الطعن رقم 1555 لسنة 45 ق – جلسة 19 /01 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 87
جلسة 19 من يناير سنة 1976
برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن على المغربى، ومحمد صلاح الدين الرشيدى، وفاروق محمود سيف النصر، ومحمد صفوت القاضى.
الطعن رقم 1555 لسنة 45 القضائية
إشكال فى التنفيذ.
1 – مناط قبول الاشكال فى التنفيذ أن يكون باب الطعن فى الحكم مفتوحا. عدم قبول طلب
النيابة العامة تعيين الجهة المختصة بنظر الإشكال فى تنفيذ حكم صار نهائيا. علة ذلك؟
1 – الإشكال فى التنفيذ لا يرد إلا على تنفيذ الحكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع
نهائيا من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن فى ذلك الحكم مفتوحا وذلك طبقا لنص المادة
525 من قانون الإجراءات الجنائية، فإذا كان الثابت أن المحكوم عليه قد طعن بالنقض فى الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن وقضى فى الطعن بعدم قبوله شكلا، فإن طلب
النيابة العامة – الحاصل بعد هذا القضاء – بتعين الجهة المختصة بنظر الإشكال يكون
قد اتخذ بعد صيرورة الحكم المستشكل فى تنفيذه نهائيا وبعد أن أصبح الإشكال لا محل له،
ومن ثم لا يكون مقبولا لعدم جدواه.
الوقائع
اقام المدعى بالحقوق المدنية ……. دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة دمياط الجزئية ضد ……. متهما إياه بأنه فى أيام 30 من يوليه و1 من سبتمبر و30 من سبتمبر 1971 أعطى شيكات على بنك القاهرة فرع دمياط لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب معاقبته طبقا للمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع له قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت فى الدعوى غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ مع إلزامه أن يؤدى إلى المدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم الحكم، ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى غيابيا بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد فعارض. وقضى فى معارضته. باعتبارها كأن لم تكن. استشكل المحكوم عليه فى تنفيذ الحكم أمام محكمة بندر دمياط الجزئية التى قضت بعدم اختصاصها بنظر الإشكال وإحالته لمحكمة الجنح المستأنفة لنظره، وقضت محكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) بعدم اختصاصها بنظر الإشكال وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لتتخذ شؤونها فيها. فقدمت النيابة العامة طلبا إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة مشورة لتحديد المحكمة المختصة بنظر الإشكال. فقضت محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة مشورة بعدم اختصاصها بنظر الاشكال واحالة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. فقدمت النيابة العامة طلبا إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فى الاشكال.
المحكمة
حيث إنه يبين من الطلب المقدم من النيابة العامة أن …….
أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل المتهم ……. بوصف أنه فى أيام 30
من يوليه و1 و30 من سبتمبر سنة 1971 أصدر إليه شيكات بدون رصيد قائم وقابل للسحب وطلب
عاقبه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع للمدعى قرش صاغ واحد
على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. وبتاريخ 23 مارس سنة 1972 قضت محكمة بندر دمياط
الجزئية غيابيا بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وألزمته بأن
يؤدى للمدعى بالحق المدنى قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف فعارض المتهم
وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف هذا
الحكم وقضت محكمة دمياط الابتدائية غيابيا فى 9 من يناير سنة 1973 بعدم قبول الاستئناف
شكلا للتقرير به بعد الميعاد، فطعن المحكوم عليه بالمعارضة فى هذا الحكم وقضى بتاريخ
5 يونيه سنة 1973 فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن، فاستشكل المحكوم عليه فى تنفيذ
الحكم أمام محكمة جنح بندر دمياط التى قضت بعدم اختصاصها بنظر الاشكال واحالته لمحكمة
الجنح المستأنفة التى أصدرت بدورها حكما بعدم اختصاصها فى طلب المحكوم عليه وبإعادة
الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، فقدمت النيابة طلبا إلى محكمة الجنح
المستأنفة منعقدة فى هيئة غرفة مشورة لتحديد المحكمة المختصة بنظر الإشكال، فقضت بعدم
اختصاصها بنظره استنادا إلى أن محكمة النقض هى المختصة بتعيين الجهة المختصة بالفصل
فى الاشكال.
وحيث إنه لما كان الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ الحكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل فى النزاع نهائيا من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن فى ذلك الحكم ما زال مفتوحا وذلك
طبقا لنص المادة 525 من قانون الإجرءات الجنائية وإذا كان الثابت من مطالعة الأوراق
أن المحكوم عليه قد طعن بالنقض فى الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن وقضى الطعن
بعدم قبوله شكلا فى 9 مارس سنة 1975، وكان طلب النيابة العامة الحاصل فى 11 مايو سنة
1975 والمقدم لهذه المحكمة بتعيين الجهة المختصة بنظر الإشكال قد اتخذ بعد صيرورة الحكم
المستشكل فى تنفيذه نهائيا وبعد أن أصبح الإشكال لا محل له، فإنه لا يكون مقبولا لعدم
جدواه.
