 – السيد المستشار النائب العام.


الإجراءات

بتاريخ الأول من ديسمبر سنة 1996، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية:
1 – المادة رقم الفقرة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات، وسقوط نصوص المواد المتعلقة بالضريبة الإضافية الواردة بالقانون المذكور.
2- المادة رقم الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 وسقوط قرارات رئيس الجمهورية المترتبة عليها.
3 – المادة رقم من القانون رقم 11 لسنة 1991
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين طلبت فيهما الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة رقم بفقراتها الثالثة والرابعة والخامسة وبرفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقاريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة أمام محكمة جنح التهرب الضريبى فى القضية رقم 111 لسنة 1996، متهمة إياه – بصفته مكلفًا خاضعًا للضريبة العامة على المبيعات – بالتهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونًا والمستحقة عن نشاطه فى الدعاية والإعلان من خلال شركة طابا جروب للدعاية والإعلان، وذلك بعدم تسجيل نشاطه خلال الميعاد، ولم يقم بالإقرار عن حجم مبيعاته، وعدم سداد مستحقات المصلحة خلال الميعاد المقرر قانونًا، وطلبت معاقبته بالمواد أرقام (1، 2/ 1، 3، 4، 5، 6، 16، 18، 43، 44/ 1 – 2 – 5) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. تدوولت الدعوى بالجلسات، وبجلسة 28/ 10/ 1996، دفع المدعى بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة والمادة الأولى من الأحكام التمهيدية فيما تضمنته من ضريبة إضافية، والمادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات لمخالفتها أحكام المواد (2، 62، 119) من الدستور، وقدم مذكرة بدفاعه ضمنها الدفع ذاته بعدم الدستورية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بشأن تعريف الضريبة الإضافية، الوارد بنص المادة رقم من قانون الضريبة العامة على المبيعات، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 31/ 7/ 2005 فى القضية رقم 90 لسنة 21 قضائية "دستورية" والذى قضى برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية عدد بتاريخ 25/ 8/ 2005، كما سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة بشأن إلتزام المكلفين بتحصيل الضريبة العامة على المبيعات وبإلإقرار عنها وتوريدها للمصلحة فى المواعيد المنصوص عليها فى القانون الوارد بنص المادة رقم من قانون الضريبة العامة على المبيعات، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 11/ 10/ 2009، فى القضية رقم 50 لسنة 30 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى، وقد نُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية عدد (43 مكررًا) بتاريخ 26/ 10/ 2009، وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، مما يتبين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذين الشقين من طلبات المدعى.
وحيث إنه بشأن طلب الحكم بعدم دستورية الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وسقوط قرارات رئيس الجمهورية المترتبة عليها، فإن مصلحة المدعى فى الطعن على هذه المادة – وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى – تنحصر فى الفقرتين الثالثة والرابعة بحسبان أن مناعى المدعى الموجهة إلى نص المادة السالفة الذكر قد تعلقت بأحكام هاتين الفقرتين وحدهما.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة رقم منه – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذلك تعديل الجدولين رقمى (1، 2) المرافقين للقانون، اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام القانون رقم لسنة 1991، وينص فى المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بكل منهما، كما نص فى المادة منه على إلغاء هاتين المادتين الفقرتين ونصت المادة من هذا القانون على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره، وقد تم النشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 29/ 1/ 1997
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضررر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى، وتبعا لذلك زال ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها، لما كان ذلك، وكانت الفقرتان الثالثة والرابعة من المادة رقم من القانون رقم لسنة 1991 وكذا قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين السابقتين قد ألغيت منذ تاريخ العمل بها، وذلك نفاذاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 1997 السالف الذكر، وتبعا لذلك لم يعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون قد رتبتها النصوص التشريعية فائت بيانها خلال فترة نفاذها، بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى لتغدو مصلحة المدعى – بذلك – فى الطعن عليها منتفية الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق فى طلبات المدعى.
وحيث إنه بشأن طلب المدعى الحكم بسقوط نصوص المواد المتعلقة بالضريبة الإضافية الواردة بقانون الضريبة العامة على المبيعات المار ذكره والمبينة بصحيفة الدعوى، والتى عددها بالمواد (32/ 3 و36/ 2 و42 و43 و45/ 302) فإن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن طلب السقوط إنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين ورتبت السقوط للمواد الأخرى المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل التجزئة وهو أمر تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم، وإذ كانت طلباتها المدعى – على ما تقدم جميعه – غير مقبولة، فإن الحكم بعدم قبول طلب سقوط المواد المتعلقة بالضريبة الإضافية السالفة الذكر يكون متعينًا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بالمصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات