الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 40 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
14 ذى القعدة سنة 1432هـ، الموافق 12 أكتوبر سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من أكتوبر سنة 2011م، الموافق الرابع من ذى القعدة سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان…… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى/ وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف….. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو…… رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن…….. أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 155 لسنة 31 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ محمد فهيم محمد سيد.

ضـد

1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد المستشار وزير العدل.
3 – السيد وزير الاستثمار.
4 – السيد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية.
5 – السيد العضو المنتدب للشركة المصرية لتجارة الأدوية.
6 – السيد رئيس النقابة العامة لعمال التجارة.


الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من شهر يوليو سنة 2009، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة الدعوى الماثلة، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة نظام العاملين بالشركة المصرية لتجارة الأدوية المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 231 لسنة 1995، فيما تضمنته من وضع حد أقصى لرصيد الإجازات التى يستحق العامل مقابلاً نقديًا عنها لدى ترك الخدمة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 99 لسنة 2008 عمال كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبًا الحكم بإلزام المدعى عليه الخامس بصفته العضو المنتدب للشركة المصرية لتجارة الأدوية بأداء المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يستنفدها قبل انتهاء خدمته ومدتها (632 يومًا)، وأوضح بأنه حصل فقط على أجر ثلاثة أشهر من رصيد إجازاته، إعمالاً للفقرة الأخيرة من المادة من لائحة العاملين بالشركة المذكورة. وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة العاملين بالشركة المصرية لتجارة الأدوية المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 231 لسنة 1995، فيما تضمنته من حرمان العامل من المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر عند ترك الخدمة، إذا كان ذلك راجعًا إلى الشركة، وإذا قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أن تقرير اختصاصها ولائى بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها،
وحيث إن الاختصاص المقرر والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقًا لقانونها – يتحدد حصرًا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية، أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر رقابتها – تبعاً لذلك – عما سواها،
وحيث إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعًا بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية،
لما كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق، أن الشركة المصرية لتجارة الأدوية هى إحدى الشركات التابعة للشركات القابضة للأدوية، الخاضعة لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وتتخذ وفقًا لنص الفقرة الثالثة من المادة من القانون السالف الذكر شكل الشركة المساهمة التي تتولى فى نطاق أغراضها وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها إدارة شئونها وفقًا لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقاتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بتلك الشركة، فإن إصدار لائحتها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا برقابته دستوريًا، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات