الطعن رقم 3419 لسنة 42 ق – جلسة 25 /10 /2000
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 11
جلسة 25 أكتوبر سنة 2000
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصياغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، وأحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3419 لسنة 42 القضائية
اختصاص – ما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة – القرارات الصادرة عن
لجان مقابل التحسين
المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972
المادة من القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن مقابل التحسين
ما يصدر من لجنة الطعون فى مقابل التحسين لا يعدو فى حقيقته أن يكون قراراً إدارياً
صادراً من لجنة أو هيئة إدارية لها اختصاص قضائى وهو ما يقبل الطعن فيه أمام مجلس الدولة
بهيئة قضاء إدارى – تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم الخميس الموافق 18/ 4/ 1996 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين بصفتها قام كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإدارى (دائرة أسيوط) بجلسة 27/ 2/ 1996 فى الدعوى رقم 1355 لسنة
4 ق والذى قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وألزمت المدعى بصفته المصروفات.
اختتم الطاعنان بصفتهما تقرير الطعن بطلب قبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء مجدداً باختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائياً بنظر الدعوى وإعادتها إلى
محكمة القضاء الإدارى بهيئة مغايرة للفصل فى الموضوع مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وتم إعلان الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وبإلغاء الحكم المطعون فيه واختصاص محكمة القضاء الإدارى قضاء ولائياً بنظر الدعوى،
وبإعادة الدعوى إليها للفصل فى موضوعها مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وعينت جلسة 7/ 2/ 2000 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره إلى أن قررت
إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 9/ 4/ 2000
وجرى تداوله أمامها على النحو المبين بالجلسات ثم أحيل لهذه الدائرة للاختصاص والتى نظرته بجلسة 11/ 10/ 2000 وفيها قررت النطق بالحكم بجلسة 25/ 10/ 2000.
وبجلسة اليوم صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانوناً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق فى أن محافظ سوهاج كان
قد أقام الدعوى رقم 1355 لسنة 4 ق أمام محكمة القضاء الإدارى وتقدم بعريضة أودعت قم
كتاب تلك المحكمة بتاريخ 10/ 7/ 1993 طلب فى ختامها الحكم أصليا أولا: بقبول الدعوى
شكل، ثانيا: بعدم قبول الاعتراض المقدم من المدعى عليه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد
المقرر قانون، واحتياطبا بإلغاء القرار الصادر من دائرة التحسين بمحكمة سوهاج الابتدائية
بتاريخ 12/ 6/ 1993 فيما قررته من قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل القرار المنصوص
عليه وجعل مقابل التحسين بمبلغ 330.108 جنيهاً وبتأييد ما قدرته لجنة تقدير مقابل التحسين
على منزل المدعى عليه بمبلغ 1225 جنيهاً مع إلزامه المصروفات.
وقال شارحا دعواه أن المدعى عليه يمتلك منزلا كائن ببندر المراغة محافظة سوهاج أمام
ترعة بنى هلال التى تم ردمها وتحويلها إلى شارع عمومى وتكلفت الجهة الإدارية فى سبيل
ذلك الكثير من النفقات وترتب على ذلك وجود زيادة وتحسين فى العقار المملوك للمدعى عليه
وقررت لجنة تقدير مقابل التحسين المشكلة بالوحدة المحلية لمجلس مدينة المراغة بمبلغ
وقدره 1225 جنيها واخطر المدعى عليه بهذا التقرير فى 2/ 2/ 1992 والذى قام بالطعن عليه
أمام دائرة التحسين بمحكمة سوهاج الابتدائية، وبجلسة 12/ 6/ 1993 قررت لجنة التحسين
بمحكمة سوهاج بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه وجعل مقابل التحسين
بمبلغ 330.108 جنيه، وينعى المدعى على قرار اللجنة مخالفته للقانون للأسباب التى أوردها
بعريضة دعواه.
وبجلسة 27/ 2/ 1996 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل والذى قضى بعدم
اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن القرار المطعون فيه
صدر من هيئة ذات اختصاص قضائى ومن ثم تخرج القرارات الصادرة منها عن نطاق القرارات
الإدراية التى يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الطعن فيها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله لأنه
طبقا لحكم المادة من قانون مجلس الدولة فإن الاختصاص بنظر الطعون فى القرارات
الإدارية النهائية الصادرة من جهة ذات اختصاص قضائى يكون لمحكمة القضاء الإداري، كما
أن القرار المطعون فيه قد صدر بتخفيض مقابل التحسبن دون ذكر أى سبب ودون اتخاذ الإجراءات
القانونية وفقاً لأحكام القانون رقم 222 لسنة 1955 بشأن مقابل التحسين.
ومن حيث إن لجنة الطعون المنصوص عليها بالمادة الثامنة من القانون رقم 222 لسنة 1955
بشأن مقابل التحسين مشكلة برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية والواقع فى دائرتها العقار
محل التحسين إلا أن باقى أعضاء اللجنة هم إما ممثلى الجهات الإدارية أو أعضاء المجلس
البلدى الذى يتم تحصيل مقابل التحسين لحسابه، وأن الذى يجوز له الطعن أمام اللجنة هو
مالك العقار المحمل بمقابل التحسين وحده ومن ثم فإن اللجنة المشار إليها بتشكيلها المنصوص
عليه بالمادة من القانون رقم 222 لسنة 1955 – وعلى نحو ما ذهبت إليه الدائرة المنصوص
عليها فى المادة 54 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة فى حكمها
الصادر بجلسة 5 مارس سنة 1988 فى الطعن رقم 3675 لسنة 40 ق تفتقد بعض القواعد الأصولية
التى تهيمن على الخصومة القضائية إذ يغلب على تشكيلها الطابع الإداري، وأن الذى يدعى لإبداء دفاعه أمام اللجنة هو الطاعن وحده وهو صاحب العقار المحمل بمقابل التحسين وبذلك
لا يتلاقى فى طرفا الخصومة أمام اللجنة ويفتقد الخطوة الأولى من خطوات الخصومة القضائية
وخلصت الدائرة فى حكمها المشار إليه إلى أن ما يصدر عن لجنة الطعون فى مقابل التحسين
لا يعدو فى حقيقته أن يكون قرارا إداريا صادراً من لجنة أو هيئة إدارية لها اختصاص
قضائى وهو ما يقبل الطعن فيه أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه بقضائه بعدم اختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائياً
بنظر الدعوى طعنا فى القرار الصادر من اللجنة المنصوص عليها فى المادة الثامنة من
القانون رقم 222 لسنة 1955 ذهب مذهبا مغايراً فإنه يكون غير صحيح قانونا ويكون من المتعين
القضاء بالغائه.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإدارى ولائيا بنظر الدعوى وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها وأبقت الفصل فى المصروفات.
