الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 32 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
13 رمضان سنة 1432هـ، الموافق 13 أغسطس سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان …….. رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم ….. نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو …….. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن ……. أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 263 لسنة 25 قضائية "دستورية.

المقامة من:

1 – السيد/ عبد الغفار عبد الفتاح أبو زيد.
2 – السيد/ فتحى محمد محمد القهوجى.
3 – السيد/ الجبالى حامد الفرحاتى الجبالى.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
4 – السيد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى.


الإجراءات

بتاريخ 15/ 10/ 2003، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 204 لسنة 1994 التى تم بموجبها إلغاء الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها أصليًا: الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، واحتياطيًا: الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها فيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة. وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة،
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تخلص فى أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى كانت قد قامت بتسوية معاشات المدعين لدى إحالتهم للمعاش المبكر فى عام 1998، إذا كانوا يعملون بشركة شرق الدلتا للنقل والسياحة بالمنصورة، وقد أعملت الهيئة المذكورة فى شأنهم نص المادة (18/5) من القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعى، فتظلموا من هذه التسوية، ثم أقاموا الدعوى رقم 6189 لسنة 2002 مدنى كلى عمال المنصورة بطلب تسوية معاشاتهم طبقا للمادة (18/ 2) من القانون السالف الذكر باعتبار أن خروجهم للمعاش المبكر كان بسبب إلغاء الوظيفة، تنفيذًا للسياسة الجديدة للدولة، وأنه إزاء إلغاء هذه الفقرة بموجب نص المادة من القانون رقم 204 لسنة 1994 فقد دفعوا بجلسة 8/ 6/ 2003 بعدم دستورية هذه المادة، ثم أقاموا الدعوى الدستورية المعروضة استنادًا إلى مخالفة النص المطعون فيه لأحكام المواد (7 و17 و122) من الدستور.
وحيث إن المشرع فى المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقًا معينًا لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدّل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر بوصفه حداً أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى يعتبر ميعادًا حتميًا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعين حددت لرفع الدعوى الدستورية ميعادًا ينتهى فى 5/ 10/ 2003 وكان المدعون لم يودعوا صحيفة هذه الدعوى خلال هذا الميعاد – إذ أودعت فى 15/ 10/ 2003 – ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد اعتبر – وفقًا لصريح نص المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا – كأن لم يكن، وتكون هذه الدعوى قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد.
وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة أن محكمة الموضوع عادت لتقرر بجلسة 5/ 10/ 2003 التصريح للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية، إذ أن ذلك يتمحض ميعادًا جديدًا متجاوزًا للحد الأقصى المحدد قانونا بثلاثة أشهر.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات