الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 32 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
13 رمضان سنة 1432هـ، الموافق 13 أغسطس سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان ….. رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم – نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو ……. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن ……. أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم2 لسنة 31 قضائية " تفسير أحكام".

المقامة من:

شركة المجموعة المصرية للإنشاءات.

ضـد:

السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك ومصلحة الضرائب على المبيعات


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من مارس سنة 2009، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم: أولاً: بتفسير الحكم الصادر فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية " دستورية، ثانياً: بيان مدى حجية الأسباب الواردة بالحكم محل التفسير. ثالثًا: فى منازعة تنفيذ – باعتبار الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 قضائية، وكذا الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية، عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
نُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة،
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 22453 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه، طالبة الحكم بإلزامه برد ما سبق أن سددته من مبالغ تحت حساب الضريبة العامة على المبيعات، وببراءة ذمتها عن باقى المبالغ التى تطالب بسدادها لحساب الضريبة ذاتها، وبيانًا لذلك أوردت أنها استوردت من الخارج بعض السلع الرأسمالية بغرض التشغيل والارتقاء بمستوى إنتاجية المصنع المملوك لها، إلا أن المدعى عليه طالبها بسداد الضريبة العامة على المبيعات، وإذ ارتأت المدعية أن هذه الضريبة لا تستحق إلا إذا كان الاستيراد بقصد الاتجار، فقد أقامت دعواها بالطلبات السالفة الذكر. وأثناء نظر تلك الدعوى دفعت بعدم دستورية المادة السادسة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل، فقررت محكمة الموضوع وقف نظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية هذا النص، حيث قيدت بجداول هذه المحكمة برقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وقضى فيها بجلسة 4/ 5/ 2008 بعدم قبول الدعوى على سند من أن التطبيق السليم للنص المطعون عليه يحقق مصلحة الشركة المدعية، حال التزام محاكم الموضوع بالتطبيق الصحيح للنص وفقًا لما تغياه المشرع حال إصدار التشريع، إلا أن الشركة المدعية فوجئت بصدور الحكم رقم 8529 لسنة 75 قضائية، من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض، وكذا الحكم رقم 1284 لسنة 53 قضائية من المحكمة الإدارية العليا، وكلا الحكمين تخضع السلع الرأسمالية المستوردة، بغرض التشغيل – ودون قصد الاتجار- للضريبة العامة على المبيعات، خلافًا لما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا – بأسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطًا لايقبل التجزئة – ومن ثم فقد أقامت دعواها الماثلة بطلب تفسير الحكم الصادر من هذه المحكمة، واعتبار حكمى النقض والإدارية العليا عقبة فى تنفيذ الحكم الدستورى.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة ، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون ، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". وتنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام، ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متممًا من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية" .
وحيث إنه وإن كانت المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن". إلا أنه لما كانت دعوى التفسير لا تعد طريقًا من طرق الطعن فى الأحكام ولا تمس حجيتها، وإنما تستهدف استجلاء ما وقع فيما قضى به الحكم المطلوب تفسيره من غموض أو إبهام للوقوف على حقيقة ما قصدته المحكمة بحكمها حتى يتسنى تنفيذ الحكم بما يتفق وهذا القصد دون المساس بما قضى به الحكم المفسر بنقص أو زيادة أو تعديل، ومن ثم فإن القواعد المقررة فى قانون المرافعات بشأن دعوى التفسير تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من هذه المحكمة.
وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط إعمال نص المادة من قانون المرافعات السالف الذكر، أن يكون محل طلب التفسير ما وقع فى منطوق الحكم – أو أسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطًا جوهريًا مكونًا لجزء منه مكملاً له، سواء كان الحكم فى الدعوى الدستورية قد قضى بعدم دستورية النص الطعين أو برفض الدعوى أو بعدم قبولها، أما إذا كان قضاء الحكم واضحًا جليًا لا يشوبه غموض أو إبهام، فإنه لا يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير هذا القضاء حتى لا يكون التفسير ذريعة للعدول عن الحكم أو المساس بحجيته. كما استقر قضاؤها على أنه يتعين استظهار دعوى التفسير على أساس ما قضى به الحكم المطلوب تفسيره إن كان ثمة وجه فى الواقع أو القانون لذلك، دون التجاوز إلى تعديل ما قضى به. لما كان ذلك وكان الحكم المطلوب تفسيره – فى الدعوى الماثلة – جاء واضحًا فى تحديد موضوع المسألة الدستورية التى فصل فيها، صريحًا فيما خلص إليه، قائمًا على أسس ودعائم جلية تتصل بمبادئ دستورية مترابطة، كما ورد بمنطوقه- وما ارتبط به من أسباب – واضحا جليا لم يشبه أى غموض أو إبهام، ومن ثم لا يوجد ما يستوجب تفسيره، ويكون ما تطلبه الشركه المدعية من تفسير لقضاء هذا الحكم – سواء ما ورد بالمنطوق أو الأسباب المرتبطة به ارتباطًا لا يقبل التجزئة – فى غير محله، الأمر الذى يضحى معه طلبها – فى هذا النطاق – غير مقبول.
وحيث إنه فيما يتعلق بطلب الشركة المدعية، اعتبار الحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض فى الطعن رقم 8529 لسنة 75 قضائية، وكذا الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1284 لسنة 53 قضائية، عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 215 لسنة 26 قضائية " دستورية "، فالثابت أن تلك الشركة لم تكن طرفًا فى الحكم الأول، كما لم تقدم صورة من الحكم الثانى، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب أيضا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات