الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 32 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
13 رمضان سنة 1432هـ، الموافق 13 أغسطس سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان …… رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبدالرازق ومحمد عبدالعزيز الشناوى ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى ……. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو – رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن ……. أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 31 قضائية "تفسير أحكام".

المقامة من:

السيد/ جمال الدين محمود أحمد.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد النائب العام.
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى.


الإجراءات

بتاريخ 26/ 4/ 2009، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بتفسير الحكم الصادر فى الدعوى رقم 80 لسنة 28 قضائية "دستورية"، وذلك لاستجلاء الغموض والإبهام اللذين شابا منطوق الحكم، وكذلك الدعائم التى قام عليها الحكم، وذلك على ضوء الأسباب والإعتبارات الواردة بالطلب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الطلب، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد دفع أمام محكمة جنح مستأنف محرم بك حال نظرها الجنحة المستأنفة رقم 11343 لسنة 2006 س مستأنف شرق، بعدم دستورية المادة من قانون العقوبات، فقدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام على إثرها الدعوى الدستورية رقم 80 لسنة 28 قضائية "دستورية" ، وبجلسة 16/ 11/ 2008 أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها بغرفة المشورة بعدم قبول الدعوى، تأسيسًا على أنه اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن التنظيم القانونى للشيك الذى أورده قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وما تضمنه من إلغاء لنص المادة من قانون العقوبات محل الطعن، قد أصبح نافذًا وواجب التطبيق على النزاع الموضوعى، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمها على الواقعة المسندة إلى المتهم إذا كانت تعتبر قانونًا أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه بزوال العقبة القانونية لم يُعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية المعروضة، الأمر الذى تضحى معه الدعوى غير مقبولة.
وذهب المدعى إلى أنه منذ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية" الذى أرسى المبدأ القضائى باعتبار القانون 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، قانونًا أصلح للمتهم، فإن الموقف على مستوى المحاكم عامة، وفى الإسكندرية خاصة شديد التعقيد، فالمحاكم لاترى فى هذا الحكم أى إلزام لها، وأضاف المدعى أن حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 80 لسنة 28 قضائية "دستورية" المطلوب تفسيره يشوبه الغموض والإبهام فى بعض مواضعه فيها مايتعلق بسريان نص المادة من قانون العقوبات، الأمر الذى رأى معه التقدم بطلب تفسيره.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "…. تسرى على قرارت الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها"، كما تنص المادة من ذلك القانون على أن "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بمالا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات"، ومؤدى ذلك أن نصوص قانون المرافعات – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا والأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة، وتعد تلك النصوص – بهذه المثابة – مندرجة فى مضمونه، بالقدر الذى لاتتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام، حين عنى بها قانون المرافعات، فنص فى المادة منه على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام"، ومن ثم غدا هذا النص متممًا لأحكام قانون المحكمة الدستورية العليا فى الحدود التى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها ذلك القانون،. وإعمالاً لذلك اطرد قضاء المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًا متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، استنهاضًا لولاية هذه المحكمة فى مجال تجليه معناه، والوقوف على حقيقة قصدها منه، إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه، أو لحق أسبابه المرتبطه بذلك المنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط إعمال نص المادة من قانون المرافعات السالف الذكر، أن يكون محل طلب التفسير ما وقع فى منطوق الحكم، أو أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطًا جوهريًا مكونًا لجزء منه مكملاً له، من غموض أو إبهام يثير خلافًا حول فهم المعنى المراد منه، أما إذا كان قضاء الحكم واضحا جليًا لايشوبه غموض ولا إبهام، فإنه لايجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته،.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطلوب تفسيره – فى الدعوى الماثلة – قد انتهى إلى عدم قبول الدعوى، وكان لا غموض أو إبهام قد اعترى هذا المنطوق، أو لحق أسبابه ولا الدعائم التى قام محمولاً عليها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات