رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 40 تابع ( أ ) – السنة
الرابعة والخمسون
10 ذى القعدة سنة 1432هـ، الموافق 8 أكتوبر سنة 2011م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس والعشرين من سبتمبر
سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه
والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى….. نواب
رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد النجار…… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن…….. أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 71 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ صالح سلطان حسن منصور.
ضـد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد النائب العام.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى – فرع برج العرب.
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من مارس سنة 2009، أودع المدعى صحيفة الدعوى
الماثلة قلم كتاب المحكمة، طالبًا فى ختامها الحكم بعدم دستورية المادتين 336 و337
من قانون العقوبات.
وأودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
كما قدم المدعى عليه السادس مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – فى أن المدعى
عليه السادس كان قد أقام ضد المدعى – بطريق الادعاء المباشر – الدعوى رقم 3993 لسنة
2008 أمام محكمة جنح الدخلية والبرج، وبناءً على ذلك؛ وجهت النيابة العامة ضد المدعى
الاتهام بإصداره شيكا للمدعى عليه السادس لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه
بذلك، وطلبت عقابه بموجب المادتين 336 و337 من قانون العقوبات، فقضت المحكمة غيابيا
بجلسة 19/ 5/ 2008 بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل، فعارض فى هذا الحكم، وبجلسة 30/
6/ 2008 قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام
محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية بالدعوى رقم 19459 لسنة 2008، وبجلسة 9/ 9/ 2008 قضت
المحكمة غيابيا بسقوط حقه فى الاستئناف، فعارض فى هذا الحكم، وأثناء نظر معارضته الاستئنافية؛
دفع المدعى بجلسة 27/ 1/ 2009 بعدم دستورية المادة 337 من قانون العقوبات والمادة 534
من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى
لجلسة 28/ 4/ 2009 وصرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية – وفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – يتحدد بنطاق
الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته،
وعلى ضوء الطلبات الختامية التى تضمنتها صحيفة الدعوى الدستورية.
لما كان ذلك، وكان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة 337 من قانون
العقوبات والمادة 534 من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، فقدرت المحكمة
جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية طعنًا على هاتين المادتين، بيد
أنه أقامها طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين 336 و337 من قانون العقوبات، فمن ثم
ينحصر نطاق الدعوى الراهنة فى نص المادة 337 من قانون العقوبات.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن "يُلغى
قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من
الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص، ويُستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويُلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000".
وتنص المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة المشار إليه على أن "يُنشر هذا القانون
فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة
بالشيك فيُعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000".
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك المشار إليها فى قانون التجارة قد تعرض
للتعديل بموجب كل من القانون رقم 168 لسنة 2000، والقانون رقم 150 لسنة 2001، ثم صدر
القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن "تُستبدل عبارة (أول أكتوبر
سنة 2005) بعبارة (أول أكتوبر سنة 2003) الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة
الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة
الثالثة من القانون ذاته، كما تُستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة (المادة 536)
الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة (أول أكتوبر سنة
2006) بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 158 لسنة 2003 المشار إليه تنص على أن "يُنشر
هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره"، وقد تم نشره
فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 17 بتاريخ 3/ 7/ 2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005، فإن التنظيم القانونى للشيك
الذى استحدثه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذًا، بما حواه
من إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات، وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك،
بما فيها البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكا، وكذلك
العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكًا ليس له مقابل قائم ومقابل للسحب، ويتعين
على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى، إذا كانت هذه الأحكام
الجديدة تعتبر قانونًا أصلح له، ومن ثم وبزاول العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل
العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى
مصلحة تُرجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم
قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
