الطعن رقم 209 لسنة 41 ق – جلسة 05 /11 /2000
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 51
جلسة 5 من نوفمبر سنة 2000
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى مسلم نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: أحمد عبد العزيز إبراهيم تاج الدين، وممدوح حسن يوسف راضى، ود. محمد ماهر أبو العينين حسين، وأحمد محمد حامد محمد حامد نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 209 لسنة 41 القضائية
– دعوى – التدخل فى الدعوى – شروطه وإجراءاته.
– المادة 126 من قانون المرافعات.
المشرع أجاز التدخل انضمامياً إلى جانب أحد الخصوم والذى يقصد من ورائه المتدخل مساعدة
الخصم فى الدفاع عن حق يدعيه – اشترط المشرع لذلك توافر المصلحة الشخصية لدى المتدخل
باعتبار أن المصلحة شرط عام لكل طلب أو دفع أمام المحكمة، كما حدد المشرع الإجراءات
المتعلقة بتقديم طلب التدخل وذلك إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة
أو ابدائها شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم – تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم الخميس الموافق 20/ 10/ 1994 أودع الاستاذ ….. المحامى عن نفسه (الطاعن) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 209/ 41
ق.ع وذلك فى الحكم الصادر بجلسة 25/ 8/ 1994 من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات
الأفراد ب) فى الدعوى رقم 209 لسنة 48 ق والقاضى فى منطوقة أولاً: بعدم قبول تدخل السيد …… وإلزامه المصروفات عن طلب تدخله. ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف
تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات…".
وطلب الطاعن وللأسباب الواردة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم أن تأمر دائرة فحص الطعون
بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى أولاً: بقبول الطعن شكل، ثانياً:
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول تدخل الطاعن والقضاء
مجدداً بقبول تدخله خصماً منضماً للمطعون ضدهم بصفتهم من الثانى إلى الأخير مع إلزام
المطعون ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضي.
هذا وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق كما تقدمت هيئة مفوضى الدولة
بتقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول تدخل السيد …….. خصما منضما فى الدعوى إلى
جانب الجهة الإدارية فى طلباتها وتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب وقف
تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة الطعن بجلسة 23/ 9/ 1998 والجلسات التالية
إلى أن قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة عليا (موضوع) لنظره بجلسة 2/ 4/ 2000
ونظرت هذه المحكمة الطعن بتلك الجلسة وما تلاها من جلسات إلى أن قررت اصدار الحكم بجلسة
اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن أقيم فى المواعيد القانونية واستوفى أوضاعه الشكلية الأخرى ومن ثم
يكون مقبول شكلا.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده الأول أقام
بتاريخ 13/ 10/ 1993 الدعوى رقم 209 لسنة 48 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
(دائرة منازعات الأفراد ب) طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 245 لسنة 1993
الصادر من حى مصر الجديدة بتاريخ 26/ 9/ 1993 فيما تضمنه من إزالة الأعمال المخالفة
المبينة به مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وذكر شرحا لدعواه أنه يمتلك الوحدة رقم بالدور الأرضى بالعمارة رقم تعاونيات
البناء والاسكان بمشروع وحدة سكنية شيراتون المطار قسم النزهة منذ أكثر من سبع
سنوات وأقام حجرة منذ امتلاك الوحدة السكنية فى الفراغ اسفل العمارة المجاورة لسكنه
شأنه فى ذلك شأن جميع الملاك للوحدات المماثلة بالدور الأرضى بالعمارة الأخرى الكائنة
بذات المنطقة إلا أنه فوجئ بقيام أحد الجيران يتقدم بشكوى إلى حى مصر الجديدة وبناء
على ذلك صدور القرار المطعون فيه بإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة الواردة بالقرار المذكور
ونعى المدعى على القرار المطعون عليه بالبطلان ومخالفته للواقع والقانون لاثبات المعاينة
على خلاف الحقيقة مخالفة البناء للترخيص فى حين أنه ليس هناك ترخيص أصلا حتى يمكن القول
بمخالفته إلى جانب أن مجلس إدارة الهيئة العامة لتعاونيات البناء كان قد أصدر قراراً
بضم الفراغات أسفل العمارة لملاك الوحدات المذكورة.
وقد تداولت المحكمة المذكورة نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحضر الجالسات
حيث حضر الاستاذ …….. المحامى بجلسة 12/ 5/ 1994 (الطاعن) وطلب تدخله خصما منضما
للجهة الإدارية وقدم صحيفة تدخل معلنة وبجلسة 25/ 8/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها الطعين
وأقامت قضاءها فيما انتهت إليه من عدم قبول تدخل الطاعن إلى أن المذكور لا يسكن بالعقار
كما أنه لم يقدم ما يفيد صفته ومصلحته فى طلب التدخل مما يتعين معه عدم قبوله.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والثابت بالأوراق ذلك أن الطاعن
مالك الوحدة رقم بالعقار رقم تعاونيات البناء والاسكان وأنه تقدم ضمن حوافظ
مستنداته المقدمة أمام محكمة أول درجة المستندات المثبتة لذلك ومنها عقد تمليك الوحدة
المشار إليها وايصال سداد قيمة استهلاك المياه وفاتورة سداد اشتراك التليفون وأنه يقيم
بهذه الوحدة منذ تملكه لها فى 2/ 6/ 1982 وأن تصرف المطعون ضده الأول الصادر بشأنه
قرار الإزلة قد أدى إلى حرمان الطاعن من الانتفاع بالفراغ أسفل العمارة والذى كان
مخصصاً لايواء السيارات بما يتوفر معه للطاعن مصلحة مؤكدة فى التدخل فى الدعوى خصماً
منضماً للجهة الأدراية.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص
على أن "لا تقبل الطلبات الآتية: أ – الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة
شخصية..".
وتنص المادة من قانون المرافعات على أنه "يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى
منضماً لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون التدخل بالإجراءات
المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت
فى محضرها ولا يقبل التدخل بعد اقفال باب المرافعة.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز التدخل انضمامياً إلى جانب أحد الخصوم والذى يقصد من ورائه المتدخل مساعدة الخصم فى الدفاع عن حق يدعيه واشترط المشرع لذلك توافر
المصلحة الشخصية لدى المتدخل باعتبار أن المصلحة هى شرط عام لكل طلب أو دفع أمام المحكمة
كما حدد المشرع الإجراءات المتعلقة بتقديم طلب التدخل وذلك إما بالإجراءات المعتادة
لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو إبدائه شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصوم.
ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم فإن الثابت أن الطاعن قد مثل أمام محكمة القضاء الإدارى بجلسة 12/ 5/ 1994 وطلب تدخله خصماً منضماً إلى جانب الجهة الإدارية كما تقدم بجلسة
25/ 8/ 1994 بحافظة مستندات اشتملت على صورة من العقد الابتدائى المؤرخ 2/ 6/ 1982
والمتضمن شراؤه للوحدة السكنية رقم بالدور الأول بالعمارة رقم باسكان مصر الجديدة
شيراتون المطار مصر الجديدة وهو ذات العقار الذى وقعت به مخالفة البناء محل قرار الإزالة
رقم 121/ 1994 المطعون عليه والتى تتمثل فى بناء قاطوعين طول العامود بالناصية بغرض
ضم الفراغ أسفل العقار إلى الوحدة السكنية رقم الخاصة بالمطعون ضده بالدور الأرضى وبالتالى فإن المدعى بماله من صفة المالك بالعقار المشار إليه الحق فى استعمال الأجزاء
المشتركة من المبنى واتخاذ الوسائل القانونية اللازمة لمنع كل ما يؤدى إلى التغيير
فى الشكل العام للعقار وإذ كانت المخالفة محل الإزالة إقامة قاطوعين على العامود بناصية
العقار بهدف ضم الفراغ وهو من الأجزاء المشتركة أسفل العقار إلى الوحدة السكنية بالدور
الأرضى فمن ثم يكون للطاعن المصلحة فى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع ذلك التعدى الذى يمس الأجزاء المشتركة من العقار وشكله الخارجى وبالتالى تتوافر له المصلحة فى طلب التدخل
الانضمامى إلى جانب الحكومة المدعى عليها وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذه
النتيجة فيما يتعلق بالتدخل فمن ثم فقد خالف القانون فى هذا الخصوص بما يتعين معه الحكم
بإلغائه فيما تضمنه من عدم قبول تدخل السيد …….. وإلزامه المصروفات والقضاء بقبول
تدخل السيد …….. فى الدعوى المذكورة.
ومن حيث إنه طبقاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات فإن من خسر الطعن فيلزم بمصروفاته.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول تدخل السيد ….. وإلزامه المصروفات والقضاء بقبول تدخله فى الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
