الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 32 (مكرر) – السنة الرابعة والخمسون
13 رمضان سنة 1432هـ، الموافق 13 أغسطس سنة 2011م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الحادى والثلاثين من يوليو سنة 2011م، الموافق الثلاثين من شعبان سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان …….. رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى ……. نواب رئيس المحكمة.
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو ….. رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 189 لسنة 25 قضائية "دستورية.

المقامة من:

السيد/ دسوقى على فرغلى.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات.


الإجراءات

بتاريخ التاسع عشر من شهر يونية 2003، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى، لمخالفتها المواد (2، 4، 7، 8، 34، 40) من الدستور.
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة. وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة،
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان من العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية، وأحيل إلى المعاش فى 17/ 3/ 1998، وبتاريخ 26/ 3/ 1998 صدر القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة المذكورة إلى شركة مساهمة مصرية سميت "الشركة المصرية للاتصالات" – فأقام المدعى الدعوى رقم 1873 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الأخير، طالبًا الحكم بإلزامه بأن يؤدى له المقابل النقدى لرصيد الإجازات المستحق له، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى عليه بسقوط حق المدعى بالتقادم الحولى المقرر بنص الفقرة الأولى من المادة من القانون المدنى، فدفع المدعى بجلسة 11/ 5/ 2003 بعدم دستورية النص السالف الذكر، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 22/ 6/ 2003 وصرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين يحددان معا مضمونها، ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لا ينفى تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه الدليل على أن ضررًا واقعيًا – اقتصاديًا أو غيره – قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا، ومستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعى أحد العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية، واستمر فى العمل إلى أن أحيل إلى التقاعد فى 17/ 3/ 1998، وقبل صدور القانون رقم 19 لسنة 1998 والذى نص على تحويل الهيئة سالفة الذكر إلى شركة مساهمة مصرية تخضع لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، وقانون العمل فيما لم يرد بشأن نص خاص فى اللوائح الخاصة بها، ولما كان الحق المطالب به فى الدعوى الموضوعية، هو المقابل النقدى لرصيد الإجازات، قد نشأ واكتمل إبان ارتباط المدعى بالهيئة التى كان يعمل بها بعلاقة تنظيمية تحكمها أحكام قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963، وقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وكانت هذه العلاقة التنظيمية لا شأن لها بأحكام قانون العمل والقانون المدنى، فمن ثم يكون المدعى غير مخاطب بنص المادة من القانون المدنى (المطعون عليها) وهو ما تغدو معه المصلحة فى الدعوى الماثلة منتفية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات