الطعن رقم 906 لسنة 49 ق – جلسة 12 /11 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 802
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1979
برياسة السيد المستشار حسن على المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شرف الدين خيرى، وفوزى المملوك، وفوزى أسعد، وهاشم قراعة.
الطعن رقم 906 لسنة 49 القضائية
نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". "الحكم فى الطعن". عدم
جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة فى المخالفات إلا ما كان مرتبطا منها بجناية
أو جنحة.
ثبوت أن الحكم المطعون فيه صادر فى مخالفة. وجوب الحكم بعدم جواز الطعن. ولو كانت الدعوى
الجنائية قد انقضت بمضى المدة. أساس ذلك؟
استقر قضاء محكمة النقض على أن المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات
وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة فى
مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطا بها، وكان البين من مطالعة
الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنة بوصف أنها أشغلت
الطريق العام بغير ترخيص وهى مخالفة طبقاً للقانون رقم 140 لسنة 1956 فى شأن إشغال
الطرق العامة – المعدل بالقانونين رقمى 56 لسنة 1957، 174 لسنة 1960 – وقد صدر الحكم
المطعون فيه بإدانتها على هذا الأساس فإن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض يكون غير
جائز. لما كان ما تقدم. فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملا
بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه ولا يغير
من هذا النظر أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة لمرور أكثر من سنة من تاريخ الطعن
وتقديم أسبابه حتى تاريخ الجلسة المحددة لنظره إذ أن عدم جواز الطعن يحول دون بحث ذلك
لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يتأتى بعد أن يتصل الطعن
بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يبيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء حكمها فيه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها قامت بإشغال طريق عام بدون ترخيص. وطلبت عقابها بمواد القانون 140 لسنة 1956. ومحكمة جنح البلدية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة خمسة وعشرين قرشاً وأداء رسم النظر وضعف رسوم الأشغال والمصاريف والإزالة فى أسبوعين. عارضت، وقضى فى معارضتها بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت المتهمة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
من حيث إن المستقر عليه فى قضاء محكمة النقض أن المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة فى مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطا بها، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنة بوصف أنها أشغلت الطريق العام بغير ترخيص وهى مخالفة طبقا للقانون رقم 140 لسنة 1956 فى شأن إشغال الطرق العامة – المعدل بالقانونين رقمى 56 لسنة 1957، 174 لسنة 1960 – وقد صدر الحكم المطعون فيه بإدانتها على هذا الأساس فإن الطعن فى هذا الحكم بطرق النقض يكون غير جائز. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملا بنص المادة 36 من قانون حالات وإحراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه ولا يغير من هذا النظر أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة لمرور أكثر من سنة من تاريخ الطعن وتقديم أسبابه حتى تاريخ الجلسة المحددة لنظره إذ أن عدم جواز الطعن يحول دون بحث ذلك لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يتأتى بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يبيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء حكمها فيه.
