الطعن رقم 1482 لسنة 45 ق – جلسة 05 /01 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 40
جلسة 5 من يناير سنة 1976
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن على المغربى، ومحمد صلاح الدين الرشيدى، وقصدى إسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضى.
الطعن رقم 1482 لسنة 45 القضائية
(1 ،2) حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". شيك بدون رصيد. جريمة. "أركانها".
"إثبات بوجه عام".
إيراد عناصر الدعوى. والموازنة بينها شرط لصحة الحكم بالبراءة.
إفادة البنك بالرجوع على الساحب. لا تفيد بذاتها عدم وجود رصيد للشيك. وجوب بحث
أمر الرصيد وجودا وعدما وكفايته وقابلية السحب.
1 – من المقرر أن على محكمة الموضوع أن تورد فى حكمها بالبراءة ما يدل على أنها واجهت
عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها.
2 – يجب على محكمة الموضوع قبل الفصل فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن تبحث فى أمر
الشيك واستيفائه لشرائطه الشكلية ثم تبحث أمر الرصيد ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية
للصرف ومن ثم فإنه إن كان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بعدم توافر أركان الجريمة
فى حق المطعون ضده لمجرد إن أفادة البنك اقتصرت على عبارة الرجوع على الساحب وأن هذه
العبارة لا تقطع فى أن المطعون ضده ليس له رصيد قابل للصرف دون أن تبحث المحكمة رصيد
المطعون ضده فى المصرف وجودا وعدما واستيفاءه شرطا الكفاية والقابلية للصرف فإن هذا
الحكم يكون قد انطوى على قصور فى البيان بما يستوجب نقضه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 30 مايو سنة 1972 بدائرة قسم أول المحلة الكبرى محافظة الغربية أعطى بسوء نية لـ … شيكا مسحوبا على بنك بور سعيد دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 ،337 من قانون العقوبات. ومحكمة المحلة الكبرى الجزئية قضت فى الدعوى غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء
الحكم المستأنف وببرءة المطعون ضده قد شابه القصور والخطأ فى تطبيق القانون. ذلك بأنه
عول فى قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك بدون رصيد على أن إفادة البنك
على الشيك موضوع الدعوى بالرجوع على الساحب لا تدل على عدم وجود رصيد للمطعون ضده قابل
للصرف. فى حين أنه كان يجب على المحكمة قبل أن تفصل فى الدعوى أن تستظهر أمر هذا الرصيد.
مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالبراءة على أن إفادة
البنك على الشيك موضوع الدعوى بالرجوع على الساحب لا تقطع فى أن المطعون ضده ليس له
رصيد قابل للصرف مما تكون معه الجريمة المسندة إليه على غير أساس من القانون. لما كان
ذلك، وكان من المقرر أن على محكمة الموضوع أن تورد فى حكمها بالبراءة مما يدل على أنها
واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، وأنه
يجب على المحكمة قبل الفصل فى جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن تبحث فى أمر الشيك واستيفائه
لشروطه الشكلية ثم تبحث أمر الرصيد ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف.
لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بعدم توافر أركان الجريمة فى حق المطعون ضده لمجرد أن إفادة البنك اقتصرت على عبارة الرجوع على الساحب دون أن تبحث
المحكمة رصيد المطعون ضده فى المصرف وجودا وعدما واستيفاءه شرطا الكفاية والقابلية
للصرف، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انطوى على قصور فى البيان بما يستوجب
نقضه والاحالة.
