الطعن رقم 382 لسنة 67 ق – جلسة 02 /04 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 302
جلسة 2 من إبريل سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعى، ابراهيم الضهيرى وفتحى قرمه نواب رئيس المحكمة وجرجس عدلى
الطعن رقم 382 لسنة 67 القضائية
(1، 2) عمل " العاملون بشركات التأمين " " سلطة جهة العمل " " تقارير
كفاية " " الاخطار بتقارير الكفاية".
النظم واللوائح الخاصة بالعاملين بشركة التأمين الأهلية. يضعها مجلس إدارتها دون
التقيد بالقواعد والنظم المنصوص عليها فى قوانين العاملين بالقطاع العام. م 20 ق 10
لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر.
نص المادة 77 من لائحة نظام العاملين بشركة التأمين الأهلية. تضمنه ذات حكم المادة
26 من القانون 48 لسنة 1978 من وجوب إعلان العامل بصورة من تقرير كفايته حتى يتسنى
له التظلم منه. النعى على الحكم المطعون فيه تطبيقه أحكام القانون الأخير دون أحكام
اللائحة. لا يحقق سوى مصلحة نظرية صرفة. أثره. عدم قبوله.
حكم " عيوب التدليل " " ما لا يعد قصورا".
إغفال الحكم الرد على دفاع لا يستند إلى أساس قانونى صحيح. لا يعد قصورا.
1، 2 – مؤدى المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين
فى مصر أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة الطاعنة سلطة تقديرية يضع بمقتضاها ما يستنه
من نظم ولوائح خاصة بالعاملين لديها دون أن يتقيد فى ذلك بالقواعد والنظم المنصوص عليها
فى قوانين العاملين بالقطاع العام. وإذ كانت المادة 77 من لائحة نظام العاملين بالشركة
الطاعنة تنص على أن " يخطر العامل الذى قدرت كفايته بدرجة متوسط فأقل بمرتبة الكفاية
وأوجه قصوره ويجوز له أن يتظلم من هذا التقدير كتابة خلال شهر من إخطاره به إلى رئيس
مجلس الإدارة على أن يفصل فى التظلم فى ميعاد لا يجاوز شهراً آخر ويكون قراره فيه نهائياً
" وهو ذات ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم 48 لسنة 1978 من وجوب إعلان العامل بصورة
من تقرير كفايته حتى يتسنى له أن يتظلم منه إذا شاء ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بسبب
النعى على الحكم المطعون فيه من تطبيقة أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 دون أحكام لائحة
العاملين الخاصة بها لا يعود عليها بفائدة ولا يحقق لها سوى مصلحة نظرية صرفة وهى –
وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – لا تكفى لنقض الحكم ويكون النعى عليه بهذا السبب
غير مقبول.
3 – المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه متى كان دفاع الطعن الوارد بسبب
النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد
قصوراً مبطلاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها أقامت على الطاعنة – شركة التأمين الأهلية المصرية – الدعوى رقم 837 لسنة 1986
عمال أسوان الابتدائية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بتعديل تقارير كفايتها من
ضعيف إلى ممتاز اعتبارا من سنة 1982 حتى 1986 وبطلان قرارى الشركة رقمى 27 لسنة 1985،
179 لسنة 1987 وإلزامها بأن تؤدى لها أجرها اعتباراً من 1/ 10/ 1987 حتى 30/ 11/ 1988
مع تعويض قدره مائة ألف جنيه. وقالت بياناً لذلك: إنها حاصلة على دبلوم المدارس الثانوية
الصناعية وتعمل لدى الطاعنة اعتباراً من سنة 1976 التى قدرت مرتبة كفايتها بتقدير ضعيف
ابتداء من عام 1982 حتى 1986 وعلى ذلك أصدرت القرار الادراى رقم 27 لسنة 1985 بنقلها
للعمل بالأرشيف ثم فصلها بالقرار الإدارى رقم 179 لسنة 1987، وإذ تم ذلك بالمخالفة
لأحكام القانون ولعدم إخطارها بتقارير كفايتها فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان،
ندبت المحكمة خبيراً، وبعد ان قدم تقريره أحالت الدعوى إلى محكمة أسوان الجزئية التى
قضت بتاريخ 25/ 1/ 1993 بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة أسوان
الابتدائية حيث قيدت برقم 272 لسنة 1993 عمال، وبتاريخ 29/ 11/ 1993 حكمت ببطلان تقارير
كفاية المطعون ضدها مثار النزاع بالقرار المذكور مع تعويض قدره سبعة آلاف جنيه. استأنفت
الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 4 لسنة 13 ق قنا "مأمورية أسوان" وبتاريخ 25/ 2/
1997 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه. وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثانى والوجهين الأول والثانى
من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى
بيان ذلك تقول: إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه أن مجلس إدارتها وضع لائحة
بنظام العاملين بها استناداً إلى أحكام القانون رقم 10 لسنة 1981 الخاص بالإشراف والرقابة
على أعمال التأمين وأن تلك اللائحة لم توجب إخطار العامل الذى يحصل على مرتبة ضعيف
ولم ترتب بالتالى البطلان على عدم هذا الإخطار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى للمطعون ضدها بطلباتها تأسيساً على بطلان تقارير كفايتها لعدم إعلانها بها وفقاً
لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور
فى التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه لما كانت المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة
1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر تنص على أن " مجلس إدارة الشركة هو
السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها ويضع الخطة التأمينية والاستثمارية للشركة
ويشرف على تنفيذها وله إصدار القرارات التى يراها كفيلة بتحقيق أهداف الشركة وذلك بمراعاة
أحكام هذا القانون، للمجلس على وجه الخصوص ما يأتى: 1 -…… 2 -…….. 3 -…….
4 -…….. 5 -…….. 6 – إصدار النظم واللوائح المالية والفنية والإدارية بما فى
ذلك النظم واللوائح المتعلقة بالعاملين بالشركة ومراتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا
والبدلات الخاصة بهم بالداخل والخارج وتحديد فئات بدل السفر ونظم الحوافز، ولا يتقيد
مجلس الإدارة فى الشركات التابعة للقطاع العام فيما يصدرة من قرارات طبقاً للبندين
5، 6 بالقواعد والنظم المنصوص عليها فى القانون رقم 60 لسنة 1961 بإصدار قانون المؤسسات
العامة وشركات القطاع العام وبالقانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع
العام " فإن مؤدى ذلك أن المشرع منح مجلس إدارة الشركة الطاعنة سلطة تقديرية يضع بمقتضاها
ما يستنه من نظم ولوائح خاصة بالعاملين لديها دون أن يتقيد فى ذلك بالقواعد والنظم
المنصوص عليها فى قوانين العاملين بالقطاع العام، وإذ كانت المادة 77 من لائحة نظام
العاملين بالشركة الطاعنة تنص على أن " يخطر العامل الذى قدرت كفايته بدرجة متوسط فأقل
بمرتبة الكفاية وأوجه قصوره ويجوز له أن يتظلم من هذا التقدير كتابة خلال شهر من إخطاره
به إلى رئيس مجلس الإدارة على أن يفصل فى التظلم فى ميعاد لا يجاوز شهرا آخر ويكون
قراره فيه نهائياً " وهو ذات ما تضمنته المادة 26 من القانون رقم 48 لسنة 1978 من وجوب
إعلان العامل بصورة من تقرير كفايته حتى يتسنى له أن يتظلم منه إذا شاء، ومن ثم فإن
ما تثيره الطاعنة على الحكم المطعون فيه من تطبيقه أحكام القانون رقم 48 لسنة 1978
دون أحكام لائحة العاملين الخاصة بها لا يعود عليها بفائدة ولا يحقق لها سوى مصلحة
نظرية صرفة وهى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تكفى لنقض الحكم ويكون النعى
عليه بهذا السبب غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون
فيه البطلان والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الاستئناف
بسقوط حق المطعون ضدها فى المطالبة ببطلان قرار إنهاء خدمتها بالتقادم الحولى المنصوص
عليه فى المادة 698 من القانون المدنى تأسيساً على أن قرار نهاء خدمتها صدر بتاريخ
13/ 10/ 1987بينما لم تتقدم بطلب إلغائه والتعويض عنه إلا فى 17/ 10/ 1988 مما تكون
معه الدعوى قد سقطت بالتقادم وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان هذا القرار دون أن يرد
على الدفع بالتقادم فإنه يكون مشوبا بالبطلان فضلاً عن القصور فى التسبيب بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح فإن إغفال
الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً وكان الثابت بالأوراق أن دفع الطاعنة
بالتقادم الحولى بالمذكرة المقدمة منها أمام محكمة الاستئناف بجلسة 28/ 1/ 1988 ينصرف
إلى طلب المطعون ضدها فى المذكرة المقدمة منها بجلسة 17/ 10/ 1988 تعديل مبلغ التعويض
المطالب به من خمسة ألاف إلى مبلغ مائة ألف جنيه دون طلباتها الأخرى فإن ما تثيره الطاعنة
فى هذا الصدد لا يستند إلى أساس قانونى يستأهل الرد عليه ولا على الحكم المطعون فيه
إن أغفل ذلك ولا يعد قصورا مبطلا له ويضحى النعى على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
