الطعن رقم 1268 لسنة 45 ق – جلسة 19 /01 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 76
جلسة 19 من يناير سنة 1976
برياسة السيد المستشار/ محمود كامل عطيفه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: قصدى إسكندر عزت، وفاروق محمود سيف النصر، ومحمد صفوت القاضى، والسيد إبراهيم عيد.
الطعن رقم 1268 لسنة 45 القضائية
معارضة. "التقرير بها". إعلان. تزوير. "الطعن بالتزوير".
توقيع المعارض على تقرير المعارضة. المحدد به تاريخ الجلسة. مفاده: علمه. بالجلسة.
لا يلزم إعلانه بها.
عدم جواز جحد ما تضمنه تقرير المعارضة إلا بالطعن بالتزوير.
معارضة."نظرها والحكم فيها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
الحكم فى المعارضة لا يصح بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه بدون عذر. أساس
ذلك؟
1 – إذا كان الثابت أن الطاعن قرر بنفسه بالمعارضة وذكر بتقريرها أنه حدد لنظرها جلسة
19 من نوفمبر سنة 1973 ووقع الطاعن على ذات التقرير، فإن لزوم ذلك أنه علم بالجلسة
التى تحددت لنظر معارضته، ومن ثم يعتبر هذا إعلانا صحيحا بيوم الجلسة، ولا ضرورة معه
لإعلانه على يد محضر. ولا يجوز للطاعن أن يجحد هذا الذى أثبت بتقرير المعارضة إلا بطريق
الطعن بالتزوير.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من
المتهم عن الحكم الصادر فى غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا
وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة
حاصلا بدون عذر، وإنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون المعارض الجلسة
التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات
معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 21 مايو سنة 1972 بدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح …. والتى كانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة بصفته حارسا عليها لحفظهما وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه أضرارا بالمجنى عليه. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و234 من قانون العقوبات. ومحكمة مركز سوهاج قضت فى الدعوى غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم عشرة أيام مع الشغل وكفالة جنيه واحد لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت فى الدعوى غيابيا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن، فطعن الأستاذ….. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة
الطاعن فى الحكم الغيابى الإستئنافى كأن لم تكن قد احتراه البطلان، ذلك بأن الطاعن
لم يعلن بجلسة 16 من نوفمبر سنة 1973 المحددة أصلا لنظر معارضته وإذ صادف هذا اليوم
عطلة رسمية عدله كاتب المحكمة فى تقدير المعارضة – إلى يوم 19 من نوفمبر سنة 1973 دون
أن يعلنه بذلك أو يوقع الطاعن على التقرير بالعلم، وهذا فضلا عن أن تخلفه عن حضور جلسة
المعارضة كان بسبب مرضه الذى تدل عليه الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن مما حال
دون تمكنه من إبداء دفاعه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبن من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن حكم عليه غيابيا استئنافيا بتاريخ 21
من مايو سنة 1973 فعارض فى هذا الحكم وحدد لنظر معارضته جلسة 19 من نوفمبر سنة 1973،
وبهذه الجلسة لم يحضر فقضى باعتبار معارضته وإذ كان لم تكن تاسيسا على عدم حضوره الجلسة
الأولى المحددة لنظر معارضته. وإذا كان الثابت من المفردات المضمومة – تحقيقا للطعن
– أن الطاعن قرر بنفسه بالمعارضة وذكر بتقريرها أنه حدد لنظرها جلسة 19 من نوفمبر سنة
1973 ووقع الطاعن على ذات التقرير، فإن لزوم ذلك أنه علم بالجلسة التى تحددت لنظر معارضته،
ومن ثم يعتبر هذا اعلاما صحيحا بيوم الجلسة، ولا ضرورة معه لإعلانه على يد محضر. لما
كان ذلك، وكان لا يجوز للطاعن أن يجحد هذا الذى أثبت بتقرير المعارضة إلا بطريق الطعن
بالتزوير وهو ما لم يفعله، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان
ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة
من المتهم عن الحكم الصادر فى غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا
وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة
حاصلا بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة
التى صدر فيها حكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إحراءات
معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع.
ومحل نظر العذر القهرى المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق
النقض. لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة
الطبية المقدمة منه إذ أنها لم تشر إلى أن الطبيب الذى حررها كان يقوم بنفسه بعلاج
الطاعن منذ بدء مرضه وأنه استمر فى هذا العلاج فى الفترة التى حدت الشهادة مبدأها ونهايته،
هذا فضلا عن أن الثابت من محاضر المحاكمة أن الطاعن لم يحضر فى أية جلسة من الجلسات
التى نظرت فيها الدعوى ابتدائيا واستئنافى، مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لم كان
ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
