الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 872 لسنة 49 ق – جلسة 08 /11 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 796

جلسة 8 من نوفمبر سنة 1979

برياسة السيد المستشار صلاح محمد نصار، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن جمعة الكتاتنى، ومحمد عبد الخالق النادى، وحسين كامل حنفى، وصفوت خالد مؤمن.


الطعن رقم 872 لسنة 49 القضائية

نصب. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تصرف الشخص فى عقار لا يملكه وليس له حق التصرف فيه. نصب. إغفال الحكم استظهار ذلك. قصور.
لا تتحقق جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكاً للتصرف ولا له حق التصرف فيه إلا بإجتماع شرطين (الأول) أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف و(الثانى) ألا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار. ومن ثم فإنه يجب أن يعنى حكم الإدانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه، وما إذا كان له حق فى هذا التصرف من عدمه فإذا هو قصر فى هذا البيان – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

أقامت المطعون ضدها دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة الخليفة الجزئية ضد الطاعنة بوصف أنها استولت بطريق الاحتيال منها على المبلغ المبين بصحيفة الدعوى بأن باعت لها حصة قدرها ثمانية قراريط على المشاع فى كامل أرض وبناء العقار المبين بصحيفة الدعوى واستولت على مبلغ خمسمائة جنيه كجزء من الثمن ثم تبينت بعد ذلك أنها غير مالكة لهذا العقار ولا لها حق التصرف فيه وطلبت عقابها بالمادة 236 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهمة 50 جنيها وبالزامها بأن تؤدى للمدعية بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت فعارضت وقضى فى معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة النصب قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأنه لم يعن بيان أركان الجريمة التى دانها بها – وبخاصة تصرفها فيما لا تملكه وليس لها حق التصرف فيه. مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما قالت به المدعية بالحقوق المدنية من أن الطاعنة باعت لها بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 23/ 3/ 1976 حصة قدرها ثمانية قراريط على المشاع فى كامل عقار (أرض وبناء) مبين الحدود والمعالم بالعقد لقاء ثمن إجمالى قدره تسعمائه جنيه تسلمت منه الطاعنة مبلغ خمسمائة جنيه ثم تبين للمطعون ضدها بعد ذلك أن الطاعنة غير مالكة للقدر المبيع، وخلص الحكم إلى ثبوت التهمة فى حق الطاعنة بقوله: (وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهمة ثابتة قبلها ثبوتاً كافياً لإدانتها مما جاء بعريضة الدعوى والذى تأيد بعقد البيع المقدم من المدعية بالحق المدنى المحرر بتاريخ 23/ 3/ 1976 بينها وبين المتهمة ومما جاء بصورة المحضر رقم 4352 سنة 1976 إدارى الخليفة المتضمن أقوال المدعية بالحق المدنى والمؤيدة بأقوال الشهود). لما كان ذلك، وكانت جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكا للنصرف ولا له حق التصرف فيه إلا بإجتماع شرطين (الأول) أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للتصرف و(الثانى) ألا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار. ومن ثم فإنه يجب أن يعنى حكم الإدانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه وما إذا كان له حق فى هذا التصرف من عدمه فإذا هو قصر فى هذا البيان – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات