الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 40 تابع ( أ ) – السنة الرابعة والخمسون
10 ذى القعدة سنة 1432هـ، الموافق 8 أكتوبر سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر….. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد النجار…… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن…….. أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 31 قضائية "تفسير أحكام".

المقامة من

السيد/ محمد يسرى حافظ.

ضـد

1- السيد رئيس الجمهورية.
2- السيد رئيس مجلس الشعب.
3- السيد رئيس مجلس الشورى.
4- السيد وزير العدل.
5- السيد وزر الصحة.
6- السيد رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيادلة بوزارة الصحة.
7 – السيد الدكتور وكيل نقابة صيادلة القاهرة القائمة بأعمال النقيب.
8- السيد الدكتور/ محسن عبد العليم محمود عن نفسه وبصفته أمين عام نقابة الصيادلة.


الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر يونيو سنة 2009، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا تفسير الحكم الصادر فى الدعوى رقم 51 لسنة 24 قضائية "دستورية" بجلسة 8/ 5/ 2005، والذى قضى بعدم دستورية نص المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانونين رقمى 253 لسنة 1955 و44 لسنة 1982 فيما تضمنه من عدم دستورية "إلزام الورثة بضرورة التصرف بالبيع فى الصيدلية ولو كان من بينهم صيدلى يعمل بالحكومة".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 8377 لسنة 51 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بسرعة التصرف فى الصيدلية التى كان يملكها والده قبل وفاته، وفى الموضوع بإلغائه، وقال بيانا لدعواه أن وزارة الصحة أرسلت إليه إنذارًا بسرعة التصرف فى هذه الصيدلية، وإلا سيتم إلغاء الترخص لانتهاء المدة الممنوحة للورثة لإدارتها لصالحهم، فقتدم المدعى بصفته أستاذًا مساعدًا بكلية الصيدلة بطلب تمكينه من نقل ترخيص الصيدلية باسمه، إلا أنه تم إخطاره بأن المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل بالقانونين رقمى 253 لسنة 1955، و44 لسنة 1982 لا تجيز لموظفى الحكومة تملك صيدلية، وأن المادة رقم من القانون ذاته تلزم الورثة، بعد مرور عشر سنوات بالتصرف فى الصيدلية بالبيع حتى لا تغلق إداريًا، فأقام المدعى دعواه السالفة البيان، وأثناء نظر تلك الدعوى، دفع المدعى بعدم دستورية المادتين رقمى (30، 31) من القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل المار ذكره، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى رقم 51 لسنة 24 قضائية "دستورية" والتى قضت فيها المحكمة الدستورية العليا بجلسة الثامن من مايو سنة 2005، "بعدم دستورية نص المادتين رقمى (30، 31) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانونين رقمى 253 لسنة 1955، 44 لسنة 1982، فيما تضمناه من حظر تملك الصيدلى موظف الحكومة لصيدلية، وإلزام الورثة بضرورة التصرف بالبيع فى الصيدلية ولو كان من بينهم صيدلى يعمل بالحكومة". ويرى المدعى أن الحكم المذكور يثير عدة تفسيرات، أولها: إلغاء المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل خاصة الفقرة الأخيرة منها والتى تضمنت النص على إغلاق الصيدلية إداريًا بعد انتهاء المهلة الممنوحة للورثة، ما لم يتم بيعها لصيدلى، أما التفسير الثانى فإنه يتعلق بالمدة التى تدار فيها الصيدلية لصالح الورثة، وما إذا كانت عشر سنوات فقط، أم تمتد حتى ينتهى الورثة من دراستهم، أو بلوغهم سن السادسة والعشرين، أو تخرجهم من الجامعة، ويذهب التفسير الثالث إلى أن المستفاد من قضاء المحكمة الدستورية العليا المار ذكره هو أن يكون أحد الورثة صيدليًا يعمل بإحدى الجهات الحكومية، وتبعًا لذلك لا يلتزم الورثة ببيع الصيدلية التى آلت إليهم بعد وفاة مورثهم إلى صيدلى حتى لا تغلق إداريًا، ولذا أقام المدعى دعواه الماثلة طالبًا تفسير الحكم المشار إليه.
وحيث إن المادة رقم من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، تنص على أن: "……. تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها". كما تنص المادة رقم من القانون ذاته على أن: "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك أن نصوص قانون المرافعات – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا والأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة، وتعد تلك النصوص – بهذه المثابة – مندرجة فى مضمونه، بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام، حين عنى بها قانون المرافعات، فنص فى المادة رقم على أنه:- "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام"، ومن ثم غدا حكم هذا النص متممًا لأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا فى الحدود التى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها ذلك القانون، وإعمالاً لذلك اطرد قضاء المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًا متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، استنهاضا لولاية هذه المحكمة فى مجال تجليه معناه، والوقوف على حقيقة قصدها منه، إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه، أو لحق أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطا لا يقبل التجزئة.
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط أعمال نص المادة رقم من قانون المرافعات السالف الذكر، أن يكون محل طلب التفسير ما وقع فى منطوق الحكم، أو أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطًا جوهريًا مكونًا لجزء منه مكملاً له، من غموض أو إبهام يثير خلاف حول المعنى المراد منه، إما إذا كان قضاء الحكم واضحًا جليًا لا يشوبه غموض ولا إبهام، فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء، حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته، كما استقر قضاؤها على أنه يتعين استظهار دعوى التفسير على أساس ما قضى به الحكم المطلوب تفسيره، إن كان ثمة وجه فى الواقع أو القانون لذلك، دون التجاوز إلى تعديل ما قضى به. لما كان ذلك، وكان الحكم المطلوب تفسيره بعد أن أورد نص الفقرة الأولى من المادة رقم من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة منهة الصيدلة المعدل بالقانون رقم 253 لسنة 1955، والمادة رقم من القانون ذاته المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1982، قرر أن النصين المشار إليهما قد حالا بين الورثة وبين أموال آلت إلى ذمتهم المالية بطريق الميراث والذى يعد سببا مشروعًا لكسب الملكية مما ينحل اعتداء على حق الإرث وإهدارا لحق الملكية بالمخالفة لنص المادة رقم من الدستور، ومن ثم يكون الحكم قد جاء واضحًا فى تحديد المسألة الدستورية المطلوب بحثها، وانتهى بقضائه الصريح إلى عدم دستورية نص المادتين رقمى (30، 31) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 المعدل، فيما تضمناه من حظر تملك الصيدلى موظف الحكومة لصيدلية وإلزام الورثة بضرورة التصرف بالبيع فى الصيدلية ولو كان من بينهم صيدلى يعمل بالحكومة، وقد ورد منطوق الحكم وما ارتبط به من أسباب على نحو جلى لم يشبه غموض أو إبهام، وتبعًا لذلك فلا يوجد ما يستوجب تفسيره، الأمر الذى تضحى معه الدعوى الماثلة غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات