رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 40 تابع ( أ ) – السنة
الرابعة والخمسون
10 ذى القعدة سنة 1432هـ، الموافق 8 أكتوبر سنة 2011م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس والعشرين من سبتمبر
سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد
عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى…..
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمد النجار…… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن…….. أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 197 لسنة 30 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيدة/ نعيمة محمود السيد الأتربى.
ضـد
1 – السيد وزير المالية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
ورثة المرحوم/ محمود السيد الأتربى.
والمرحومة/ فاطمة طلخان سالم وهم:
4 – السيدة/ همت محمود السيد الأتربى.
5 – السيدة/ ثريا محمود السيد الأتربى.
6- السيدة/ جودت محمود السيد الأتربى.
7 – السيد/ أحمد البدوى محمود السيد الأتربى.
8 – السيد/ على محمود السيد الأتربى.
9 – السيدة/ جميلة محمود السيد الأتربى.
10 – السيد/ رأفت محمود السيد الأتربى.
11- ورثة المرحوم/ إبراهيم طلخان سيد أحمد سالم وهم:
( أ ) السيد/ أبو بكر طلخان سالم.
(ب) السيد/ صبرى إبراهيم طلخان سالم.
(جـ) السيدة/ مرفيت إبراهيم طلخان سالم.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من شهر يوليو سنة 2008، أودعت المدعية صحيفة
الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة
من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات
والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، وبسقوط العبارة الواردة بالمادة الثانية من
القانون ذاته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق وأقامت
المدعية الدعوى رقم 7443 لسنة 2000م. ك حكومة أمام محكمة المنصورة الابتدائية، ضد المدعى
عليهما الأول والثانى، بطلب الحكم بإلزامها فى مواجهة باقى المدعى عليهم، بأن يؤديا
لها مبلغًا مقداره (656143 جنيهًا) مضافًا إليه (4%) فوائد قانونية من تاريخ المطالبة
القضائية وحتى تمام السداد، وذلك تعويضًا عن أرض مورثتها المرحومة/ فاطمة طلخان سالم،
والتى تم الاستيلاء عليها بمعرفة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى. وأثناء نظر الدعوى
دفع الحاضر عن المدعى عليهما بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون
لمخالفتها المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 لسالف الذكر، فدفع الحاضر
عن المدعية بعدم دستورية المادة المشار إليها، وإذ قُدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له
بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض
المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها تنص على أنه:
عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل، ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر
على العرائض، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة
بطلبات وقف التنفيذ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات
الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد
المقرر لإصدار التوصية، أو الميعاد لعرضها دون قبول، وفقًا لحكم المادة السابقة".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى
المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. متى كان ذلك، وكانت
الدعوى الموضوعية قد أقميت قبل اللجوء إلى لجان التوفيق إعمالاً لحكم القانون رقم 7
لسنة 2000 سالف الذكر، فإن مصلحة المدعية تنحصر فيما نصت عليه المادة الحادية عشرة
من القانون المشار إليه من أنه: "لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن
المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة".
وبهذا النص وحده يتحدد نطاق الدعوى الدستورية أما فيما يتعلق بطلب المدعية الحكم بسقوط
المادة الثانية من القانون رقم 7 لسنة 2000 الآنف البيان، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة،
أن طلب السقوط إنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية
العليا فيما لو قضت بعدم دستورية نص معين ورتبت السقوط لمواد أخرى مرتبطة به ارتباطا
لا يقبل التجزئة، وهو أمر تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يطلبه الخصوم،
وتبعًا لذلك يبقى نطاق هذه الدعوى محددًا بما سلف بيانه من المادة الحادية عشرة من
القانون رقم 7 لسنة 2000
وحيث إن هذه المحكمة سبق وحسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها
الصادر بجلسة التاسع من مايو سنة 2004 فى القضية رقم 11 لسنة 24 قضائية "دستورية"،
والتى قضى فيها برفض الدعوى. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 24 (تابع)
الصادر بتاريخ العاشر من يونيو سنة 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة
فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة
باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه
أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
