الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 40 تابع ( أ ) – السنة الرابعة والخمسون
10 ذى القعدة سنة 1432هـ، الموافق 8 أكتوبر سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمى إسكندر….. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ محمد النجار…… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن…….. أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 177 لسنة 30 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ يوسف حسن يوسف العطيوى.

ضـد

1 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء والعضو المنتدب.
2 – السيد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر.
3 – السيد وزير الكهرباء والطاقة.
4 – السيد رئيس مجلس الوزراء.


الإجراءات

بتاريخ 30/ 6/ 2008 أودع المدعى قلم كتاب هذه المحكمة صحيفة هذه الدعوى طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة من لائحة شئون العاملين الصادرة بقرار المطعون ضده الثانى رقم 28 لسنة 2003 بتاريخ 9/ 2/ 2003 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى قد أقام بداءة الطلب رقم 181 لسنة 2006 أمام اللجنة الخماسية بمحكمة طنطا الابتدائية والذى قيد بعد ذلك بالدعوى رقم 687 لسنة 2008 عمال كلى أمام المحكمة ذاتها طالبًا إلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى له مبلغًا وقدره (69136.772) جنيهًا قيمة المقابل النقدى المستحق له عن المتبقى من رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها حتى تاريخ انتهاء خدمته، مضافًا إليه الفؤائد القانونية بمقدار 4% عملاً بالمادة 226 من القانون المدنى، وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة من لائحة شئون العاملين الصادرة بالقرار رقم 28 لسنة 2003 المشار إليها، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية فقد أقامها بطلباته السالفة الذكر.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أن تقرير اختصاصها ولائيًا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها.
وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا وحدها فى مجال الرقابة الدستورية – وفقًا لقانونها – بتحديد حصرًا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – تبعًا لذلك – عما سواها.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 18 لسنة 1998 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات توزيع الكهرباء وشركات التوليد وشبكات النقل؛ وبتعديل بعض أحكام القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر قد نصت على أنه "اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون تنقل تبعية شركات توزيع الكهرباء فى القاهرة، والإسكندرية، والقناة، وشمال الدلتا، وجنوب الدلتا، والبحيرة، وشمال الصعيد، وجنوب الصعيد، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى هيئة كهرباء مصر" كما نصت المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "….. ويسرى على هذه الشركات، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون، أحكام كل من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، والقانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق المال"؛ بينما نصت المادة الرابعة من هذا القانون على أن "… ويسرى على العاملين بهذه الشركات أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى اللائحة التى يضعها مجلس إدارة كل شركة".
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص، انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصًا من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تبعًا لذلك تشريعًا بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء، شركة مساهمة مصرية تتولى فى نطاق أغراضها، وعلى ضوء الرسائل التى تنتهجها، إدارة شئونها وفقًا لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير، وكانت المادة – المطعون عليها – واردة بلائحة نظام العاملين بتلك الشركة، الصادرة بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 28 لسنة 2003، ومن ثم لا تدخل فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص هذه المحكمة بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وإلزام المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات