الطعن رقم 698 لسنة 49 ق – جلسة 17 /10 /1979
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 762
جلسة 17 من أكتوبر سنة 1979
برياسة السيد المستشار محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ دكتور أحمد رفعت خفاجى، ومحمد حمدى، وإبراهيم رضوان، وراغب عبد الظاهر.
الطعن رقم 698 لسنة 49 القضائية
محكمة الموضوع. "الإجراءات أمامها". "إجراءات المحاكمة". بطلان.
الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 271 إجراءات تنظيمة. إغفال سؤال المتهم عن اسمه
ومهنته وصناعته ومحل مولده وإقامته والتهمة المسندة إليه. لا بطلان.
إجراءات المحاكمة. "لغة المحاكمة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه.
تسبيب غير معيب". لغة المحاكمة.
الأصل أن تجرى المحاكمة باللغة العربية ما لم يتعذر ذلك بغير مترجم أو يطلب منها المتهم
ذلك. خضوع طلبه لتقدير المحكمة.
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محاماة. إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حضور محام مع المتهم بجنحة أو مخالفة. غير لازم.
سكوت المتهم بجنحة عن المرافعة. لا إخلال. ما دام أن المحكمة لم تمنعه من المرافعة.
1 – من المقرر أن ما تتطلبه المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية من إجراءات هو
من قبيل تنظيم سير الإجراءات بالجلسة. فلا يترتب على مخالفتها البطلان.
2 – الأصل أن الإجراءات قد روعيت، كما أن الأصل أن تجرى المحاكمات باللغة الرسمية للدولة
وهى اللغة العربية ما لم يتعذر على المحكمة مباشرة الإجراءات دون الاستعانة بوسيط يقوم
بالترجمة أو يطلب منها المتهم ذلك ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها وإذ خلا محضر الجلسة
مما ينبئ عن حاجة المحكمة أو الطاعن الذى وجه ألفاظ الإهانة باللغة العربية إلى ذلك،
فإن هذا النعى يكون غير سديد.
3 – إذا كان القانون لا يستوجب حضور محام مع المتهم بجنحة أو مخالفة وأنه لا يجوز أن
ينبنى على سكوت المتهم عن المرافعة فى الجنح الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع
ما دام لا يدعى أن المحكمة قد منعته من المرافعة الشفوية بالجلسة فإن ما ينعاه الطاعن
على الحكم المطعون فيه بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع يكون غير
سديد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى أثناء نظر الجناية رقم …… أهان أحد أعضاء المحكمة بالقول بأن وجه إلى وكيل النيابة السيد …… الممثل للاتهام العبارة المبينة بالمحضر ورددها أكثر من مرة أثناء انعقاد الجلسة ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمادة 133 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
إهانة أحد أعضاء هيئة المحكمة قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع
والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أن المحكمة قد أغفلت الاجراءات المنصوص
عليها فى المادة 271 من قانون الإجراءات الجنائية والخاصة بسؤال المتهم عن اسمه وسنه
وصناعته ومحل مولده وإقامته كما لم يواجه الطاعن بالتهمة المسندة إليه خصوصا أنه سويسرى
الجنسية لا يعرف اللغة العربية، كما أصدرت حكمها دون سماع دفاع الطاعن أو محاميه وعول
الحكم فى قضائه على عبارات عامة غامضة لا يصح أن ينبى عليها دليل الإدانة كما استدل
على قصد الاهانة من أمور ظنية لا تقطع بعلم الطاعن بمفهوم ما تفوه به من عبارات، كل
ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجريمة التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى
إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ما تتطلبه المادة 271 من قانون
الإجراءات الجنائية من إجراءات هو من قبيل تنظيم سير الإجراءات بالجلسة. فلا يترتب
على مخالفتها البطلان. هذا إلى أن الثابت من محضر جلسة 9/ 6/ 1976 أن المحكمة قد وجهت
إلى الطاعن تهمة الاهانة المسندة إليه. لما كان ذلك، وكان الأصل هو اعتبار أن الإجراءات
قد روعيت، كما أن الأصل أن تجرى المحاكمت باللغة الرسمية للدولة وهى اللغة العربية
ما لم يتعذر على المحكمة مباشرة الإجراءات دون الاستعانة بوسيط يقوم بالترجمة أو يطلب
منها المتهم ذلك ويكون طلبه خاضعاً لتقديرها وإذ خلا محضر الجلسة مما ينبئ عن حاجة
المحكمة أو الطاعن – الذى وجه ألفاظ الإهانة باللغة العربية – إلى ذلك، وكان القانون
لا يستوجب حضور محام مع المتهم بجنحة أو مخالفة وأنه لا يجوز أن ينبنى على سكوت المتهم
عن المرفعة فى الجنح الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع ما دام لا يدعى أن
المحكمة قد منعته من المرافعة الشفوية بالجلسة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم
المطعون فيه بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد – لما
كان ذلك – وكانت الألفاظ التى أثبتها الحكم تفيد بذاتها معنى الاهانة وقد ساق الحكم
المطعون فيه من الأدلة على علم الطاعن بمعنى الألفاظ التى تفوه بها ما من شأنه أن يؤدى
إلى النتيجة التى خلص إليها ومن ثم ينحسر عن الحكم قالة القصور فى التسبيب والفساد
فى الاستدلال ويضحى الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
